أقرت الجمعية العمومية لـ «مجموعة اتصالات»، خلال اجتماعها السنوي أمس، في مقر الشركة في أبوظبي، توصية مجلس إدارة «مجموعة اتصالات»، بتوزيع 6.9 مليارات درهم، أرباحاً إجمالية على المساهمين، بواقع 80 فلساً عن السهم الواحد، عن السنة المالية 2015 كاملة، حيث تعكس توزيع النسبة، النتائج المالية القوية التي حققتها «مجموعة اتصالات» خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2015.

ووصلت أرباح «مجموعة اتصالات» الصافية، بعد خصم حق الامتياز الاتحادي، إلى 8,3 مليارات درهم، نتج عنه هامش أرباح صافية وصلت إلى 16%، في حين بلغ إجمالي الفائدة والضريبة والاستهلاك والإطفاء 26,5 مليار درهم، نتج عن هامش فائدة وضريبة واستهلاك وإطفاء، وصلت نسبته إلى 51%، وبنسبة ارتفاع وصلت إلى 3%، مقارنة مع 2014.

وقال عيسى محمد السويدي رئيس مجلس إدارة «مجموعة اتصالات»، خلال اجتماع الجمعية العمومية «على الرغم من أن النتائج المالية التي حققتها «مجموعة اتصالات» 2015، تؤكد على أن هذا العام كان بحق عام الإنجازات، إلا أننا لم نغفل حقيقة أننا نعيش في مرحلة يشهد فيها قطاع الاتصالات العالمي تطورات متسارعة، حيث أصبح التغيير من أهم العناوين الثابتة لهذه التطورات، من هنا، فقد بقي تركيزنا خلال هذا العام، منصباً على المستقبل.

وبفضل ما تسنى لنا من خبرات وتجارب على مدى أربعة عقود، فإن «مجموعة اتصالات»، في موقف قوي، يمكّنها، ليس فقط من التكيف مع هذه التطورات المتسارعة، بل وامتلاك القدرة والمبادرة أيضاً على استغلال مختلف الفرص التي تتيحها هذه التطورات والاستفادة منها، وبالشكل الذي يحقق مصلحة العملاء والمساهمين».

نقطة تحول

وأضاف السويدي «أسهمت حكومة دولة الإمارات الرشيدة، بدور مهم في جعل 2015، نقطة تحول هامة في مسيرة تقدم «مجموعة اتصالات»، وهنا اسمحوا لي أن أشيد بذلك القرار الحكومي التاريخي، الذي تم على أساسه فتح الباب أمام المستثمرين الأجانب من مؤسسات محلية وأجنبية، وأفراد من غير المواطنين، لتملك أسهم في «مجموعة اتصالات»، حيث جاء هذا القرار، ليجسد مرحلة جديدة في مسيرة «مجموعة اتصالات»، أهدافها تحقيق المزيد من التقدم والازدهار، خاصة أن أهمية هذا القرار، تنبع من أنه يحمل معه آثاراً إيجابية، تصب في مصلحة المساهمين والسوق المالي».

وقال رئيس مجلس إدارة «مجموعة اتصالات»، «واصلت «المجموعة» أداءها المالي القوي خلال عام 2015، حيث وصلت الإيرادات السنوية الموحدة إلى 51,7 مليار درهم، في حين وصلت الأرباح الصافية بعد اقتطاع حق الامتياز الاتحادي إلى 8,3 مليارات درهم. وتماشياً مع استراتيجيتنا الرامية إلى إيجاد قيمة مضافة لمساهمينا، فقد أوصى مجلس الإدارة، بتوزيع أرباح إجمالية بواقع 80 فلساً للسهم الواحد عن عام 2015».

حلول مبتكرة

ولفت عيسى السويدي، إلى أنه تجسيداً لدورها الاستراتيجي في توفير الحلول المبتكرة التي تسهم في تحول المجتمعات التي تعمل بها وإعدادها لمواكبة التطور الاجتماعي والنمو الاقتصادي والتكنولوجي، فقد وجدت «مجموعة اتصالات»، نفسها، أمام مسؤولية كبيرة، نتطلع قدماً للقيام بها في المرحلة المقبلة، تتمثل في المساهمة في تحقيق رؤى وطموحات الحكومة الرشيدة الخاصة بالمدن الذكية، والتحول الرقمي»، مضيفاً «شهد العام الماضي تطوراً مهماً على صعيد التبادل الشبكي، حيث أطلقت هيئة تنظيم الاتصالات رسمياً تبادل الشبكات في الدولة.

وستحمل هذه الخطوة معها بالتأكيد آثاراً إيجابية على قطاع الاتصالات في الدولة، لا سيما من حيث قدرتها على توفير بيئة تنافسية محفزة، تسهم في تعزيز الأداء والابتكار في الدولة، والانتقال بهما إلى مستويات متقدمة، الأمر الذي سيصب في مصلحة المشغلين والمستخدمين».

عام تاريخي

ونوه رئيس مجلس إدارة «مجموعة اتصالات»، «لقد كان عام 2015، بحق، عاماً تاريخياً في مسيرة «مجموعة اتصالات»، حيث أصبحت خبرتنا وتجربتنا ونجاحنا الذي تحقق لنا خلال هذا العام، مصدر قوة لنا، يمدنا بالعزم والإصرار، كلما انتقلنا إلى فصل جديد من فصول قصة «مجموعة اتصالات». وفي الوقت الذي ندخل فيه عقدنا الخامس، فإننا نعدكم بأن يكون 2016، فصل نجاح آخر في قصة المجموعة».

