أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار، أن الجهاز يعد أحد أفضل المؤسسات السيادية للاستثمار في العالم من خلال مسيرته الزاخرة بالإنجازات الكبيرة والنجاحات المتواصلة.
وقال سموه في كلمته بمناسبة احتفال جهاز أبوظبي للاستثمار بمرور أربعة عقود على تأسيسه «إنه في إطار الحرص الشديد على التخطيط للمستقبل نضع دائما أهدافا بعيدة المدى فيما نواصل مسيرتنا نحو تطوير وتعزيز كفاءة الأنظمة والعمليات».
وأضاف سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أنه على مدار العقود الأربعة الماضية مضى جهاز أبوظبي للاستثمار بخطى واثقة منذ تأسيسه كمكتب لينمو، ويصبح أحد أكبر المؤسسات الاستثمارية وأكثرها تطورا في العالم وتحقق هذا بفضل نهجه المتفرد في العمل والذي يلخص مسيرة 40 عاما توجتها إنجازات ملموسة.

وأوضح رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار، أن مهمة الجهاز تتضمن العمل على تنمية متزنة لرأس المال عبر منهجية استثمارية محكمة وكوادر بشرية ملتزمة والذي يعتبر من السمات الأساسية لجميع أعمال الجهاز ونشاطاته ابتداء من طريقة تخطيط وتنظيم الأعمال وصولاً إلى آلية اتخاذ القرارات.
تنوع استثماري
وأكد سموه أن المكانة المتميزة التي يتمتع بها جهاز أبوظبي للاستثمار هي خلاصة القيم التي تبناها وثمرة الإجراءات الكبيرة والصغيرة التي اتخذها خلال مسيرته الناجحة على مدى العقود الأربعة الماضية، مضيفاً «نحن اليوم لدينا استثمارات عدة من فئات وأنواع الأصول الاستثمارية..
ولم نكتف بالإنجازات التي حققناها بل نواصل مسيرة النمو والتطور على الصعيدين الاستثماري والتنظيمي بما يعزز قدرتنا على اغتنام واقتناص الفرص بالشكل الأمثل.. لقد قطع جهاز أبوظبي للاستثمار أشواطاً كبيرة في سبيل تطوير إمكاناته الداخلية وتعزيز مرونته وقدرته على التكيف مع ظروف السوق المتغيرة».
خطى واثقة
إن جهاز أبوظبي للاستثمار مضى على مدار العقود الأربعة الماضية بخطى واثقة منذ تأسيسه كمكتب لينمو ويصبح أحد أكبر المؤسسات الاستثمارية وأكثرها تطوراً في العالم.
إن مرسوم إنشاء الجهاز تضمن قراراً تاريخياً ينص على إنشاء مؤسسة مستقلة تتخذ قراراتها الاستثمارية بناء على اعتبارات اقتصادية صرفة، وتحمل رسالة واضحة ومحددة المعالم مما وفر قاعدة متينة وبيئة مناسبة أتاحت للجهاز تحقيق النمو ومواصلة النجاح على مدى الأربعين سنة الماضية وكان المرسوم ترجمة للرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة في تنويع مصادر الدخل.
كوادر مؤهلة
وأضاف سموه أنه ما كان للجهاز أن يحقق النمو والنجاح دون كوادره البشرية، والذين بلغ عددهم الإجمالي حوالي 5.000 موظف منذ تأسيسه وضعوا على مدى عقود مضت نموذجاً يحتذى به في الولاء والكفاءة والتميز، ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نثني على جهودهم ومساهماتهم الجليلة في تحقيق رؤية القادة المؤسسين وما وصلنا إليه من مكانة مرموقة اليوم.
وأشار سموه إلى أنه لا شك في أن ما يميز الجهاز عن غيره هو ثقافته المؤسسية والتي تجمع بين تنوع كوادره البشرية الذين يمثلون أكثر من 60 جنسية مختلفة تعمل من مقره الرئيس في أبوظبي، والمسؤولية المشتركة الملقاة على عاتقنا جميعا تجاه المحافظة على ازدهار إمارة أبوظبي والمساهمة في تأمين الرخاء لأجيال المستقبل.
وتتضمن مهمة الجهاز العمل على تنمية متزنة لرأس المال عبر منهجية استثمارية محكمة وكوادر بشرية ملتزمة، والذي يعتبر من السمات الأساسية لجميع أعمالنا ونشاطاتنا - ابتداءً من طريقة تخطيط وتنظيم الأعمال وصولاً إلى آلية اتخاذ القرارات.
تفادي المخاطر
بيد أن توخي الحذر وتفادي المخاطر وحدهما لا يشكلان استراتيجية كافية لضمان النجاح على الأمد الطويل ولذلك نضع في عين الاعتبار دائماً طبيعة العالم الذي نمارس نشاطاتنا فيه، فالعالم اليوم متسارع الخطى وكثير التقلبات ويتطلب درجة عالية من الوعي وحضور البديهة بالإضافة إلى المعرفة والاستعداد لاستخدام أساليب جديدة تمكننا من ممارسة أعمالنا بفاعلية أكبر وكفاءة أفضل حيثما كان ذلك مناسبا.
عزيمة وطموح
وأشار رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار، إذا ما عدنا بالذاكرة إلى الماضي سنلمس اليوم العزيمة والثقة والطموح نفسه الذي تميزت به تلك الفرقة الصغيرة المنتقاة من الكوادر الإماراتية والخبراء الاستثماريين الدوليين الذين تم تكليفهم لوضع أسس الجهاز وإرساء قواعده في عام 1976.
لقد عمل موظفو الجهاز الأوائل في بيئة أبسط بكثير من البيئة التي يعمل فيها الجهاز اليوم وبينما تفصل موقع مقر الجهاز الأول مسافة قصيرة عن المقر الحالي الكائن في شارع كورنيش أبوظبي..
