أكد محمد هلال المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ضرورة تطبيق برامج الحوكمة في الشركات والمؤسسات المالية والمصرفية، وبما يساعد المؤسسات المالية والمصرفية على تعزيز كفاءتها وزيادة إنتاجيتها وأرباحها وضمان استمراريتها ومساهمتها في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة في دولة الإمارات.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها مركز أبوظبي للحوكمة التابع لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي أخيراً حول «تطوير وإصلاح الحوكمة في البنوك»، بمشاركة ممثلين عن 70 شركة ومؤسسة مالية ومصرفية في إمارة أبوظبي والدولة.

وقال المهيري إن المصارف والشركات المالية العاملة في دولة الإمارات كانت رائدة في الأخذ بمفهوم الحوكمة وتطبيقاتها، وهو ما أسهم في توفير بيئة عمل سليمة، انعكست ثمارها على أداء وسمعة القطاع المصرفي والمؤسسات المالية والاستثمارية، وبالشكل الذي جعل من دولة الإمارات قبلة لعدد كبير من المصارف العربية والإقليمية والعالمية التي اتخذت منها منطلقاً لإدارة أعمالها الإقليمية والعالمية..

مشيراً إلى أن تطبيقات الحوكمة اليوم تسهم مساهمة مباشرة في ضمان تطور وتقدم المؤسسات المصرفية والشركات المالية وتعزز من التطبيقات الإيجابية بإدارة المخاطر وتطبيقات التدقيق الداخلي.

تطبيق

وأكد المهيري حرص مركز أبوظبي للحوكمة التابع للغرفة، على دعم القطاع المصرفي والمؤسسات المالية والاستثمارية وإتاحة الفرصة أمامها لتحديث معلوماتها حول أهمية تطبيق مفهوم الحوكمة، والآليات والأساليب الكفيلة بتحقيق ذلك وعلى الوجه الأكمل، وبالشكل الذي يسهم في تحقيق المزيد من النمو والتطور والتقدم لها.

وتحدث في بداية الندوة فيليب رئيس المؤسسة والعضو المنتدب لشركة «آن هانسند بانكينج جفرنرز» السويسرية، والذي أشار إلى أهمية تطبيق الحوكمة في القطاع المصرفي كونها أكثر أهمية من حوكمة الشركات بالنظر إلى الدور المحوري والهام الذي تلعبه المصارف في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتوفير الحلول التمويلية لمختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.

مقاييس

وأفاد بأن مبادئ الحوكمة الجيدة تعتبر مكوناً رئيسياً وكبيراً في المقاييس المالية العالمية وينظر إليها على أنها مهمة لاستقرار ونزاهة الأنظمة المالية والمصرفية، مشيراً إلى أن الأزمات المالية تحدث نتيجة للتطبيق الخاطئ لمبادئ الحوكمة الجيدة، وأن تطوير الحوكمة المصرفية لا يقتصر فقط على القواعد واللوائح بل يتعلق بالحاجة إلى مزيد من التطبيق الكثيف على جميع مستويات المؤسسة في جميع المناطق مع مراقبة أكثر دقة وإشراف المجلس على تحديد المسؤوليات وتحقيق المساءلة والمحاسبة.