عززت منطقة الشرق الأوسط من مكانتها واحدة من أكبر مصادر الحوالات المالية في العالم، حيث تجاوزت قيمة الحوالات المالية من هذه البلدان في ما بينها، إضافة إلى الحوالات المالية المرسلة منها إلى مختلف البلدان حول العالم في المنطقة لقيمة 120 مليار دولار في العام 2015.

وتماشياً مع هذه الأرقام، أجرت شركة «إكسبرس موني» إحدى أكثر شركات تحويل الأموال موثوقية في العالم، التي تغطي أكثر من 160 دولة ضمن أكثر من 180 ألف موقع، بحثاً خاصاً أظهر أن أحد أبرز أسباب ارتفاع التحويلات المالية بين بلدان منطقة الشرق الأوسط هو ارتفاع وتيرة وقيمة التحويلات، التي يرسلها العرب المقيمون في دول مجلس التعاون الخليجي إلى البلدان العربية الأخرى.

وشملت الدراسة جنسيات عربية مختلفة. وأشارت النتائج التي تم تقسيمها على معايير متنوعة إلى أن نسبة 71% من الجاليات العربية المغتربة التي شملها البحث يرسلون المبالغ النقدية إلى وطنهم الأم، بينما أشارت نسبة 38% إلى أنهم يرسلون الحوالات المالية بشكل شهري، وأشارت نسبة 32% إلى أنهم يرسلون الحوالات كل شهرين أو ثلاثة أشهر على الأقل.

الحوالات المنتظمة

وتتزايد قيمة المبالغ التي ترسلها الجاليات العربية إلى بلدانها الأم بشكل مستمر، حيث أشارت الدراسة إلى أن الحوالات المنتظمة التي ترسلها الجالية العربية من بلدان دول مجلس التعاون الخليجي إلى بلدانها الأم تتراوح قيمتها بين 700 و1000 دولار.

وتشمل الحوالات المالية الخارجية من منطقة الشرق الأوسط- التي تبلغ قيمتها 120 مليار دولار أميركي- العديد من الوجهات حول العالم، بما فيها نسبة كبيرة ومتزايدة من مستقبلي الحوالات في مناطق جنوب غربي آسيا، وفي الوقت عينه، يبرز تقدم ملحوظ للدول العربية غير الخليجية، التي تستقبل الحوالات المالية، حيث لا تزال مثلاً مصر ضمن قائمة البلدان العشر الأكثر استقبالاً للحوالات المالية.

القوة الشرائية

وقال سوديش غيريان، رئيس العمليات لدى «إكسبرس موني»: «تعتبر منطقة دول مجلس التعاون الخليجي من أكثر أسواق العمل الحيوية في المنطقة، لذا تشكل مقصداً للمغتربين العرب من بلدان الشرق الأوسط الباحثين عن الفرص؛ فهم يفهمون ثقافة ولغة المنطقة، ما يتيح لهم الاستفادة من فرص العمل السانحة التي توفرها قطاعات التجارة والسياحة وإقامة الفعاليات الكبرى مثل معرض «إكسبو 2020».

تترافق هذه الزيادة الديموغرافية مع زيادة في القوة الشرائية للجاليات المغتربة، إلى جانب رغبتهم بإرسال المزيد من الحوالات النقدية إلى بلدانهم الأم. ونتوقع استمرار وزيادة وتيرة هذه التوجهات خصوصاً أن أسواق العمل الخليجية تعد آمنة إلى حد كبير».

وأضاف غيريان: «الفعاليات العالمية المقبلة في المنطقة بما فيها معرض «إكسبو2020» في دبي وكأس العالم قطر 2022، ستؤدي إلى إيجاد المزيد من فرص العمل، وتجذب المزيد من المواهب من مختلف البلدان العربية بالتحديد، الأمر الذي من المتوقع أن يضاعف من الحوالات المالية المرسلة من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي إلى منطقة بلاد الشام وبلدان شمال أفريقيا».