أكد صفوان عبيد بن صفوان المدير التنفيذي لقطاع الحسابات الحكومية، بدائرة المالية في أبوظبي أن الدائرة تسعى، من خلال نظام أبوظبي لإدارة الموارد الحكومية المشتركة إلى ضمان وحدة التوجه الاستراتيجي لكل الجهات الحكومية، التي تمول عملياتها من الموازنة العامة لحكومة أبوظبي، وتطبيق إطار مالي ومنهجية موحدة في إدارة الموارد الحكومية، وإعداد الموازنة وتنفيذها، إضافة إلى تطبيق النظم المحاسبية على أساس الاستحقاق ومعايير المحاسبة الدولية للقطاع الحكومي، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية في إمارة أبوظبي.
جاء ذلك خلال الملتقى الثالث للجهات المستخدمة لنظام أبوظبي لإدارة الموارد الحكومية المشتركة، الذي نظمته دائرة المالية في أبوظبي صباح أمس، بالتنسيق مع شركة أوراكل الشرق الأوسط وأفريقيا، بمشاركة أكثر من 55 جهة حكومية من الجهات، التي تموّل عملياتها التشغيلية والرأسمالية من الموازنة العامة لحكومة إمارة أبوظبي، وحضور أكثر من 750 موظفاً من المختصين والمستخدمين للنظام.
وشارك في الملتقى أرون كيهار نائب الرئيس للحلول التطبيقية لمنطقة أوروبا الشرقية والوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا، أوراكل، والدكتور حازم تركي الخطيب، مدير إدارة تقنية المعلومات في دائرة المالية بأبوظبي، ومجموعة من المديرين العامين والتنفيذيين في الدائرة، إضافة إلى ممثلين عن الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي، وشركة أوراكل الشرق الأوسط وأفريقيا.
خبرات
واستهل الملتقى بكلمة ألقاها صفوان عبيد بن صفوان، قال فيها: «نهدف من تنظيمنا لهذا الملتقى إلى توفير منصة تفاعلية للتعريف بأحدث التطورات والمستجدات الخاصة بالنظام، وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات والمعرفة مع المختصين ومستخدمي النظام، وتمكينهم من إدارة المهام التي يوفرها النظام بالشكل الأمثل».
وأشار إلى أن الإنجازات التي حققتها دائرة المالية في أبوظبي خلال الأعوام السابقة في تطبيق النظام وتعميمه على كل الجهات الحكومية، قد جاءت نتيجة للعمل والتعاون البناء بين جميع الأطراف والجهات الحكومية ذات العلاقة.
وأضاف: «تتطلب المرحلة المقبلة تضافر جميع الجهود نحو تحقيق الخطة المعتمدة في تطبيق نظام أبوظبي لإدارة الموارد الحكومية المشتركة، وربط الجهات الحكومية بنظام مالي موحد، كونه متطلباً حكومياً يعود بالفائدة على الحكومة وجميع الجهات الحكومية، كما يسهم في تحقيق مؤشرات إيجابية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق الازدهار والنمو للإمارة».
وأكد في ختام كلمته مواصلة دائرة المالية في أبوظبي جهودها في توفير الدعم الفني والتقني وتنظيم الدورات التدريبية لمستخدمي النظام، بهدف رفع وتعزيز كفاءة المستخدمين، واطلاعهم على الخصائص والتحديثات الخاصة بالنظام، وكيفية التعامل معه وتنفيذ العمليات الحكومية بالصورة الأمثل، حيث يشكل عقد هذه الملتقيات خطوة على طريق توطيد أواصر التعاون والتواصل البناء بين جميع الجهات والدوائر الحكومية في إمارة أبوظبي.
بيانات
وقدم الدكتور حازم تركي الخطيب؛ عرضاً توضيحياً، تناول فيه آخر المستجدات الخاصة بنظام أبوظبي لإدارة الموارد الحكومية المشتركة، ودوره المحوري في تزويد صناع القرار بالبيانات والمعلومات المالية الدقيقة والمتكاملة.
ويقوم النظام على توفير منصة أساسية مركزية قابلة للتوسع تعمل على دمج أنظمة إدارة الموارد الحكومية الحالية، وتسمح بإجراء عمليات الرواتب، وإعداد التقارير لجميع الجهات الحكومية، بما يوفر الوقت والجهد والكلفة، ويعزز من جودة البيانات المالية.
