أظهر مسح شهري أجرته «رويترز» أن الإمارات لا تزال سوق الأسهم الأكثر جاذبية بين صناديق الشرق الأوسط بسبب تنوع اقتصادها لكن المعنويات تباينت تجاه السعودية بعد أن كشفت الرياض عن حزمة إصلاحات تهدف إلى تقليص اعتماد المملكة على النفط. ويتوقع 36% من مديري الصناديق حالياً زيادة مخصصات للأسهم السعودية في حين يتوقع 21% تقليصها. وكانت البيانات الشهر الماضي 21% مقابل 7%.
وأفاد المسح بأن مديري صناديق الشرق الأوسط يخفضون حيازاتهم من السيولة ويعيدون تكوين مراكز دائنة في الأسهم وأدوات الدخل الثابت مع وجود إشارات على أن الأسواق بدأت في الانتعاش بعدما بلغت القاع.
وخلال الأشهر الستة السابقة عاد الكثير من مديري الصناديق إلى السيولة بسبب انخفاض أسعار النفط ومخاطر رفع أسعار الفائدة الأميركية إلى جانب التباطؤ الاقتصادي الذي كان يلوح في أفق منطقة الخليج.
وعلى الرغم من عدم تبدد تلك المخاوف فقد انحسرت نوعاً ما، حيث ارتفع سعر خام القياس العالمي برنت فوق مستوى 47 دولاراً للبرميل وهو أعلى مستوى هذا العام. كما صدرت عن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إشارات على الحذر بشأن تشديد السياسة النقدية في حين لم تأت نتائج أرباح الشركات بالمملكة العربية السعودية ودول أخرى في منطقة الخليج في الربع الأول على النحو السيئ الذي كان يتخوف منه المستثمرون.
ويبدو أنها مؤشرات مشجعة لعودة الصناديق إلى الأسواق تدريجياً رغم أنها ما زالت تتوقع أوقاتاً عصيبة لاقتصادات منطقة الخليج ومصر هذا العام.
وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب في أبوظبي الوطني للأوراق المالية، «الربع الثاني لعام 2016 سيكون أكثر استقراراً مقارنة بالربع الأول والتقلبات ستنحسر بشكل كبير».
وفي المسح الجديد الذي شمل 14 من كبار مديري الصناديق وأجري على مدى الأيام العشرة الماضية توقع 36% من المشاركين زيادة مخصصاتهم للأسهم في منطقة الشرق الأوسط في الأشهر الثلاثة المقبلة مقابل 29% توقعوا تقليص تلك المخصصات.
وتوقع 7% فقط الشهر الماضي زيادة مخصصاتهم للأسهم في حين توقع 14% تقليص تلك المخصصات.
وفيما يتعلق بأدوات الدخل الثابت يتوقع 29% زيادة مخصصاتهم في حين لا يتوقع أي من المشاركين تقليص تلك المخصصات. وكانت بيانات الشهر الماضي 29% مقابل 14%.
وقال محمد الجمال العضو المنتدب للواحة كابيتال في أبوظبي، إنه يتوقع إصدارات بقيم تتراوح بين 40 ملياراً و50 مليار دولار من شركات وصناديق سيادية في منطقة الخليج خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. وأضاف «هذا المعروض القادم سيضغط على الهوامش في السوق الثانوية ونتوقع هوامش أوسع خلال الأشهر القليلة المقبلة».