تواجه الحكومة الماليزية احتمالات أن تلجأ إلى إنقاذ صندوق وان. إم. دي. بي الحكومي، إثر انهيار اتفاق مع صندوق سيادي لإمارة أبوظبي بشأن ديون بقيمة 4.6 مليارات دولار. وقالت شركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك) أول من أمس: إن صندوق وان. إم. دي. بي تعثر في سداد مدفوعات بقيمة 1.1 مليار دولار، وأن الاتفاق الذي يعود تاريخه إلى يونيو بات لاغياً بناء على ذلك.
وقال كريستال تان الخبير الاقتصادي لدى كابيتال إيكونوميكس في سنغافورة: «لا تود الحكومة أن يتضمن سجلها تعثرا فإذا وصلت الأمور لهذا الحد ستكون راغبة في الحفاظ على صحيفتها ناصعة البياض».
ومن شأن أي تدخل حكومي وضع المزيد من الضغوط على رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق مؤسس صندوق وان. إم. دي. بي والعضو في مجلسه الاستشاري.
وقال زعيم المعارضة توني بوا في بيان «فشل الاتفاق مع آيبيك لا يضع وان. إم. دي. بي بذاته فقط على المحك بل يتطلب خطة إنقاذ من وزارة المالية.
وأضاف:»على رئيس الوزراء أن يوضح كيف سيمول وان. إم. دي. بي المدفوعات الفورية البالغة قيمتها 1.1 مليار دولار والتي طلبتها آيبيك«. وتضع سوق الائتمان حالة الضبابية في الحسبان عند التسعير. وقال سياسي بارز في حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو الحاكم طلب عدم الكشف عن اسمه: إن الحكومة الماليزية سيكون عليها أن تهب لمساعدة صندوق وان. إم. دي. بي.
وأضاف أن إنهاء الاتفاق البالغة قيمته 4.6 مليارات دولار مع صندوق وان. إم. دي. بي»يشكل قضية تقصير متقاطع«وهو اشتراط يكون في اتفاقات السندات أو القروض يجعل المقترضين في حالة تعثر إذا ما تخلفوا عن تنفيذ التزام آخر.
وتصل ديون ماليزيا في الخارج إلى 98 مليار دولار، منها 47 ملياراً لدى البنك المركزي والحكومة. وتقوم ماليزيا حاليا بجمع 1.2 مليار دولار من خلال سندات إسلامية سيادية وقد بلغت منتصف الطريق تقريباً في هذا المسعى. وقالت وزارة المالية في بيان إنها ستظل»ملتزمة بجميع تعهداتها«.
وتشمل آخر الاستحقاقات الكبرى على صندوق وان. إم. دي. بي سندات بقيمة ثلاثة مليارات دولار رتبها بنك جولدمان ساكس تحمل خطاب دعم من الحكومة الاتحادية. و
تراكمت على الصندوق الذي دشنه رئيس الوزراء نجيب عبد الرازق في 2009 ديون تجاوزت 50 مليار رنجيت من خلال شراء أصول في قطاعي الطاقة والعقارات عبر مشروعات مع شركات في المملكة العربية السعودية والإمارات ودول خليجية أخرى. وباع الصندوق معظم تلك الأصول لشركات حكومية صينية أواخر العام الماضي.
وقال شيا شوهوي محلل الشؤون الآسيوية لدى بي. إم. آي ريسيرش:»من الصعب التحقق بالضبط من المستوى الدقيق للديون المستحقة على وان. إم. دي. بي حالياً بعد البيع الناجح لأصول عدة«. وأضاف أنه بغض النظر عن الحجم فإن الإنقاذ المالي من قبل الحكومة للصندوق»سيكون له أثر سلبي على الوضع المالي للحكومة».
