تسلمت شركة بورصة الكويت، رسمياً، عمليات تشغيل سوق الكويت للأوراق المالية، اعتباراً من افتتاح جلسة تداول أمس، في خطوة تمهيدية نحو خصخصة السوق وتحويلها إلى شركة خاصة يمتلك مستثمر استراتيجي لم يتم اختياره بعد، حصة تتراوح بين 26 و44% من أسهمها، منفرداً.
وقال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة البورصة، خالد عبدالرزاق الخالد، في مؤتمر صحافي عقد بمقر السوق: إن من أهداف الشركة الجديدة استقطاب شركات «ذات كفاءة» للإدراج بالسوق.
وأضاف: «سوف نرى مع الوقت أنه ستكون لدينا إدراجات.. سنركز على الشركات العائلية والشركات الحكومية».
ومن المقرر أن تقوم هيئة أسواق المال بوضع شروط المزايدة وكراسة الشروط بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار، لاستقطاب المستثمر العالمي، حيث أوكل القانون للهيئة مهمة وضع شروط المشغل العالمي وتحديد المتطلبات اللازمة لذلك.
وفي 2015 عدل البرلمان الكويتي نسب خصخصة شركة البورصة، بحيث يتم طرح 50% من أسهمها للمواطنين في اكتتاب عام، بينما يتم منح الجهات الحكومية ما بين 6 و24%، في حين يتم منح النسبة الباقية وهي ما بين 26 و44% لإحدى الشركات المسجلة ببورصة الكويت، بالشراكة مع مشغل عالمي أو للمشغل العالمي وحده.
ويقول مراقبون، إن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام شركات دولية لإدارة البورصات مثل ناسداك أو.إم.إكس أو يورونكست للاستحواذ على حصة في واحد من أقدم أسواق الأسهم في الشرق الأوسط.
ومن المنتظر أن تصبح سوق الكويت للأوراق المالية، ثاني بورصة يجري تداول أسهمها في منطقة الخليج بعد سوق دبي المالي. ويأتي الإدراج المزمع الذي اقترح في 2010، في إطار مسعى أوسع نطاقاً للخصخصة في الكويت في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2008.
وأعلن نايف الحجرف رئيس مجلس المفوضين في هيئة أسواق المال، نجاح عملية نقل الصلاحيات التشغيلية من إدارة سوق الكويت للأوراق المالية إلى شركة البورصة.
وقال الحجرف: «أخذنا اليوم أولى الخطوات على طريق خصخصة البورصة، وقد أدارت شركة البورصة اليوم الأول للتداول تحت المظلة الجديدة بكل اقتدار وتمكن، بحسب ما شهدناه طوال اليوم».
وأكد أن الهيئة ستعمل عن قرب مع إدارة شركة البورصة في سبيل الانتقال للخطوة المقبلة، والتي تتضمن تطوير الأدوات المالية والتصنيف الجديد للسوق وإعادة النظر في منظومة التداول بما يضمن تطويرها وجاذبيتها.
وأضاف أن الجانبين سيعملان على رفع «تنافسية سوق الكويت والمساهمة في تعزيز سيولتها وجذب الاستثمارات».

