حلت الإمارات في المرتبة الثالثة في أنشطة الدمج والاستحواذ التي تستهدف الشركات القائمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع الأول 2016، حيث بلغت قيمة صفقاتها الإجمالية 640 مليون دولار.
وبحسب «زيفير»، قاعدة بيانات الدمج والاستحواذ الصادرة عن «بيرو فان دايك» كان حضور دول التعاون الخليجي في الربع الأول 2016 قوياً بما أن الدولة الأهم في هذا الربع كانت من بين دول التعاون إذ كانت الكويت الدولة الأكثر قيمة مع قيمة صفقات إجمالية وصلت إلى 2,613 مليار دولار.
واحتلت الإمارات وقطر والسعودية مراتب عالية، حيث حلت في المراتب الثالثة والرابعة والسادسة مع 640 مليون دولار و558 مليون دولار و460 مليون دولار على التوالي.
واحتلت عمان والبحرين المرتبتين التاسعة والـ11 بالإجمال على صعيد القيمة.
وعلى الرغم من التراجع الإجمالي في القيمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع الأول، إلا أن الكويت وقطر وعمان تحسنت فعلياً مقارنة مع الربع الأخير من العام السابق.
تميز خليجي
وشكلت دول التعاون نحو 65 %من إجمالي الصفقات المبرمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع الأول في حين كانت 14 من أصل أهم 25 صفقة خلال هذا الربع استهدفت شركات في الدول الست بما في ذلك الصفقة الأهم. واستقطبت دول التعاون استثمارات بقيمة 4,570 مليارات دولار توزعت على 64 صفقة.
بداية بطيئة
وشهد 2016 بداية بطيئة إلى حد ما على صعيد أنشطة الدمج والاستحواذ التي تستهدف الشركات القائمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومقارنة مع الربع الأخير من عام 2015، تراجعت قيمة هذه العمليات مقابل ارتفاع بسيط في الحجم.
وعلى الرغم من القيمة الإجمالية المنخفضة نسبياً، يمكن مقارنة هذه النتيجة على نحو يتسم بقدر أكبر من الإيجابية مع الفترة نفسها من الأعوام السابقة. وإذا كانت الأعوام القليلة الماضية تشكّل مؤشراً، يتوقع الكثيرون ارتفاعاً في القيم الإجمالية خلال ما تبقى من عام 2016.
وتعزى هذه القيمة المخيبة للآمال نوعاً ما إلى نقص في الصفقات عالية القيمة، حيث تجاوزت صفقتان فقط عتبة الـ1,000 مليون دولار بين يناير ونهاية مارس. إلا أن هاتين الصفقتين كان لهما تأثير مهم على إجمالي الصفقات المعقودة خلال هذه الفترة.
وكانت الصفقة الأهم بقيمة 2,029 مليار دولار وهي تمثل نحو 30 %من إجمالي الصفقات المبرمة خلال هذا الربع وكانت عبارة عن بيع حصة تصل إلى 11 % في شركة الصفاة للطاقة القابضة من قبل شركة دانة الصفاة الغذائية وكانت هذه الصفقة تساوي تقريباً ضعف الصفقة المبرمة الثانية وهي صفقة استحواذ بقيمة 1,021 مليار دولار على شركة «هولسيم» المغربية لصناعة الإسمنت من قبل شركة «لافارج سيمنتس».
وبالإجمال جرى الإعلان عن 12 صفقة تزيد قيمتها على 100 مليون دولار خلال الربع 2016 وأدى غياب الصفقات الضخمة المنجزة إلى تواصل انخفاض القيمة بما أنه كان لصفقات منفردة أكبر حجماً خلال الأشهر الثلاثة تأثير كبير على الصفقات المبرمة خلال فترة ما بالإجمال.
وعلى سبيل المثال شهد الربع الأخير 2015 الإعلان عن صفقتين مهمتين كان قيمة إحداها 3,200 مليارات دولار، فيما وصلت قيمة الثانية إلى 1,000 مليون دولار.
وفي الربع الثالث 2015، اجتازت صفقة واحدة عتبة 1,000 مليون دولار ووصلت قيمتها إلى 8 مليارات دولار وشكلت نسبة هائلة وصلت إلى 76 %من إجمالي القيمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال هذه الفترة (على الرغم من أن الصفقة استهدفت عدداً من الأصول الدولية الأخرى التي تمتد في مناطق متنوعة).
