في إطار مساعي سوق أبوظبي للأوراق المالية الهادفة إلى تحقيق استراتيجيات الحالات الطارئة التي قد تعترض سير أعمال السوق، نظمت إدارة السوق مؤخراً في مركز التعافي في مقر فرع السوق بمدينة العين تمريناً تجريبياً ناجحاً متعلقاً ببرنامج استمرارية الأعمال أنجز بحرفية فائقة ومهنية عالية وفقاً للسيناريو المعد مسبقاً لحالات الطوارئ والأزمات والمواقف العارضة.

وبهذا الخصوص أكد راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية حرص إدارة السوق، على تنفيذ مثل هذهِ التجارب التي تهدف إلى تأهيل فرق العمل عن طريق التمرين والإعداد المسبق للموظفين ليكونوا على أهبة الاستعداد الكامل وبحرفية للتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات باختلاف أشكالها.

وأوضح قائلاً إن سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال المرحلة السابقة من عمره،عمل جاهداً على تحديد وسائل استمرارية الأعمال على أسس و مخرجات تحليل التأثير على الأعمال وتقييم المخاطر، وذلك بغية الحد من التأثير الكلي للاضطرابات التي قد تؤثر على سير أعمال نشاط السوق. إذ إن التركيز الأولي لسيناريوهات البدائل في المقام الأول يصب في عملية الحد من حدوث اضطرابات للأنشطة ذات الأولوية، ومن ثم التعامل مع أي اضطرابات أو مفاجآت قد تحدث. من خلال طرح دراسات شاملة لجميع الخيارات، ومن ثم اختيار البديل الأكثر فعالية والأكثر ضماناً، والذي يلبي الهدف المتعلق بالوقت المستهدف، والذي يجب أن يكون في المقام الأول قياسيا لعملية إمكانية استعادة آليات نشاط التداول بالسوق.

وأضاف: نحن مستمرون في بذل كافة الجهود لجاهزية موظفي السوق للتعامل والاستجابة للحالات الطارئة وذلك عن طريق تطبيق برنامج استمرارية الأعمال بمهنية عالية وهذا ما نؤكده من خلال هذا التمرين الذي طبق مؤخراً وفق خطة عمل مدروسة شاملة وبمشاركة عدد كبير من موظفي السوق الذين انتقلوا بوقت قياسي إلى فرع السوق بمدينة العين، وتواصلت جهودهم لإعادة الوضع إلى حالته الطبيعية حيث إن جميع فرق الأقسام والإدارات عملت بكامل جاهزيتها على أعلى المستويات وتعاملت بكل جدارة لمعالجة الحالة الطارئة.

اختبار

وختم راشد البلوشي حديثه قائلاً إن حالة الطوارئ الأخيرة التي طبقت شكلت اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية فرق العمل في سوق أبوظبي للأوراق المالية ومدى استعدادها لمواجهة الحالات الطارئة. مؤكداً أنها تعد درساً مستفاداً يساهم في تطوير الأداء والتعامل مع مختلف الظروف مستقبلاً وأن ذلك يصب ضمن سعي القائمين على إدارة السوق في توفير أفضل الخدمات لعملاء السوق والشركاء الاستراتيجيين وفق رؤية الحكومة الرشيدة من أجل تحقيق الاستدامة في تقديم الخدمات والاستقرار للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة. وأود أن أنوه إلى أن التجربة التي أجريت شهدت تجاوباً كبيراً من كافة الموظفين تقدمهم المدراء والمسؤولون وبحسب سيناريو التمرين تم التعامل مع عملية لمحاكاة الواقع لحالة طارئة بشكل عكس احترافية في التعامل في مثل هذهِ الحالات.