من جانبه، قال صالح عبد الله العبدولي، الرئيس التنفيذي «في الوقت الذي تستعد فيه «مجموعة اتصالات» لدخول عقدها الخامس، تأتي النتائج المالية للعام الماضي، لتعكس تاريخاً طويلاً من الأداء القوي المدعوم بالابتكار، حيث أسهمت هذه النتائج التي حققناها، في تعزيز موقفنا كمشغل رائد في الأسواق الناشئة، حتى أصبحت «مجموعة اتصالات»، تمتلك اليوم المؤهلات القوية التي تمكنها من مواجهة مختلف التحديات التي يفرضها قطاع الاتصالات العالمي سريع النمو، والتقدم من ثم إلى الأمام بكل ثقة، من أجل تقديم قيمة مضافة لمساهمينا، وفي الوقت نفسه، تلبية طموحات وتطلعات الملايين من مستخدمينا عبر جميع الأسواق الدولية التي نعمل بها».

وأكد الرئيس التنفيذي «بفضل ما تمتلكه «مجموعة اتصالات» من خبرة ومكانة، فقد استطعنا التفاعل مع كل التطورات والتغييرات السريعة التي يشهدها القطاع، والتكيف معها بكل جدارة واقتدار، مع إدراكنا الأكيد أن هناك المزيد من العمل الذي ينبغي علينا القيام به. وفي الوقت الذي ندرك فيه أن هناك مصاعب وتحديات، فإنه من الضروري أن نقوم بدعم الإنجازات التي تم تحقيقها، والاستناد عليها في تعزيز مسيرة تقدمنا وتطورنا».

وأضاف «إن النتائج التي حققناها في عام 2015، تعتبر بلا أدنى شك، خطوة مهمة في سياق تعزيز مسيرة نجاحنا طويلة الأجل، ومؤشراً محورياً وواضحاً على قوة موقفنا، حيث وصلت إيرادات المجموعة إلى 51,7 مليار درهم، وبنسبة نمو وصلت إلى 7%، في حين زادت الأرباح التشغيلية قبل خصم حق الامتياز الاتحادي 14%. وعلى الرغم من التحديات التي واجهها قطاع الاتصالات 2015، إلا أن «مجموعة اتصالات»، ما زالت قادرة على جني أرباح قوية وصلت إلى 8,3 مليارات درهم كما نجحنا في تقوية قاعدة مستخدمينا الدولية، التي وصلت إلى 167 مليون مشترك.

وقد كانت دولة الإمارات سوقنا الأهم المصدر الرئيس لهذا النمو في الإيرادات، حيث نمت الإيرادات فيها 6%، بفعل قاعدة العملاء الكبيرة أما مساهمة عملياتنا الدولية في إيرادات المجموعة الموحدة، فقد وصلت إلى 44%،متأثرة بحركة أسعار صرف العملات في حين تحسنت الهوامش التشغيلية حيث وصلت إلى 51% مدعومة بأداء العمليات التشغيلية القوية في الإمارات وفي مجموعة «اتصالات المغرب»».

النفقات الرأسمالية

وحول نفقات «مجموعة اتصالات» الرأسمالية، قال صالح العبدولي «أما في ما يتعلق بنفقات المجموعة الرأسمالية، فقد بلغت 10,4 مليارات درهم، وهو ما يمثل 18% من نسبة إيرادات المجموعة الموحدة. وقد خصصنا 4,9 مليارات درهم، نحو 47% من النفقات الرأسمالية الموحدة، لسوق دولة الإمارات، وبالشكل الذي يفي بالتزاماتنا الثابتة والقاضية بتوفير أحدث شبكات الاتصالات لعملائنا في دولة الإمارات. أما في أسواقنا الدولية، فقد حققنا تقدماً استراتيجياً واضحاً، تمثل بحصولنا على رخصة شبكة الجيل الرابع 4G في المغرب، وإطلاق الخدمات التجارية المعتمدة على شبكة 4G+ هناك، إضافة إلى الاستحواذ وتجديد رخص شبكات الاتصالات في ساحل العاج، والنيجر، وموريتانيا».

وأضاف العبدولي «نحن الممكن لهذا المستقبل الديناميكي، غير أن الاستفادة من هذا المستقبل، تتطلب منا أن نكون اليوم في مقدم وطليعة هذا التقدم، ولا يمكننا القيام بذلك، إلا من خلال الاستثمار الذي يمكننا من خلاله تحقيق النمو المستقبلي، الذي سيضمن لنا التقدم والازدهار.»

الثورة الرقمية

أشار صالح العبدولي، إلى أن الثورة الرقمية، تعزز المكانة المحورية التي يتمتع بها قطاع الهاتف المتحرك، لدرجة أنه أصبح المتغير الثابت في كل تفاعلاتنا اليومية، كما سيكون عنصراً أساسياً في كل ما نقوم به من أعمال.

وأضاف: سيكون الهاتف الذكي هويتك، ومحفظتك، ووسيلتك للوصول إلى مختلف الخدمات والترفيه، في كل مكان، ولكل من الأفراد وقطاع الأعمال. وفي عام 2015، نجحنا في نشر خدمة «موبايل كونكت» Mobile Connect، الخدمة التي ساعدت العملاء في إدارة هويتهم الرقمية، وحماية خصوصياتهم الإلكترونية عبر غالبية الأسواق الدولية التي نعمل بها. في هذا العام، قمنا أيضاً بإطلاق خدمة Mobile Cashier في خمسة أسواق من أسواقنا الدولية، حيث تعتبر هذه الخدمة الأولى من نوعها في المنطقة.