أثار قرار البنك المركزي المصري، بألا تزيد مدة عمل الرؤساء التنفيذيين للبنوك العامة والخاصة في مصر على 9 سنوات سواء متصلة أو منفصلة، موجة من اللغط والغضب داخل عدد من البنوك المصرية، وفقاً لعاملين بها.
وقال مسؤول بالبنك المركزي المصري، في اتصال هاتفي مع «مباشر»، إن القرار لم يمنع تولي الرؤساء التنفيذيين بالبنوك رئاسة بنوك أخرى، بل يمنع المكوث في المنصب لفترة طويلة، ويهدف لضخ دماء جديدة بالقطاع، وتحفيز الكفاءات.
وعن خبرات رؤساء البنوك الذين شملهم القرار، قال إنه يمكن الاستفادة منهم كمستشارين أو أعضاء بمجالس الإدارة.
وعن تدخل القرار في اختصاص الجمعيات العامة للبنوك الخاصة، أوضح أن القرار جاء وفقاً للقانون، «والمركزي مسؤول عن حماية أموال المودعين».
وامتنع عدد ممن شملهم القرار عن التعليق على قرار المركزي، وسط تأكيد مسؤولين بالقطاع المصرفي، أن عددهم يصل إلى 10 رؤساء بنوك.
مهلة
وقال المركزي في بيانه، إنه في حالة تجاوز المسؤول التنفيذي لمدة تسع سنوات، في 31 ديسمبر 2015، فإنه تمنح مهلة لبنوك القطاع الخاص، ويستمر في عمله لحين انعقاد أول اجتماع للجمعية العامة للبنك لاعتماد القوائم المالية السنوية عن العام المالي 2016، شريطة الحصول على موافقة البنك المركزي.
وقال مسؤول بالبنك العربي الأفريقي، إن المساهمين لهم الحق في عزل أو تعيين رؤساء البنوك وذلك يعتبر تدخلاً في قرارهم، متسائلاً: «طالما رئيس البنك يحقق نجاحاً وتطوراً لماذا يتم عزله»؟.
وأشار إلى أنه يجب مراجعة القرار، موضحاً قد لا تحقق القيادات الشابة نجاح السابقة بسبب خبراتها الطويلة.
رقابة
وأوضح شريف سامي رئيس هيئة الرقابة العامة المالية، أن هناك بعض الأنشطة يعلو فيها قرار الرقيب على رغبة المساهمين، مثل وضع الهيئة قواعد لمن تنطبق عليهم شروط عضوية مجالس إدارة الشركات.
وقال رئيس الهيئة، إن المركزي يضع قواعد لمن تنطبق عليهم شروط الترشح لمجالس إدارات البنوك، قبل عرض انتخابهم على الجمعيات العمومية للبنوك.
وأشار إلى أن قواعد القيد في البورصة المصرية تضع شرطاً لتولي اثنين من المستقلين عضوية مجلس إدارة الشركات المقيدة، وذلك ليس تدخلا في اختصاص الجمعية العمومية.
فرصة
وقالت بسنت فهمي مستشار رئيس بنك البركة السابق، وعضو مجلس النواب المصري، إن القرار سليم ويعطي فرصة لصعود قيادات شابة، نظرا لاستمرار عدد من الرؤساء فترات طويلة في مناصبهم.
وأضافت إن هناك مسؤولين أعمارهم كبيرة، ويستمرون في مناصبهم، رغم ظروفهم الصحية.
تجديد
قال طارق حلمي نائب رئيس بنك التنمية والائتمان الزراعي السابق، إنه لابد من تجديد دماء رؤساء البنوك، بدلاً من تجمد الأفكار وتوقف التغيير.
وعن إمكانية انتقال رئيس البنك الذي ينطبق عليه القرار إلى بنك آخر، قال «حلمي»، إن المركزي قد يصدر قراراً لاحقاً يمنع ذلك، أو يضع حداً أقصى لسن رؤساء البنوك.
يذكر أن طارق عامر عُين محافظاً للبنك المركزي في 29 نوفمبر 2015، خلفاً للمحافظ هشام رامز.
