أكد خبيران أن دولة الإمارات تتمتع بوجود بيئة قانونية مميزة، نجحت في تقديم صورة مشرفة عن سرعة الإنجاز والبت في القضايا التجارية المختلفة، والنزاعات التي تنشأ بين الشركات القائمة فيها، مع وجود كفاءات ونخبة من القضاة والمحكمين ذوي خبرات عالية مكنت مدينة دبي والإمارات من المنافسة ليس فقط على مستوى دول الإقليم والمنطقة، بل يتعداه ليصل إلى نظيراتها من مختلف دول العالم.

وقد عكس التدفق الكبير للاستثمارات الإقليمية والعالمية على دبي والإمارات، قوة الإطار العام للتشريعات والقوانين التنظيمية المحلية، حيث عمليات التحديث والتطوير المستمرة للقوانين والتشريعات في القطاعات المدنية، والتجارية، والصناعية، والمصرفية، والعقارية، ومختلف شؤون الأعمال والعمال، الأمر الذي أوجد نظاماً قضائياً مستقلاً أمدّه بسلطة الإلزام في إنفاذ أحكامه على الأطراف المتنازعة المختلفة.

جاذبية استثمارية

وقال علي شامس المدحاني، رئيس مجلس إدارة جمعية الشرق الأوسط لإدارة المحاكم، والقاضي بمحاكم مركز دبي المالي العالمي: إن البيئة القانونية في الإمارات تزخر بجملة من القوانين والأحكام التي تخدم المساعي في تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية المحلية من خلال حمايتها بهالة من القوة القانونية التي تزيد من ثقة المستثمرين، لاسيما من الخارج في الاستثمارات المحلية.

ولفت المدحاني إلى أن المنظومة القانونية المحلية تمتاز بمواكبتها للعصر، من خلال إدخالها للتقنيات الحديثة في إدارة المحاكم والقضايا..

حيث إن الخدمات المقدمة من خلال المحاكم ومراكز التحكيم، خاصةً في دبي، هي خدمات إلكترونية تعمل على توفير الوقت والجهد على جميع الأطراف ذات الصلة بالقضية، بما يتيح إمكانية التسجيل والنظر في الدعاوى إلكترونياً من دون الحضور الشخصي للأطراف المتقاضين.

خدمات عالمية

بدوره، قال محمد الغتيت، مسجّل ومدير مركز التحكيم الدولي لدى مركز دبي المالي العالمي: إن خدمات التحكيم التجاري وتسوية النزاعات التجارية التي يقدمها المركز، تتسم بطابع عالمي يبرهن على المنافسة الكبيرة التي بات عليها المركز مع نظرائه في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن المركز يضم فريقاً من المحكمين على كفاءة عالية جداً وإلمام تام بأصول وإجراءات التحكيم الدولية، الأمر الذي يعزز ثقة المستثمرين في الخيارات القانونية المتاحة في دبي ودولة الإمارات، بما يعمل على حفظ الحقوق وصون الأموال، إضافةً إلى أن إجراءات التحكيم وفض المنازعات التجارية سريعة مرنة بالصورة التي يتطلبها أي مستثمر حول العالم.

سلطة تسوية المنازعات

تم تأسيس سلطة تسوية المنازعات في عام 2014 بموجب قانون إمارة دبي رقم (9) لعام 2004، بحيث تم اعتبارها الجهة المستقلة المسؤولة عن تسوية المنازعات المدنية والتجارية في مركز دبي المالي العالمي..

وتضم السلطة مؤسسات رئيسة مثل محاكم مركز دبي المالي العالمي التي تأسست بمقتضى قانون إمارة دبي رقم (12) لعام 2004؛ ومؤسسة التحكيم، إضافة إلى أي لجان أو مؤسسات فرعية أخرى يتم إنشاؤها بموجب السلطة التي خولها إياها القانون.

مركز دبي للتحكيم الدولي

تأسس مركز دبي للتحكيم الدولي عام 1994 تحت مسمى «مركز التوفيق والتحكيم التجاري»، ويعتبر هيئة مستقلة دائمة غير ربحية، تهدف إلى توفير خدمات التحكيم التجاري وتسوية النزاعات التجارية عن طريق التحكيم. ويهدف إلى تأهيل فريق من المحكمين الأكفاء الملمين بأصول وإجراءات التحكيم الدولية. إلى جانب توفيره الآليات المرنة والمحايدة في حل وتسوية النزاعات.

