أعلن معهد المحللين الماليين المعتمدين، الجمعية العالمية لممتهني الاستثمار التي تضع معيار التفوّق والاعتراف المهني، أمس، نتائج استبيان آراء فعاليات أسواق الشرق الأوسط السنوي السادس، حيث أكد خبراء الاستثمار المشاركون أن آفاق أسواق الأسهم في دبي سوف تكون الأكثر إيجابية والأفضل أداءً على المستوى الخليجي خلال العام الجاري، حيث أعرب 35% منهم عن ثقتهم بتحقيقها لأداء قوي. بينما توقع 64% من المشاركين أن تكون أسواق الأسهم البحرينية والسعودية الأكثر تأثراً من بين أسواق الأسهم الخليجية بتداعيات انخفاض النفط والتراجع المحتمل للإنفاق الحكومي.

وتوقع 82% من المشاركين ارتفاع أنشطة الاقتراض في أسواق دول المجلس. وأشار 33% إلى أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة عام 2018 سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، بينما أعرب 28% منهم عن تخوفهم من أن يؤدي تطبيق تلك الضريبة إلى ارتفاع تكلفة ممارسة الأعمال في تلك الدول.

وأكد المشاركون في الاستبيان أن أسعار النفط المنخفضة، وعدم الاستقرار الجيوسياسي وانخفاض الإنفاق الحكومي تشكل أهم ثلاث قضايا اقتصادية تعاني منها المنطقة عام 2016، كما أكدوا أن استراتيجيات تنويع الموارد الاقتصادية سوف تلعب أيضاً دوراً مهماً في أداء أسواق المنطقة.

وفي هذا السياق، قال عامر خانصاحب، رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات، ربما يكون خبراء الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أقل تفاؤلاً من نظرائهم في أسواق أخرى في أماكن أخرى حول العالم. وتشهد دول مجلس التعاون الخليجي تحديات متزايدة انعكست في نتائج استبيان معهد المحللين الماليين المعتمدين السنوي لآراء أعضاء جمعياته تجاه أسواق الشرق الأوسط.

وأضاف: «تستمر أسعار النفط في احتلال موقع صدارة الاهتمام بالنسبة لخبراء إدارة الاستثمار في المنطقة وفق ما ذكره نحو 71% من أعضاء جمعياتنا. إذ ندخل حقبة جديدة في الدورة الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث سينخفض الاعتماد على إيرادات النفط وينخفض الإنفاق الحكومي وبالتالي نتوقع أن نشهد استراتيجيات جديدة تعمل على إنشاء مصادر إيرادات أكثر تنوعاً».

وأستطرد قائلاً: «برز تطور ملفت للنظر هذا العام تمثل في تحسن مستوى شفافية البيانات المالية وغيرها من إفصاحات الشركات، حيث أعرب 62% من المشاركين في الاستبيان عن اعتقادهم بأن ذلك سوف يترك تأثيراً إيجابياً في ثقة المستثمرين في جميع أسواق المنطقة. كما أعرب ربع المشاركين عن اعتقادهم بأن تحسن شفافية القرارات الاستثمارية ومستوى المساءلة سوف يشكلان أهم عاملين في نشر مشاعر إيجابية في قطاع الاستثمار».

نتائج

وفيما يلي أبرز نتائج الاستبيان:

أكد 33% من المشاركين في الاستبيان أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة سوف يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم في جميع دول مجلس التعاون الخليجي. وأعرب أكثر من ربع المشاركين (28%) أيضاً عن تخوفهم من أن يؤدي تطبيق تلك الضريبة إلى ارتفاع تكلفة ممارسة الأعمال في تلك الدول.

وأوضح 63% من المشاركين أن فرص التوظيف المتاحة لممتهني الخدمات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي سوف تواصل الانخفاض خلال عام 2016. وأعرب أعضاء جمعيات معهد الماليين المعتمدين في الشرق الأوسط عن اعتقادهم بأن هذا التوجه سوف يستمر بالتزامن مع استمرار تردي وضع سوق العمل الخاص بممتهني الخدمات المالية وإعلان البنوك وسائر المؤسسات المالية عن صرف أعداد من موظفيها.

وأشار 32% من المشاركين في الاستبيان إلى أن أحوال السوق سوف تدفع بالمؤسسات المالية إلى توحيد أنشطتها، حيث توقع بعضهم حدوث دورة من التباطؤ الاقتصادي تشكل تجربة مشتركة للشركات طوال فترة استمرارها، رغم أن 23% من المشاركين لا يزالون يتوقعون إمكانية حدوث نمو اقتصادي.

قضايا

وذكر 71% من المشاركين أن انخفاض أسعار النفط و44% منهم أن عدم الاستقرار الجيوسياسي في حين أكد 45% منهم أن انخفاض الإنفاق الحكومي، سوف تكون أهم القضايا الاقتصادية خلال الشهور الاثني عشر المقبلة. وتوقع 23% من المشاركين استمرار تراجع معدلات النمو الاقتصادي نتيجة انخفاض أسعار النفط واستمرار التقلبات السياسية. واعتبر المشاركون أن استمرار الجهود المبذولة لتنويع مصادر الدخل وتخفيض الاعتماد على عائدات النفط من أهم القضايا التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2016.

وتوقع 54% من المشاركين استمرار انخفاض التصنيف الائتماني السيادي لدول المجلس.

ويعتقد جميع المشاركين تقريباً (91%) أنه من الضروري أن يحصل مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي على مؤهلات مهنية معترف بها دولياً يعتبر أمراً حيوياً لاقتصادات تلك الدول.

عملات

وأكد 48% من المشاركين أن آفاق أسعار صرف اليورو الأوروبي سوف تظل سلبية طوال عام 2016، وأشاروا إلى أن الأزمة الاقتصادية لمنطقة اليورو وأزمة اللاجئين تشكلان سبب ضعف أداء أسعار صرف عملة دول تلك المنطقة. إضافة إلى ذلك، توقع 42% من المشاركين أن ينطبق الشيء نفسه على أداء أسعار صرف الجنيه الاسترليني نظراً لتفكير بريطانيا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

منهجية

أجري الاستبيان على الإنترنت خلال الفترة من 1 ـ 23 مارس الماضي. وشارك في الاستبيان 117 عضواً من أعضاء معهد المحللين الماليين، إلى جانب محللين ماليين متقدمين للحصول على شهادات المعهد في الغمارات وعدة دول في المنطقة.