سجلت أسعار الفائدة لمعظم الآجال خصوصاً الطويلة والمتوسطة المعروضة بين البنوك ( إيبور) انخفاضاً ملحوظاً خلال الفترة المنقضية من شهر مارس الجاري في مؤشر على ارتفاع السيولة في الجهاز المصرفي بصفة عامة .

فيما أكد المصرف المـــركزي ارتفاع معظم مؤشرات عرض النقد بالدولة التي تعكس تحسن مستويات السيولة المحلية بعد أن شهد عام 2015 زيادة ملحوظة في الطلب على الودائع طويلة الأمد خصوصاً السنوية والنصف سنوية التي سجلت ارتفاعات متتالية في ظل قيام معظم البنوك العاملة بالدولة بتنفيذ خطط لزيادة ودائعها طويلة الأجل لزيادة مستويات السيولة المستقرة لديها خلال 2016 و2017 مما يمكنها من تخفيض أسعار فوائدها على القروض بوجه عام.

ووفقاً للبيانات التي أعلنها المصرف المركزي أمس فقد تخلت أسعار الفائدة لأجل 6 أشهر التي تعد مؤشراً وسطياً على مستويات الأسعار لمختلف الآجال عن مستواها المرتفع الذي سجلته بنهاية شهر فبراير الماضي وانخفضت من 1.2668 % مطلع مارس الجاري إلى 1.2593 % أمس بانخفاض نحو 0.84 نقطة أساس بنسبة تراجع في 3 أسابيع نسبتها 0.66 %.

وأظهر تحليل «البيان الاقتصادي» أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل سنة سجلت انخفاضاً من 1.5677 % تقريبا في بداية الشهر الجاري إلى 1.5654 % تقريباً أمس بانخفاض نحو 0.23 نقطة أساس بتراجع في 3 أسابيع بلغت نحو 0.15 %.

انتعاش الاستثمار

وقالت مصادر مصرفيه إن اتجاه أسعار الفائدة بالقطاع المصرفي بوجه عام والمعروضة بين البنوك «إيبور» بوجه خاص للانخفاض من شأنه أن ينعش الاستثمار في كافة القطاعات الاقتصادية بالدولة خصوصا قطاعات التجارة والعقارات والأسهم.

وانخفضت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل 3 أشهر من 1.0523 % في بداية الشهر الجاري إلى 1.01 % تقريباً أمس بانخفاض كبير بلغ نحو 4.23 نقاط أساس بنسبة تراجع في 3 أسابيع بلغت نحو 4.02 % فيما ارتفعت الفائدة فيما بين البنوك لأجل شهر من 0.6843 % إلى 0.6929 % بزيادة 0.86 نقطة أساس بنسبة ارتفاع في 3 أسابيع بلغت 1.25 % بينما انخفضت الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل أسبوع من 0.4057 % إلى 0.4029 % بتراجع 0.29 نقطة أساس بنسبة تراجع في 3 أسابيع بلغت 0.7 %.

«ليلة واحدة»

وأوضحت بيانات المصرف المركزي أن أسعار الفائدة بين البنوك العاملة بالدولة (إيبور) لـ «ليلة واحدة» سجلت ارتفاعاً بنحو 0.71 نقطة أساس بنسبة زيادة في 3 أسابيع بلغت نحو 2.63 % من 0.2714 % في بداية فبراير الماضي إلى 0.2786 % أمس.

وكانت معظم أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك (إيبور) قد سجلت ارتفاعاً جديداً خلال الشهر الأول من عام 2016 مواصلة ارتفاعاتها المتصلة منذ نحو 11 شهراً حيث واصلت أسعار الفائدة لأجل 6 أشهر ارتفاعها المتوالي و قفزت من 1.2234 % مطلع يناير الماضي إلى 1.2613 % بنهاية الشهر نفسه بارتفاع نحو 3.8 نقاط أساس بزيادة في شهر بلغت نسبتها نحو 3.1 %.

