أكد تقرير نشرته «ميد» أن إدارة الضرائب في دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط لم تكن أكثر أهمية في أوساط المصالح التجارية والحكومية من هذا الوقت. وأن من بين الأهداف الرئيسية للإصلاحات الضريبية في دول مجلس التعاون تمويل الإنفاق العام، حيث من المتوقع أن يحفز تدفق العائدات الجديدة الميزانيات الحكومية، ويمنحها دعماً إضافياً للاستثمار في قطاعات محفزة للنمو وتعزيز الاقتصاد.

وذكر التقرير الذي صدر بعنوان «التغييرات في الهيكل الضريبي وتأثيراته المحتملة في دول التعاون» أن الموافقة المتوقعة على الإطار العام لضريبة القيمة المضافة ستشكل خطوة هامة، ويتوقع تطبيقها في دول المجلس بحلول عام 2018 أو 2019 على أبعد تقدير.

وقال: من خلال الأطر، والأنظمة والمصادر المناسبة من جانب الحكومات والشركات، يمكن المساعدة في سهولة دفع الضرائب بصورة كبيرة.

وكان صندوق النقد الدولي قدر مؤخراً أن طرح ضريبة تجارية تطبق على قاعدة عريضة، سيرفع الإيرادات الحكومية بنحو 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، فيما سيزيد تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% الإيرادات العامة بنحو 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

ومن المنظور الاقتصادي، فإن ضريبة القيمة المضافةـ تعتبر «محايدة»، حيث إن دافعي الضرائب سيقتطعونها من عملياتهم نيابة عن الحكومة، ويسترجعون ضريبة القيمة المضافة المحملة على مدخلاتهم. إلا أن تأثيرها على التجارة، وعلى الاقتصاد عامة، يعتمد على المواصفات التصميمية للنظام الضريبي، وتحديدا القاعدة الضريبية، وعدد الإعفاءات، ومتطلبات الامتثال.

وأردف التقرير قائلاً: إن نظاماً ضريبياً تجارياً بسيطاً وفعالاً ومحايداً سيسهم في تقليص التداعيات على الاقتصاد، وخاصة من حيث كلفة الامتثال والمطابقة، فعلى سبيل المثال، أن متوسط زمن امتثال الأعمال التجارية يستغرق وقتاً أقل في الدول التي تطبق عمليتي التسجيل والدفع الإلكترونية، أي فائدة واحدة وعدد أقل من الاستثناءات.

ورغم أن ضريبة القيمة المضافة يجب ألا تخلق كلفة ضريبية إضافية، فإن على القطاعات التجارية أن تنظر إلى استراتيجيتها التجارية من منظور تحول الطلب، والآفاق الاستهلاكي، في مسعى لتوقع معقول للمتغيرات، وضمان انتقال سلس.

وفي الوقت الذي قد لا تشكل ضريبة القيمة المضافة فيه عبئاً كبيراً على أرباح الشركة، فإنها قد تعني التزامات امتثالية ضريبة جديدة هامة، تتطلب من الشركات زيادة طاقاتها، وتعزيز بنية تقنية المعلومات التحتية لديها، علاوة على تثقيف وتمكين أصحاب المصلحة على الصعد كافة.