أعلن بنك أبوظبي التجاري، أمس، نتائجه المالية عن الربع الأول من العام الجاري، محققاً صافي أرباح بلغ 1.021 مليار درهم، مقابل 1.25 مليار درهم في الفترة المقابلة من العام الماضي، أي بنسبة تراجع بلغت 18.2%، وذلك على خلفية زيادة المخصصات.
وزاد حجم السيولة التي جنبها البنك للقروض المتعثرة إلى 352.2 مليون درهم في الربع الأول مقابل 241.3 مليون درهم قبل عام. وبلغت نسبة القروض المتعثرة 3.4%، بينما بلغت نسبة التغطية النقدية للمخصصات 112.1% بنهاية شهر مارس من العام الجاري.
كما تضمن إجمالي مخصصات القروض مبلغ 209 ملايين درهم مخصصات عامة، بما يتماشى مع معدلات نمو محفظة القروض والظروف السائدة بالأسواق، كما بلغت نسبة المخصصات العامة 1.94% من الأصول، بما يتخطى متطلبات المصرف المركزي البالغة 1.5%.
دخل
وارتفع الدخل من العمليات بنسبة 5%، ليصل إلى 2.112 مليار درهم مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، وبانخفاض بنسبة 4% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي الذي تضمن الدخل من عمليات غير متكررة.
كما ارتفع صافي الدخل من الفوائد وأرباح عمليات التمويل الإسلامي بنسبة 7%، ليصل إلى 1.573 مليار درهم مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، بسبب الزيادة في القروض، بينما تراجع بنسبة 4% عما كان عليه بنهاية الربع الأول من العام الماضي نتيجة لزيادة تكلفة الأموال.
وحقق صافي الدخل من عمليات الصيرفة الإسلامية البالغ 150 مليون درهم نمواً بنسبة 15% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، بتراجع قدره 3% عما كان عليه بنهاية الربع الأخير من العام الماضي.
وحافظ الدخل من غير الفوائد البالغ 539 مليون درهم على مستواه مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، بينما سجل تراجعاً بنسبة 2% عما كان عليه بنهاية الربع الأول من العام الماضي.
وبلغ الدخل من صافي رسوم وعمولات الخدمات المصرفية للأفراد بنهاية الربع الأول من العام الماضي (مع استبعاد أعمال الوساطة) 176 مليون درهم، محققاً نمواً كبيراً بنسبة 29%، بسبب زيادة القروض والإنفاق باستخدام بطاقات الائتمان.
وارتفع الدخل من عمليات الخزينة العامة، ليصل إلى 122 مليون درهم بزيادة قدرها 33% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، محافظاً على مستواه بنهاية الربع الأول من العام الماضي.
أصول
وارتفع إجمالي الأصول بنسبة 12%، ليصل إلى 232 مليار درهم، كما ارتفع صافي القروض والسلفيات بنسبة 11%، ليصل إلى 157 مليار درهم مقارنة بنهاية الربع الأول من عام 2015، وهي نسبة أعلى من متوسط الزيادات المحققة بواسطة البنوك العاملة في الإمارات.
حققت ودائع العملاء زيادة بنسبة 15% عما كانت عليه بنهاية العام الماضي، لتصل إلى 147 مليار درهم، بما يتخطى المتوسط المحقق بواسطة البنوك العاملة في الدولة.
وزادت نسبة إيداعات العملاء القليلة التكلفة في الحسابات الجارية وحسابات التوفير بنسبة 11% عما كانت عليه بنهاية شهر مارس من العام الماضي لتصل إلى 65 مليار درهم، حيث شكلت هذه الإيداعات 44% من إجمالي الودائع. ويعود هذا الارتفاع إلى الجهود الحثيثة التي يبذلها البنك لاجتذاب ودائع العملاء، إضافة إلى المكانة التي يتمتع بها البنك في مجال إدارة النقد، وبلغت نسبة القروض إلى المصادر الثابتة 89%.
وحققت الزيادة في الودائع نمواً بمعدل أفضل من نمو قروض العملاء نتيجة لتركيز جهودنا على جذب الودائع، مما أدى إلى تحسن نسبة القروض إلى الودائع لتصل إلى 106.3%.
رأس المال
وبلغت نسبة كفاية رأس المال 18.09%، وبلغت نسبة الشق الأول 14.74% بنهاية الربع الأول من عام 2016، وذلك بعد توزيع أرباح الأسهم بمبلغ 2.3 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2016..
كما ارتفع إجمالي حقوق المساهمين بمبلغ 1.9 مليار درهم، ليصل إلى 27.3 مليار درهم، وحافظ البنك على مكانته كمودع للسيولة من خلال معاملات ما بين البنوك، حيث بلغ صافي الإيداعات لدى بنوك الدولة 22.6 مليار درهم بنهاية الربع الأول من عام 2016، وبلغت نسبة السيولة 24.3%.
تنافسية
وقال علاء عريقات، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لمجموعة بنك أبوظبي التجاري: «وصلت أرباح العام الماضي إلى مستويات قياسية، واستطعنا خلال الربع الأول من عام 2016 التفوق في العديد من المجالات، بالرغم من بيئة العمل الحافلة بالتحديات والتنافسية الشديدة..
وذلك من خلال التزامنا الدائم بالوصول إلى أعلى مستويات الأداء على الأمد الطويل في معرض سعينا لتحقيق النمو المستدام. وفي ظل نظام الرقابة الصارم الذي نطبقه، استطعنا خلال الربع الأول من العام الجاري تحقيق تقدم ملحوظ في العديد من المجالات، حيث شهدت محفظة القروض وكذلك محفظة ودائع العملاء نمواً ملموساً.
كما حافظ العائد على حقوق المساهمين على مستواه المتميز عند 16%، بينما بلغت نسبة كفاية رأس المال 18.09%. وتماشياً مع نهجنا المتحفظ في مجال إدارة المخاطر، ونظراً إلى الظروف السائدة في الأسواق ولمواجهة التحديات الاقتصادية، قمنا برفع مستويات المخصصات خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بنهاية الربع الأول من عام 2015 الذي تضمن نتائج عمليات غير متكررة.
تحفظ
وأضاف: «نحن مستمرون في نهجنا المتحفظ لبناء ميزانية عمومية قوية، من خلال التركيز على الاستفادة من فرص الأعمال المتاحة في الأسواق المحلية والأعمال الرئيسة للبنك، حيث يظل تركيزنا على أسواق الإمارات إحدى أهم ركائز استراتيجيتنا وأسباب تميزنا. ونحن على ثقة تامة بقدرتنا على مواجهة التحديات والاستمرار في تقديم أرقى الخدمات لعملائنا الكرام، والوصول إلى الامتياز في كل ما نقوم به من أعمال، وتحقيق أعلى العوائد لمساهمينا».
وقال ديباك كوهلر، كبير المسؤولين الماليين لمجموعة بنك أبوظبي التجاري: «استمر بنك أبوظبي التجاري في تحقيق نتائج مالية متميزة خلال الربع الأول من عام 2016، مما يدل على قدرتنا على التعامل مع التحديات الاقتصادية والعمل في ظل بيئة شديدة التنافسية، من خلال منح الأولوية للحفاظ على مصادر كافية للأموال والسيولة بتكلفة منخفضة.
وبالرغم من تراجع مستويات السيولة واحتدام المنافسة في الأسواق، حقق إجمالي ودائع العملاء نمواً بنسبة 15% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي. ويعود هذا النمو في جزء أساسي منه إلى الزيادة التي شهدتها إيداعات العملاء في حسابات التوفير والحسابات الجارية والودائع الثابتة».
تكلفة