وأظهرت الإحصاءات أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة طويلة الأمد (لأجل سنة ) قفزت إلى 1.5501% مقابل 1.4803% تقريباً مطلع يناير بارتفاع 6.98 نقاط تقريباً بزيادة شهرية بلغت نسبتها 4.72 % كما ارتفعت الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل 3 أشهر إلى 1.049 % مقابل 1.0467 % تقريبا بارتفاع طفيف بلغ 0.2 نقطة تقريبا بنمو بلغت نسبته نحو 0.22 %.

الفائدة بين البنوك

وأوضحت بيانات المصرف المركزي ان أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل شهر ارتفعت إلى 0.6536 % بنهاية يناير الماضي مقابل 0.6471 % تقريباً مطلع يناير بارتفاع 0.7 نقطة تقريباً وبلغت نسبته نحو 1% في حين ارتفعت أسعار الفائدة..

فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل أسبوع إلى 0.3543 % مقابل 0.3214 % تقريباً مطلع الشهر بارتفاع بلغ نحو 3.3 نقاط تقريباً بنمو 10.23 % وبلغت أسعار الفائدة ل «ليلة واحدة» 0.2257 % مقابل 0.2286 % مطلع يناير بانخفاض بلغ نحو - 0.3 نقطة بتراجع خلال يناير بلغ حوالي - 1.25 %.

التطورات النقدية

من ناحية أخرى أظهر تقرير أصدره المصرف المركزي أمس حول التطورات النقدية والمصرفية لشهر فبراير استقرار عرض النقد الوسطي ( ن2) الذي يمثل المؤشر الأفضل لمدى توفر السيولة في الاقتصاد الوطني باعتباره يحتوي على العملة المتداولة خارج البنوك.

بالإضافة إلى مختلف ودائع القطاع الخاص المقيم في الدولة وبلغ تريليون و 212.5 ملياردرهم في نهاية فبراير مقابل المستوى نفسه في يناير 2016 حيث سجل مستوى تاريخياً جديداً مقابل تريليون و 204.4 مليارات درهم بنهاية 2015 بارتفاع بلغ مقداره 8.1 مليارات درهم بنمو شهري بلغت نسبته 0.7 % تقريباً.

وسجل عرض النقد الوسطي ( ن2) ارتفاعاً خلال عام 2015 مكتملا بلغ مقداره 63.3 مليار درهم بنمو سنوي 5.6% مرتفعاً من تريليون و 141.1 مليار درهم نهاية 2014.

النقد المتداول

وفقاً لتقرير المصرف المركزي قفز عرض النقد (ن1) الذي يحتوي على النقد المتداول لدى الجمهور و النقد لدى البنوك زائداً الودائع النقدية التي تشمل الحسابات الجارية والحسابات تحت الطلب لدى البنوك صاعدا إلى 474.4 مليـــــار درهم في نهايــة شهر فبراير 2016 مقابل 450.7 مليار درهم بنهاية فبراير 2015 بارتفاع بلغ 23.7 مليار درهم بنمو سنوي 5.26% ومقابل 473.5 مليار درهم في نهاية يناير الماضي بارتفاع شهري بلغ 900 مليون درهم بنسبة 0.2 %.

وبلغ عرض النقـد (ن3) الذي يحتوي على العملة المتداولة خارج البنوك بالإضافة إلى مختلف ودائع القطاع الخاص المقيم في الدولة و الودائع الحكومية بلغ تريليون و371.9 مليار درهم بنهاية فبراير 2016 مقابل تريليون و 349.3 مليار درهم بنهاية فبراير 2015 بارتفاع بلغ 22.3 مليار درهم بنمو سنوي 1.65 % ومقابل تريليون و 371.6 مليار درهم نهايـة يناير الماضي بارتفاع شهري بلغ 300 مليون درهم بنسبة 0.2 %.

ودائع

أرجع المصرف المركزي الارتفاع في عرض النقد (ن1) لارتفاع بمقدار 2 مليار درهـم في النقد المتداول خارج البنوك فيما انخفضت الودائع شبه النقدية بمقدار 0.9 مليار درهم بصورة موازية للزيادة في (ن1) ولذلك ظل (ن2) بدون تغيير بينما أرجع الارتفاع في عرض ( ن 3 ) بشكل أساسي إلى ارتفاع الودائع الحكومية بمقدار 0.3 مليار درهم.