تبحث دبي فرص الشراكات المتاحة عالمياً وإقليمياً في عالم الأعمال والاستثمار وتغيرات مشهد الاستثمار الأجنبي المباشر، وظهور مصادر جديدة له، من خلال الدورة السادسة من ملتقى الاستثمار السنوي 2016، الذي سيعقد في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 11 إلى 13 أبريل المقبل، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وأفادت اللجنة المنظمة لفعاليات الملتقى بأن سلطة مركز دبي المالي العالمي هي الراعي الرئيس.

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي، سلطة مركز دبي المالي العالمي: «يشارك مركز دبي المالي العالمي للعام الثاني في هذا الملتقى، الذي يشكل إحدى أبرز الوجهات العالمية الهامة لعرض فرص الشراكات المتاحة في عالم الأعمال والاستثمار ومناقشتها، حيث يحظى بمشاركة واسعة من القادة والمختصين والعاملين في مجال الاستثمار من مختلف دول العالم. وبات موعداً سنوياً أساسياً يجمع صناع القرار والمستثمرين».

شركات

وعن مجموع عدد الشركات والبنوك الأجنبية المسجلة في مركز دبي المالي العالمي في العام 2015، قال أميري: «هناك 1445 شركة مسجلة في مركز دبي المالي العالمي، وذلك حتى نهاية العام 2015، ويشمل هذا العدد 408 شركات تعمل في الخدمات المالية و835 شركة في القطاع غير المالي. وتشير القراءة الأولية لأداء المركز خلال العام الحالي إلى أن العام 2016 سيشهد نمواً جيداً وفق الخطط التي نعمل وفقها. ونتوقع أن يشهد هذا العام زيادة أكبر في عدد الشركات الجديدة. وإن جوهر استراتيجيتنا لعام 2024 هو خطة نمو ترتكز على استقطاب شركات ومؤسسات مالية جديدة ضمن الممر الجنوبي-الجنوبي وإتاحة المجال لها لمزاولة نشاطها ضمن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا».

خبراء

بدوره قال داوود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي إن دورة العام 2016 ستكون منصة تجمع كبار الخبراء الاستثمار الأجنبي المباشر، والمستثمرين والمهنيين وممارسي الأعمال في العالم لمناقشة كيفية تغير مشهد الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل كبير في السنوات الأخيرة، فضلاً عن ظهور مصادر جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر.

ويسعى مركز دبي المالي العالمي إلى الترويج لدبي مركزاً عالمياً للتمويل الإسلامي ويعمل منذ عام 2005 على إدخال خدمات التمويل الإسلامي، ضمن أنشطته وقد أصبح المركز اليوم مقراً لأكثر من 40 شركة تمويل إسلامي. وقال أميري: «كما نعمل على الترويج لقطاع التمويل الإسلامي من خلال نموذج أعمال متوافق مع أحكام الشريعة يحدد بوضوح دور الجهات التشريعية والمؤسسات والخبراء في هذا القطاع. ويشمل أيضاً المعايير والممارسات المعترف بها عالمياً مع إدخال بعض التعديلات التي تعكس مبادئ التمويل الإسلامي. ولدى مركز دبي المالي العالمي البنية التشريعية والقانونية اللازمة للترويج للتمويل الإسلامي».

استثمار

وفي 2014 قامت هيئة سلطة دبي للخدمات المالية بتعديل قانون صندوق الاستثمار الجماعي وأدخلت عليه فئة جديدة هي صندوق المستثمرين المؤهلين، وذلك بهدف تقليل إجراءات التسجيل لأنواع معينة من صناديق الأسهم الخاصة، والحفاظ على تنظيم أفضل الممارسات بتكاليف أقل على المستثمرين المحترفين. ويتيح الصندوق حداً أدنى من الاكتتاب وهو 500 ألف دولار أميركي، ويتطلب 50 مستثمراً أو أقل عبر الاكتتاب الخاص.

وتشكل هذه الفئة، إضافة قيمة لفئات الصناديق المتوفرة حالياً في مركز دبي المالي العالمي، وخطوة مهمة لتبسيط وتطوير الهياكل والإجراءات المتعلقة باتخاذ سلطة دبي للخدمات المالية للقرارات والطعن فيها. وإن مركز دبي المالي العالمي يقدم مجموعة واسعة من الحلول الاستثمارية المحلية والإقليمية والعالمية، ومع تقديم هذه الفئة الجديدة من الصناديق ترسخ دبي مكانتها مركزاً مالياً عالمياً ينافس المراكز الأخرى في أوروبا وجزر الكاريبي.

وقال أميري: «لا تقتصر ميزة قوانين الصندوق على أنها فقط تتماشى مع المعايير العالمية، بل بأنها مصممة لتناسب المستثمرين الإقليميين، حيث تشكل نقطة اتصال بين الأنظمة المالية العالمية والخليجية. ولدى مركز دبي المالي العالمي حالياً أكثر من 150 شركة ناشطة في إدارة الثروات والأصول، إضافة إلى الشركات العائلية والبنوك الخاصة».

منظومة

حول تأثيرات هبوط أسعار النفط على أداء الشركات المسجلة في مركز دبي المالي العالمي، قال أميري: نحن نعمل ضمن منظومة اقتصادية عالمية ولسنا بمعزل عما يؤثر عليها، ولكننا نركز في استراتيجية المركز على الأهداف بعيدة المدى. لقد أثبت المركز، خلال السنوات الماضية قدرته على استقطاب الشركات العالمية كما ونجح في الارتقاء من مكانته مركزاً مالياً رائداً إقليمياً إلى وجهة عالمية للشركات الطامحة إلى النمو المستدام.