التقطت أسواق الأسهم المحلية أنفاسها في أول جلسات الأسبوع الحالي بعد ماراثون الارتفاعات القوية على مدى 3 جلسات متتالية وقاومت عمليات جني الأرباح الهادفة للاستفادة من مكاسب المحققة في «الجلسات الخضراء»، وتمكنت من التماسك بعد يوم من الهبوط جعل عدداً من الأسهم الرئيسة تهبط بنسب متفاوتة، وظهرت سيولة جعلت نشاط المؤشر يتوازن ويحول تراجعه إلى مكاسب بقيمة نحو 920 مليون درهم، لتصل إلى 752.17 مليار درهم، مع تراجع ملحوظ في أحجام السيولة بالأسواق مقارنة بمستويات الأسبوع الماضي.
وتمكن سوق دبي المالي من مقاومة جني الأرباح وقلص تراجعه في اللحظات الأخيرة وحافظ على معظم مكاسبه وتمسك بمركز الدعم الهام الذي وصل إليه الأسبوع الماضي فوق 3500 نقطة، وأغلق المؤشر العام لسوق دبي بنهاية جلسة أمس عند 3521.54 نقطة بانخفاض بلغت نسبته - 0.72 % فاقداً نحو 25.42 نقطة.
فيما تمكن المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية من مواصلة اتجاهه التصاعدي وأغلق مرتفعاً بنسبة 0.46 % مكتسباً 20.72 نقطة وأغلق عند 4555.6 نقطة. ومع هذا الأداء المتوازن تكون أسواق الأسهم المحلية قد حققت مكاسب إجمالية خلال أربع جلسات متتالية بلغت نحو 22.81 مليار درهم.
وقال محللون ماليون إن السيولة التي تم ضخها بالأسواق خلال جلسة أمس كان معظمها «سيولة مضاربة» استهدفت تجميع أسهم صغار المساهمين الساعين للربح السريع، وهو ما أدى إلى انخفاض أسعار معظم الأسهم، مشيرين إلى أن عمليات جني الأرباح أدت إلى هبوط تدريجي في أسعار عدد من الأسهم القيادية.
وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة تداول أمس بنسبة 0.12 % ليغلق على مستوى 4636.94 نقطة، فيما انخفض حجم التداولات إلى 580 مليون درهم قيمة 486.95 مليون سهم تم تداولها من خلال 6161 صفقة مقابل نحو 1.25 مليار درهم قيمة 680 مليون سهم تم تداولها في الجلسة السابقة من خلال 9997 صفقة.
مكاسب سريعة
وقال مجد المعايطة، رئيس دائرة الأوراق المالية في بنك أبوظبي الوطني، إن جلسة التداول بدأت أمس بانخفاض طفيف في الأسعار وميل نحو الاستقرار استمر حتى منتصف الجلسة تقريباً ثم حدثت ارتفاعات لبعض الفترات وانخفضت الأسعار مجدداً بنسبة كبيرة، لكنها عاودت التماسك النسبي قبل نهاية الجلسة لتغلق على انخفاض طفيف في سوق دبي وارتفاع جيد في أبوظبي.
وتوقع المعايطة أن يشهد حجم السيولة الأجنبية الصافية التي تدخل الأسواق المحلية تنامياً مجدداً خلال الجلسات المقبلة، مشيراً إلى أن التطورات التي شهدتها الأسواق أمس كانت طبيعية وأن الأمر الإيجابي هو أن الانخفاض في بعض الأسهم نتيجة عمليات جني الأرباح كان تدريجياً ولم يكن مفاجئاً، لذلك كان أداء الأسواق جيداً بشكل عام.
وواصل سهم شركة «إعمار العقارية» تربعه في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا بأسواق الدولة، حيث تم تداول ما قيمته 79.12 مليون درهم موزعة على 11.77 مليون سهم من خلال 408 صفقات، تلاه سهم «دانة غاز» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 56.12 مليون درهم موزعة على 94.52 مليون سهم من خلال 464 صفقة.
أكثر نسبة ارتفاع سعري
وحقق سهم «بنك الاستثمار» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 2.15 درهم مرتفعا بنسبة 13.16% من خلال تداول 1.06 مليون سهم بقيمة 2.27 مليون درهم، تلاه في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الجرافات البحرية» ليغلق على مستوى 5.88 دراهم مرتفعا بنسبة 12.86% من خلال تداول 8228 سهماً بقيمة 43.7 ألف درهم.
فيما سجل سهم «الشركة الوطنية للتأمينات العامة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 2.97 درهم مسجلا خسارة بنسبة -10.00% من خلال تداول 103 آلاف سهم بقيمة 305.97 آلاف درهم.
فوتسي ناسداك
وتراجع مؤشر «فوتسي ناسداك دبي الإمارات 20» لبورصة ناسداك دبي بنسبة 0.24% فاقدا 7.9 نقاط ليغلق على 3284.8 نقطة في ختام تداولات أمس. واقتصر التداول في البورصة على سهم شركة «موانئ دبي العالمية» ـ من بين تسع شركات مسجلة في البورصة ـ بنحو 20 ألف سهم بقيمة 379 ألف دولار محافظاً على سعر إغلاقه السابق عند 19 دولاراً.
