أكد خبراء ومحللون ماليون أن نتائج بنك الإمارات دبي الوطني الفصلية جيدة وتؤشر على تراجع المخاطر لاسيما في ظل التحديات التي يواجهها القطاع المصرفي في المنطقة والعالم.

وقال وليد الخطيب المحلل المالي والمدير الشريك في شركة غلوبال لتداول الأسهم والسندات: إن نتائج الربع الأول التي حققها بنك الإمارات دبي الوطني هي جيدة جداً خصوصاً في ظل التحديات التي واجهت قطاع البنوك خلال الربع الأخير من العام الماضي. ويدل على نجاح ثاني أكبر بنك في الشرق الأوسط من حيث الأصول في مواجهة تلك التحديات.

وأضاف الخطيب في تصريحات لـ» البيان الاقتصادي» أن تلك العوامل تمثلت في تعثر بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة، والركود في الإقراض العقاري نتيجة استمرار تأثير الشروط التي وضعها المصرف المركزي كأحد العوامل، وأن أهم العوامل كان سحب نسبة كبيرة من الودائع الحكومية من البنوك.

سحب ودائع

وأضاف أنه تم العام الماضي على سبيل المثال سحب ودائع بنكية ما يقارب من 100 مليار درهم من أحد البنوك الوطنية الكبرى.

واوضح وليد الخطيب أن البنوك مرت خلال الربعين الأخيرين في فترة من الحذر نتيجة لسحب ودائع حكومية من بنوك رئيسية في الدولة، نتيجة انخفاض أسعار النفط، وهو ما اضطر البنوك للحصول على ودائع بديلة كانت بأسعار مرتفعة إلى حد ما، الأمر الذي خفف من السيولة المتاحة للإقراض وبالتالي انخفض هامش الربح.

وأضاف أنه يعتقد أن بنك الإمارات دبي الوطني تمكن بفضل قاعدة عملائه الكبيرة وتعزيز استراتيجية القروض طويلة المدى،من تحقيق نتائج جيدة وأعتقد أن المستقبل قد يكون حذراً ولكن سيكون تأثير تلك الظروف أقل، خلال الأرباع المقبلة، خصوصاً في ظل التوقعات بعودة أسعار النفط إلى الارتفاع وتحسن القطاع العقاري.

كفاية رأس المال

واعتبر وضاح طه عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمارات والأوراق المالية البريطاني في الإمارات نتائج بنك الإمارات دبي الوطني «جيدة» وتعكس بوضوح تأثير قاعدة رأس المال القوية في مصارف الإمارات التي يصل معدل كفاية رأس المال فيها إلى 18%، والأصول السائلة إلى 15%، لافتاً إلى أن تلك النتائج مؤشر قوي على تراجع المخاطر.

وأضاف عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمارات والأوراق المالية البريطاني في الإمارات أن النتائج تأتي منسجمة مع إعلان مصرف الإمارات المركزي بأن اقتصاد الدولة أظهر مرونة ومعدل نمو جيداً، على الرغم من تراجع سعر البترول، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وبالتالي فإن القطاع المصرفي يتمتع كذلك بمرونة في مواجهة التحديات، ويتمتع بقاعدة رأسمالية جيدة.

وأشار وضاح طه إلى أنه يعتقد أن النتائج ستشهد مزيداً من التحسن خلال الفترات المقبلة.