انخفض صافي أرباح بنك أبوظبي الوطني 11% إلى 1.271 مليار درهم خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالربع الأول من العام الماضي على إثر الانخفاض في أرباح الاستثمار والزيادة في المخصصات، يقابلها نمو الأعمال الاستراتيجية وزيادة صافي إيرادات الفوائد.

لكن أرباح الربع الأول من العام الجاري تزيد 23% على الربع الأخير من العام السابق، بفضل الزيادة في إيرادات الرسوم وأرباح عمليات الصرف الأجنبي، إلى جانب انخفاض المخصصات.

وبلغ صافي مخصصات انخفاض القيمة 295 مليون درهم في الربع الأول لعام 2016، بانخفاض قدره 32% عن الربع الأخير لعام 2015، وارتفاع قدره 73% عن الربع الأول من العام السابق، بما يعكس السياسة الحكيمة في رصد المخصصات تمشيا مع التوجيهات وبما يلائم بيئة العمل المليئة بالتحديات.

وبلغت تكلفة المخاطر (السنوية) 57 نقطة أساس في الربع الأول من عام 2016 مقابل 82 نقطة أساس في الربع الأخير من عام 2015 و33 نقطة أساس في الربع الأول من عام 2015 نظرا لعمل البنك في بيئة ائتمانية أكثر صعوبة.

واستمر البنك في الاحتفاظ بالمخصصات العامة فوق الحد الأدنى المطلوب من المصرف المركزي والبالغ 1.5%.

وبلغت القروض غير العاملة صافية من الفوائد المعلقة 5.792 مليارات درهم بنهاية الربع الأول من عام 2016 أي بانخفاض بلغ نحو 54 مليون درهم، وكما في 31 مارس 2016، استقرت نسبة القروض غير العاملة عند 2.81% من إجمالي محفظة القروض.

وبلغت قيمة إجمالي المخصصات 6.361 مليارات درهم بما يمثل نسبة 110% من القروض غير العاملة.

مصاريف

وانخفضت المصاريف بنسبة 3% عن الربع الاخير وانخفاض طفيف عن الربع الاول من العام السابق، حيث واصل البنك في رقابته المحكمة على المصاريف، فضلاً عن استمرار الاستثمار في الموارد البشرية المؤهلة والعمليات والبنية التحتية.

وتراجعت قيمة القروض إلى 200 مليار درهم، بانخفاض قدره 3% عن الربع الأخير من العام السابق، في حين أنها كانت مساوية للربع الأول من العام السابق. كما تشير نتائج أعمال البنك إلى ارتفاع النمو لقروض الأفراد تماشيا مع المحور الأول من استراتيجية البنك..

وقد قابل ذلك انخفاض في اجمالي محفظة القروض نتيجة قرار تحويل السيولة الرئيسية من الموجودات المالية التجارية قصيرة الأجل إلى بدائل أخرى بعائد أفضل،. وواصل البنك العمل على تقوية السيولة بدرجة أكبر والمحافظة على مركز مالي فعال مع بلوغ نسبة الشق الأول من رأس المال 15.1%، علاوة على تحقيق تصنيفات ائتمانية قوية.

وبلغ عائد حقوق الملكية خلال الربع الأول من العام الجاري 12% بسبب تأثره بظروف السوق الصعبة وانخفاض الإيرادات من الأنشطة غير الرئيسية.

حماية

وقال ناصر أحمد خليفة السويدي رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني: «إن النمو المطرد في الأعمال الأساسية لبنك أبوظبي الوطني يعد مؤشرا على قوة البنك وصلابته في هذه البيئة الاقتصادية العالمية الصعبة. وقد ساهمت الميزانية العمومية القوية ووضع السيولة الصحي للبنك في حمايته من الأزمات الخارجية.

إن البنك يسير على الطريق الصحيح ولديه استراتيجية طويلة الأجل تساعده على مواصلة تحقيق النمو المستدام.

وأضاف: إن بنك أبوظبي الوطني يقدّر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه بضمان توفير القيمة ليس لعملائنا ومساهمينا فحسب، بل أيضا لدولة الإمارات بأسرها. ومن هذا المنطلق، فإننا فخورون باستمرار البنك في دعم عملائه من المواطنين والمقيمين، والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، والمؤسسات الكبيرة، الذين ساهموا جميعا في صياغة حاضر الإمارات، وذلك من خلال قيام البنك بتوفير خدمات مصرفية فعالة ومسؤولة.

