تعرضت أسواق الأسهم المحلية أمس لعمليات جني أرباح للاستفادة من ارتفاعات أسعار الأسهم بعد المكاسب التي حققتها أول من أمس، وشهدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة انخفاضاً بقيمة نحو 8.1 مليارات درهم لتصل إلى 723.03 مليار درهم، فيما استمرت حالة النشاط النسبي ودخول السيولة المحلية والأجنبية للأسواق وسجلت تداولات جيدة.

وقال محللون ماليون: إنه رغم أحجام التداولات الجيدة بالأسواق إلا أن السيولة التي تم ضخها في الأسواق خلال جلسة تداول أمس كان معظمها «سيولة مضاربة» استهدفت تجميع أسهم صغار المساهمين الساعين للربح السريع، مما أدى إلى انخفاض الأسعار بصورة ملحوظة.

وأشار المحللون إلى أن عمليات جني الأرباح أدت إلى تقلبات كبيرة وهبوط في أسعار معظم الأسهم القيادية بنسب وصلت في بعض أوقات الجلسة إلى أكثر من – 2 % إلا أن سوق دبي استطاع مقاومة جني الأرباح وقلص تراجعه في اللحظات الأخيرة وحافظ على معظم مكاسب الجلسة السابقة وتمسك بنقطة المقاومة التي اكتسبها فوق 3350 نقطة.

وأغلق المؤشر العام لسوق دبي بنهاية جلسة أمس عند 3369.74 نقطة بانخفاض طفيف بلغت نسبته 0.26% فاقداً نحو 8.8 نقاط، في حين انخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة أكبر بلغت 1.74 % فاقداً 76.44 نقطة وأغلق على 4309.03 نقطة.

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة تداول أمس بنسبة بلغت 1.11% ليغلق على مستوى 4457.31 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 790 مليون درهم قيمة 730 مليون سهم تم تداولها من خلال 8.56 آلاف صفقة، مقابل نحو 840 مليون درهم تداولات الجلسة السابقة قيمة 770 مليون سهم تم تداولها من خلال 8.24 آلاف صفقة.

وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للخدمات المالية إنه لوحظ أن الأسعار انخفضت رغم وجود تداولات متوسطة ووجود سيولة جيدة بالأسواق مع لجوء العديد من المستثمرين الأفراد لعمليات بيع لتحقيق مكاسب سريعة وسط حالة ترقب من قبل المؤسسات والمحافظ الاستثمارية.

وأضاف: إن جلسة التداول بدأت أمس بانخفاض طفيف في الأسعار وميل نحو الاستقرار استمر حتى منتصف الجلسة تقريبا، ثم حدثت ارتفاعات لبعض الفترات وانخفضت الأسعار مجددا بنسبة كبيرة، لكنها عاودت التماسك النسبي قبل نهاية الجلسة لتغلق على انخفاض محدود في سوق دبي المالي وانخفاض كبير نسبيا بسوق أبوظبي للأوراق المالية.

وتوقع أن يشهد حجم السيولة الأجنبية الصافية التي تدخل الأسواق المحلية تناميا مجددا خلال الجلسات المقبلة، مشيرا إلى أن التطورات التي شهدتها الأسواق أمس كانت طبيعية وأن الأمر الإيجابي هو أن الانخفاض في بعض الأسهم نتيجة عمليات جني الأرباح كان تدريجياً ولم يكن مفاجئاً، لذلك كان أداء الأسواق جيداً بشكل عام في ظل استمرار الشراء المؤسسي عموماً وخصوصاً الأجنبي.

وتابع: من الملاحظ أن معظم الأسهم المتداولة والنشاط بالأسواق بشكل عام مازال مرتبطا باتجاه حركة مؤشر سهم أرابتك ارتفاعا وانخفاضا وإن كان هذا الارتباط يخف في بعض الأحيان.

الأكثر نشاطاً

واستمر سهم شركة «أرابتك القابضة» في قيادة الأسواق محافظاً على موقعه في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 180.51 مليون درهم موزعة على 103.68 ملايين سهم من خلال 1490 صفقة؛ تلاه سهم «دريك آند سكل» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 73.11 مليون درهم موزعة على 137.75 مليون سهم من خلال 863 صفقة.

وحقق سهم «أكسا الهلال الأخضر للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 0.92 درهم مرتفعاً بنسبة 12.20% من خلال تداول 150 سهماً بقيمة 138 درهم، تلاه في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «شعاع كابيتال» ليغلق على مستوى 0.65 درهم مرتفعا بنسبة 12.07% من خلال تداول 52.47 مليون سهم بقيمة 32.54 مليون درهم.

في حين سجل سهم «الشركة العالمية لزراعة الأسماك» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7.45 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 3.25% من خلال تداول 5099 سهما بقيمة 35.46 ألف درهم، تلاه سهم «مجموعة الإمارات للاتصالات» الذي انخفض بنسبة 2.99% ليغلق على مستوى 17.85 درهم من خلال تداول 1.15 مليون سهم بقيمة 20.69 مليون درهم.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 57 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 20 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 28 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

مؤشر دبي

وشهد مؤشر سوق دبي المالي تذبذباً ملحوظاً خلال جلسة تداول امس بسبب عمليات جني الأرباح، وتجاوزت نسبة الانخفاض في بعض أوقات التداول امس 2 %، ولكن السوق تماسك في اللحظات الأخيرة، واستطاع سهم «أرابتك» أن يتماسك ويصمد أمام عمليات جني الأرباح وأغلق على 1.74 درهم بانخفاض طفيف بلغ 0.57%.