وكانت دائرة المالية في أبوظبي قد بدأت بتطبيق نظام أبوظبي لإدارة الموارد الحكومية المشتركة في عام 2013، وذلك في إطار المساهمة بتحقيق خطة حكومة أبوظبي لناحية تحقيق منظومة مالية تدعم مسيرة التنمية في الإمارة، حيث يقوم النظام على بناء منظومة مالية متكاملة وإطار مالي موحد في مجالات إعداد وتنفيذ الموازنة العامة، كما يوفر للجهات الحكومية المطبقة له 25 تطبيقاً، التي تكمن مهامها في إعداد التقارير والبيانات المالية الموحدة وتكامل الأنظمة الفرعية مثل إعداد الموازنات، الحسابات، إدارة النقد، الموارد البشرية، الأصول الحكومية، والرواتب والمشتريات، إلى جانب إدارة المناقصات الإلكترونية.
ويدعم النظام العوامل الأساسية لتطوير العمليات التشغيلية في الجهات الحكومية في أبوظبي، إذ يوفر خدمات إلكترونية مشتركة من شأنها السماح للجهات الحكومية بإدارة مواردها الداخلية والخارجية، أداء العمليات المالية، وإدارة المشتريات والموارد البشرية، مع الحفاظ على استقلالية العمل، إضافة إلى دعم تنفيذ سياسة الرقابة على الميزانية، الإيرادات، الأصول الثابتة، الدفعات، المشتريات والفواتير.
واستعرض أرون كيهار خطط أوراكل واستثماراتها في مركز بيانات الشركة في دولة الإمارات، ومجالات البحث والتطوير، وذلك في إطار سعيها إلى تعزيز خدماتها في مجالات البيانات، والبرامج، والمنصات، والبنية التحتية التكنولوجية.
وتناول كيهار أيضاً التحديثات الخاصة بنظام تخطيط وإدارة الموارد ERP، والحلول والخدمات المتطورة، التي يوفرها في مجالات إدارة الموارد البشرية، خدمات العملاء، إدارة الأداء المؤسسي، والعمليات الخاصة بالموردين.
تعاملات
وقال كيهار: «يتم تطبيق نظام أبوظبي لإدارة الموارد الحكومية المشتركة اليوم على عدد كبير من الجهات الحكومية المحلية في إمارة أبوظبي، حيث تجاوز عدد التعاملات التي تمت عبر النظام حاجز الـ 800,000 تعامل يومياً وتشمل الدفعات، العوائد، ودفعات الرواتب.
وأسهم النظام في تقليل تكاليف الاستثمار في النظم المالية الإلكترونية المختلفة بنسبة 88% من التكلفة الإجمالية، فيما لو طبق لدى كل جهة على حدة، وذلك بالاستفادة من البنية التحتية المشتركة».
وفي تعليقه على مدى كفاءة النظام قال هاشم الكعبي مدير قسم التخطيط والتحليل المالي، هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: «يقوم نظام أبوظبي لإدارة الموارد الحكومية المشتركة بدور جوهري في تطوير النظم المحاسبية في الهيئة وتوفير التقارير والمعلومات المالية بدقة وسرعة عالية، فضلاً عن سهولة الوصول إلى هذه المعلومات، ضمن جميع المراكز التابعة للهيئة.
وتولي دائرة المالية في أبوظبي اهتماماً وحرصاً كبيرين في تعزيز قدرة المستخدمين على التعامل مع النظام ورفع مستوى معرفتهم بأدواته وأنظمته الخاصة، ما ييسر من أداء جميع المهام بالصورة الأمثل».
ورش عمل
واشتمل الملتقى على ثلاث ورش عمل متخصصة، هدفت دائرة المالية في أبوظبي من خلالها إلى إطلاع الموظفين المتخصصين على كيفية إدارة العمليات الفرعية المدرجة تحت النظام. وقد جاءت هذه الورش تحت عناوين «من عملية الشراء إلى عملية الدفع»، «من عملية التوظيف إلى عملية التقاعد»، و«من عملية التخطيط إلى عملية إعداد الميزانية».
واستعرضت ورشة العمل «من عملية الشراء إلى عملية الدفع»، مواءمة حزمة أوراكل للأعمال الإلكترونية (EBS) ونظام تخطيط وإدارة الموارد (ERP) مع الرؤية الحكومية، التي تضطلع دائرة المالية في أبوظبي بالإشراف على تنفيذها. وتتمحور الميزات الجديدة، التي يوفرها نظام أبوظبي لإدارة الموارد الحكومية المشتركة في كيفية إدارة المشتريات، الحسابات، خطوات عملية الدفع، والعقود.
وناقشت ورشة العمل «من عملية التوظيف إلى عملية التقاعد» كيفية تحقيق أكبر استفادة من نظام أبوظبي لإدارة الموارد الحكومية المشتركة، لتحقيق إدارة متكاملة للموارد البشرية، تعزز من التفاعل البناء والهادف مع القوى العاملة.