وتشمل خدمات المركز الإشراف على إجراءات التحكيم في النزاعات التجارية، وتعيين المحكمين واختيار مكان التحكيم، فضلاً عن تحديد أتعاب المحكمين والموفقين.

وذلك من خلال اختيار أفضل وأكفأ المحكمين. إلى جانب تزويده للمعلومات والبيانات اللازمة حول المحكمين والموفقين من مختلف الجنسيات وخلفياتهم القانونية. كما يحتفظ المركز بدليل للخبراء المعروفين بمعرفتهم الواسعة وتجاربهم العملية الثرية في تخصصاتهم المتنوعة، بما يليق بالسمعة العالمية التي اكتسبتها دبي على مر السنين.

مركز أبوظبي

يختص مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري المنطوي تحت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، بتقديم خدمات تسوية الخلافات على مستوى الدولة وعلى الصعيد الدولي من خلال تعزيز تعاونه مع مختلف مراكز التحكيم حول العالم، حيث يسعى المركز نحو تعزيز الوعي بأساليب التحكيم وتسوية المنازعات بمختلف الوسائل.

مركز الشارقة

يقوم المركز بمهامه تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وتتضمن اختصاصاته تقديم خدمات حل النزاعات التجارية لأعضاء الغرفة والغير من الأفراد والمؤسسات والشركات التجارية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمناخ الاستثماري المناسب للمستثمرين، من خلال الفصل في نزاعاتهم بسرعة ومرونة وكلفة أقل، وبسرية تامة تضمن ثقة ورضا المحتكمين.

مركز رأس الخيمة

يعمل مركز رأس الخيمة للتحكيم التجاري على حسم المنازعات التجارية عن طريق توفير آلية التوفيق والتحكيم، من خلال تقديم خدمات متميزة تساعد على تسهيل إجراءات التقاضي، والنظر في المنازعات لجميع القطاعات التجارية بحسب ما ينص عليه النظام الأساسي للمركز، والقائمة على أساس اتفاق أطراف النزاع، وقواعد العدالة والأعراف التجارية..

فضلاً عن توفيره لقوائم الموفقين والمحكمين والخبراء والمترجمين، إضافةً إلى توفير المكان المناسب لعقد جلسات التوفيق والتحكيم ضمن قاعات مجهزة بأحدث التقنيات الحديثة بسرعة ومرونة عالية وسرية تامة وبرسوم مقبولة.

مركز عجمان

يدعم مركز عجمان للتوفيق والتحكيم التجاري من خلال مكانه في غرفة تجارة وصناعة عجمان، النشاط التجاري ويحمي مصالح مجتمع الأعمال من خلال آليات فض النزاعات بآليتي التوفيق والتحكيم..

كما يسعى لنشر الوعي والتعريف بالتحكيم والوسائل البديلة لفض المنازعات من خلال البرامج التدريبية والندوات والمحاضرات والمؤتمرات القانونية المتخصصة، بهدف ترقية وتطوير خدماته بما يتوافق مع أفضل الممارسات المتبعة في مؤسسات التحكيم الدولية، ويوفر المركز آليات مرنة ومحايدة لحل وتسوية النزاعات بسهولة ويسر وبتكاليف يسيرة.

تعاون

يتعاون مركز دبي المالي العالمي مع محكمة لندن للتحكيم الدولي، من خلال إعلان مركز تحكيم خاص داخل المركز المالي، بحيث تتولى محكمة لندن للتحكيم الدولي مهام الإشراف وإدارة المركز.

وتعتبر دبي مركزاً دولياً لالتقاء الخبرات التجارية المختلفة من المهنيين المتخصصين في مختلف المجالات، كما تتميز بتوفيرها لأنواع الخدمات الاستشارية اللازمة لمختلف نواحي تسوية النزاعات، من خلال مكاتب المحاماة المحلية ذات الخبرة والتأهيل في تقديم النصح والمشورة حول القوانين المحلية السارية في الإمارة والدولة، إلى جانب وجود شبكة واسعة من مكاتب الاستشارات القانونية العالمية التي تقدم خدماتها الاستشارية للأطراف حول مختلف المسائل والاختصاصات عبر سلسلة ممتدة من المحاكم ومراكز التحكيم والتوفيق التجاري.