قال مسؤول حكومي لرويترز أمس إن تونس ستخرج للأسواق العالمية الأسبوع المقبل لإصدار سندات بقيمة مليار يورو سعياً لتغطية جزء من عجز موازنتها.
وقال المسؤول الذي رفض نشر اسمه «منتصف الأسبوع المقبل سنخرج للأسواق العالمية لإصدار سندات بقيمة مليار يورو».
وأضاف أن من المقرر إجراء مفاوضات مع المستثمرين في عدة عواصم أوروبية.
وتواجه تونس صعوبات مع تراجع إيراداتها من السياحة بعد ثلاث هجمات نفذها مسلحون العام الماضي، واحتجاجات بسبب البطالة وتباطؤ وتيرة التقدم في الإصلاحات الاقتصادية التي طلبها المقرضون الدوليون.
وذكر المسؤول أن هذا التمويل سيساهم في تغطية جزء من العجز في الموازنة وأن وزارة المالية طلبت من البنك المركزي البدء في الإجراءات الفنية اللازمة لإصدار السندات.
وكانت آخر مرة توجهت فيها تونس إلى السوق العالمية قبل عام حين باعت سندات بقيمة مليار دولار.
وتباطأ الاقتصاد التونسي منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، وأشعلت شرارة انتفاضات الربيع العربي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي العام الماضي نفذ مسلحون إسلاميون هجومين استهدفا قطاع السياحة في البلاد.
كما اندلعت احتجاجات في عدة مدن الشهر الماضي بسبب قلة الوظائف بما ألقى الضوء على المطالبات بمزيد من الفرص الاقتصادية في المناطق التي تعاني من ضعف في التنمية ومطالبات الشباب الذين يرون أن الانتفاضة لم تحقق لهم الكثير.
قانون جديد
وكان البرلمان التونسي صادق الثلاثاء الماضي على قانون جديد يمنح البنك المركزي مزيداً من الاستقلالية، سعيا لتعزيز أداء البنك والنأي به عن أي تجاذبات سياسية محتملة.
وتأتي الموافقة على قانون البنك المركزي ضمن حزمة إصلاحات يطالب بها المقرضون الدوليون تونس. ووافق البرلمان على القانون الجديد بعد أربعة أيام من النقاشات المحتدمة بسبب اعتراض عديد من النواب عليه بدعوى أنه يكرس التبعية لصندوق النقد الدولي.
لكن وزير المالية سليم شاكر قال إنه ليس هناك أي مبرر للتخوف من القانون الذي يهدف لتطوير وتحديث النظام البنكي لكي يتلاءم مع المنظومة العالمية.
وعقب انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي عاني محافظ البنك المركزي السابق مصطفى كمال النابلي من محاولات الحكومة للتدخل في السياسة النقدية وهو ما رفضه محافظ البنك السابق.
تعليمات
وعقب ذلك أقال الرئيس السابق منصف المرزوقي في 2012 النابلي من منصبه بدعوى الاختلاف حول السياسة الاقتصادية للبلاد آنذاك. ووفقا القانون الجديد لن يكون مسموحا للحكومة إصدار أي تعليمات للبنك المركزي، لكن سيكون من حق رئيس الوزراء تشكيل لجنة للتدقيق في حالة وجود شبهات فساد. وسيكون للبنك المركزي السلطة المطلقة في ضبط السياسة النقدية وسياسة الصرف والتحكم في الاحتياطي والتصرف في الذهب.
وقال مسؤول بالبنك المركزي إن الهدف من القانون هو الاستجابة للحوكمة العصرية والنأي بالبنك المركزي عن أي تجاذبات سياسية محتملة أو إملاءات بفرض سياسات نقدية معينة.
حماية
يتضمن قانون البنك المركزي الجديد، تأسيس هيئة للرقابة والتصرف في الأزمات تتولى إصدار التوصيات وحماية الاقتصاد الوطني من الآثار المحتملة التي قد تترتب على أي اضطرابات في الاقتصاد العالمي. وجرى إعداد مشروع القانون بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.