تلاه من حيث حجم التداول والنشاط سهم «دريك آند سكل» الذي أغلق مرتفعاً بنسبة 1.33 % إلى 0.535 درهم، كما ارتفع سهم «ديار» إلى 0.601 درهم بصعود بلغت نسبته 3.62% فيما انخفض سهم «أملاك» بنسبة 1.2 % إلى 1.64 درهم كما انخفض سهم «الاتحاد العقارية» بنسبة 0.57 % إلى 0.868 درهم وانخفض سهم «إعمار» بنسبة – 0.99 % إلى 5.98 دراهم.

وبلغت القيمة الإجمالية للتداول بسوق دبي المالي امس 613.61 مليون درهم قيمة 603.04 ملايين سهم من خلال نحو 6813 صفقة مستحوذا على ما نسبته أكثر من 76.51% من إجمالي قيمة التداولات بالأسواق المحلية، مقابل تداولات في الجلسة السابقة بلغت 684.24 مليون درهم قيمة 660.75 مليون سهم من خلال 6830 صفقة مستحوذا على ما نسبته حوالي 83.44 % تقريبا من إجمالي قيمة التداول بالأسواق المحلية.

وبلغ عدد الأسهم التي ارتفعت قيمتها في سوق دبي 13 شركة مقابل انخفاض أسهم 11 شركة وثبات 6 شركات.

سوق أبوظبي

وانخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بشكل عام بصورة كبيرة وبلغ عدد الأسهم التي ارتفعت قيمتها في السوق أمس 7 شركات مقابل انخفاض 17 شركة وثبات 3 شركات، وبلغ إجمالي كمية الأسهم التي تم تداولها أمس بالسوق 124.31 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 176.68 مليون درهم وبعدد صفقات بلغ 1749 صفقة، مقابل 111.08 مليون سهم تم تداولها بالجلسة السابقة بقيمة إجمالية بلغت 154.37 مليون درهم وبعدد صفقات بلغ 1409 صفقات.

وتصدر سهم «أكسا شركة الهلال الأخضر للتأمين» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعا بسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة ارتفاع بلغت 12.2 %، تلاه سهم «ميثاق» بنسبة ارتفاع بلغت 3.53 %، ثم سهم «شركة الخزنة للتأمين» بنسبة ارتفاع بلغت 3.33 %.

مشتريات الأجانب في دبي

بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي أمس 280.55 مليون درهم، بما نسبته 45.72 % من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 267.13 مليوناً بما نسبته 43.53 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 13.42 مليون درهم كمحصلة شراء.

وبلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب من الأسهم بسوق دبي المالي أمس نحو 73.24 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 75.91 مليوناً. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب غير الخليجيين 150.69 مليوناً، ومبيعاتهم 141.5 مليوناً. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 56.62 مليوناً، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 49.72 مليون درهم.

تراجع خليجي يستثني عُمان

عادت 6 مؤشرات خليجية أمس، عند الإقفال إلى المنطقة الحمراء بفعل عمليات البيع على الأسهم الرئيسة لجني أرباح المكاسب، التي حققتها في الجلسة السابقة، حيث هبطت أسواق كل من قطر، وأبوظبي، ودبي، والسعودية، والبحرين، والكويت، في حين احتفظت عمُان بمكاسبها وحيدة، بعد صعود مؤشرها عند الختام إلى المنطقة الخضراء.

وتصدرت البورصة القطرية قائمة التراجعات، حيث هوى المؤشر العام بمعدل 2.20% معمقاً خسائره بأكثر من 225 نقطة، تبعه مؤشر الريان الإسلامي، الذي سجل تراجعاً نسبته 2.31% إلى 3904.73 نقاط، كما انخفض مؤشر جميع الأسهم بنحو 1.86% إلى مستوى 2790.33 نقطة.

ونزل مؤشر سوق الأسهم السعودي 0.16% إلى 6201.1 نقطة وسط تداولات قيمتها 4.8 مليارات ريال.

وتراجعت البورصة البحرينية بفعل الأداء السلبي لقطاع «البنوك التجارية» متأثرة بضغوط سهم «الإثمار»، حيث انخفض المؤشر العام بنسبة 0.09% أوصلته مع نهاية التداولات إلى مستوى 1132.67 نقطة.

 وتباينت مؤشرات البورصة الكويتية في إغلاقاتها وسط تذبذب أداء القطاعات، الأمر الذي أدى إلى انخفاض المؤشر السعري بواقع 0.23 نقطة، ليستقر عند مستوى 5201.63 نقطة، بينما صعد مؤشر «كويت 15» للأسهم القيادية بمعدل 0.40%، تلاه المؤشر الوزني، الذي سجل ارتفاعاً نسبته 0.18% أوصله إلى مستوى 356.42 نقطة.

وخالفت البورصة العُمانية الاتجاه الخليجي الهابط لتواصل أداءها الإيجابي للجلسة الثالثة على التوالي خلال الأسبوع، بدعم من القطاع «الخدمات»، حيث ارتفع مؤشر «مسقط 30» بنسبة 0.13%، مُضيفاً قرابة 8 نقاط إلى رصيده، معززاً مكاسبه إلى 5569.96 نقطة، بيد أن مؤشر الشريعة تراجع على نحو ضئيل مثل نحو 0.11% إلى مستوى 846.10 نقطة.