وقال أليكس ثيرسبي الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني: حققت أنشطة العمل الأساسية لبنك أبوظبي الوطني خلال الربع الأول من عام 2016 نموا على جميع مستويات البنك. وقد ساهم نشاط العمل المحلي في ترسيخ مكانة البنك الرائدة في الإمارات بتوفير منتجات أكثر لشريحة أكبر من العملاء على مستوى القطاع المصرفي للأفراد والأعمال.

وفي الوقت نفسه، حقق قطاع المصرفي للمؤسسات والشركات إيرادات كبيرة من منتجات التداول، فضلاً عن زيادة الإيرادات من القروض ومنصة التوزيع.

ونظرا لعدم الاستقرار الاقتصادي على المستويين المحلي والدولي، فقد التزم البنك بالحكمة والحذر من خلال تحديد الأولويات التي أسهمت في ترسيخ الوضع الصحي طويل الأجل للبنك، بدلاً من جني أرباح على المدى القصير. وبفضل قاعدة رأس المال القوية ووضع السيولة الصحي، فإن البنك في وضع قوي، وأؤمن تماما بأننا مستمرون في بناء بنك افضل للعملاء والمساهمين والموظفين لدى البنك.

إيرادات

وارتفعت الإيرادات بنسبة 4% عن الربع الأخير من العام السابق وبنسبة 6% عن الربع الأول من العام السابق إجمالا، لكن نمو الإيرادات الأساسية من المعاملات المصرفية العالمية بنسبة 21% وإنشاء وتوزيع الديون بنسبة 48% كان أقوى، ما يدل على التنوع المتميز لقاعدة الإيرادات.

هذا ويواصل بنك أبوظبي الوطني تعزيز عملية إدارة النقد لعملائه محليا وإقليميا على حد سواء. وضمانا لاتساق أفضل ومستوى أعلى من الخدمة للعملاء، أُدخلت أعمال الحفظ والأمانة في إطار المعاملات المصرفية العالمية.

وارتفعت إيرادات القطاع المصرفي للمؤسسات والشركات بنسبة 6% عن الربع الأخير من عام 2015، مدعومة بالأداء الثابت على صعيد الأعمال الاستراتيجية المستهدفة في أنشطة التداول والمتاجرة والمنتجات ذات القيمة المضافة، مع الزيادة في الرسوم.

كما خضعت التكاليف لرقابة محكمة بعد الاستثمارات عام 2015 في تعزيز البنية التحتية لمنتجات البنك واستقطاب الكوادر الماهرة. وقد حافظت أعمال البنك على مركز سيولة قوي مع مواصلة الاستفادة من مصادر التمويل المحلية والإقليمية والدولية.

كما ارتفعت إيرادات الأسواق العالمية خلال الربع الأول من عام 2016 بنسبة 12% مقارنة بالربع الأخير من عام 2015، ولكنها كانت أقل بنسبة 19% عن الربع الأول من العام السابق بسبب ارتفاع إيرادات الاستثمار خلال الفترة من العام الماضي.

وخلال الربع الأول من العام الجاري، حققت أعمال البنك أداء قويا، لا سيما على صعيد أنشطة التداول، مدفوعة بتداول العملات في الأسواق الناشئة في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط، وقد عوّض ذلك بكثير انخفاض الإيرادات من محفظة الاستثمار في الأسواق العالمية بسبب الانخفاض في أرباح بيع الاستثمارات، وكذلك التأثير السلبي بين الأسواق.

إدارة الثروات

انخفضت إيرادات قطاع إدارة الثروات العالمية بنسبة 7% عن الربع الأخير من العام السابق وبنسبة 11% عن الربع الأول من العام السابق لتصل إلى 222 مليون درهم في الربع الأول لعام 2016 بسبب ظروف السوق الصعبة. أصبح المستثمرون اقل قابلية لاخذ المخاطر، ولذا فقد أدى هذا الشعور السلبي إلى تراجع أحجام التداول.

ومثلت الحركة التصحيحية في اسعار الأسواق المالية الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط تحديات كبيرة، وخاصة على مستوى الأوراق المالية وإدارة الأصول.