إلا أن المقر الأول كان أصغر مساحة وعبارة عن مجموعة مكاتب مشتركة تقع بالقرب من المقر الرئيس الحالي لبنك أبوظبي الوطني بل ولم تكن أبوظبي نفسها شبيهة بالمدينة المزدهرة التي نراها اليوم فلم يكن تعدادها السكاني آنذاك يتجاوز المئتي ألف نسمة.
وأضاف سموه: في الواقع كانت الاستراتيجية الأولى للجهاز تعكس بساطة العالم آنذاك.. إذ انحصرت على الاستثمار في محافظ الأسهم والسندات التي كان يديرها عدد قليل من المديرين الاستثمارين الخارجيين المرموقين تحت إشراف فريقنا الداخلي ولكن شيئاً فشيئاً ومع تغير الظروف الاقتصادية حول العالم تطورت ثقافة جهاز أبوظبي للاستثمار لتركز على التعاون وتبادل الآراء..
بالتوازي مع النظر إلى كل ما يقوم به من خلال رؤية بعيدة المدى. فعلى صعيد الاستثمارات اعتمدنا سلسلة من الإجراءات التي تضمن اتخاذ قرارات تستند إلى تحليلات مفصلة ومسؤوليات محددة ..
فاستراتيجيتنا تقوم على مبدأ صريح وواضح يتلخص في يقيننا بأن المخاطرة تمثل جزءا لا يتجزأ من العملية الاستثمارية إلا أن سمعتنا المؤسسية تعتلي سلم أولوياتنا دائماً فالاستثمار المربح قد ينسى سريعا.. ولكن ارتكاب خطأ واحد عند اتخاذ قرار قد يبقى في الذاكرة لأعوام.
دورة الأسواق
يدرك جهاز أبوظبي للاستثمار أن فترات الانكماش الاقتصادي، حيث يستطيع التعامل بكفاءة مع المراحل المختلفة في دورة الأسواق المالية.
وتعد فترات الانكماش جزءا طبيعيا من دورة الأسواق المالية وتمثل فرصة للمستثمرين الذين يستهدفون الاستثمار طويل الأجل وهذا ما يتجلى بوضوح من خلال السجل الحافل للجهاز بالإنجازات، والنجاح في تحقيق عائدات ثابتة ومتواصلة على مدى العقود الماضية بغض النظر عن ظروف الأسواق المالية.
توظيف أفضل الكفاءات ضمانة لتواصل التميز

أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار، أن حرص جهاز أبوظبي للاستثمار والتزامه الدائم بتوظيف أفضل الكفاءات المحلية والدولية وتطويرها وتوفير بيئة عمل تتيح لهذه الكوادر الارتقاء بقدراتهم والاستفادة من تجاربهم وتبادل الخبرات فيما بينهم شكل أهم مقومات هذا النجاح الذي تحقق على مدار العقود الماضية.
وأضاف سموه إن التطوير والتدريب كان في طليعة أولويات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات ولا تزال رؤيته المنارة التي يهتدي بها الجهاز منذ تأسيسه حتى اليوم فبالإضافة إلى ما يوفره من فرص تدريب عديدة لموظفيه.. يلتزم الجهاز بالتطوير المستمر للمواهب الوطنية لما في ذلك مصلحة له وللمجتمع بشكل عام..
ونفتخر بالعدد الكبير من الكوادر الإماراتية التي عملت في الجهاز في مختلف الإدارات والأقسام ومن ثم انتقلت إلى خارجه لتتقلد مناصب قيادية حيوية ومهمة في إمارة أبوظبي ومختلف أنحاء دولة الإمارات.
احتضان الابتكار
وفي زمن تندر فيه المؤسسات الاستثمارية التي تستمر وتنمو وتتطور على مدى عقود.. تميز جهاز أبوظبي للاستثمار على امتداد مسيرته الطويلة.. في احتضانه للابتكار حيثما وجد وفي ذلك خدمة لمصلحته ومصلحة المجتمع على المدى البعيد.
لقد كان الجهاز خلاقا منذ بداياته حيث بدأ أعماله كمستثمر عالمي في خطوة لم تكن اعتيادية حينها.. وكان أيضا من أوائل المستثمرين في الأسهم الخاصة والاستثمارات البديلة حتى أنه وضع نموذجه الخاص لإنشاء المحافظ الاستثمارية معتمداً في ذلك على معطيات إقليمية واستراتيجية مدروسة ومتوازنة لاختيار فئات الأصول الاستثمارية وتحديد عوائدها الأمر الذي عكس نظرة ثاقبة وقراءة مستقبلية دقيقة لما يدور في العالم.
دراسة مستفيضة
وأضاف رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار أن قرارات الجهاز تنبع دائماً من قناعته بأن أفضل الابتكارات هي تلك التي تحقق المكاسب على نحو مستدام ولذلك فإنه يتخذها بطريقته الاستثنائية التي تقوم على مبدأ التأني والدراسة المستفيضة.
إن المكانة المميزة التي يتمتع بها جهاز أبوظبي للاستثمار اليوم هي خلاصة القيم التي تبناها وثمرة الإجراءات الكبيرة والصغيرة التي اتخذها خلال مسيرته الناجحة على مدى العقود الأربعة الماضية.. فنحن اليوم لدينا استثمارات عدة من فئات وأنواع الأصول الاستثمارية ولم نكتف بالإنجازات التي حققناها بل نواصل مسيرة النمو والتطور على الصعيدين الاستثماري والتنظيمي بما يعزز قدرتنا على اغتنام واقتناص الفرص بالشكل الأمثل.
تطوير الإمكانيات للتكيف مع تغير ظروف السوق
قطع جهاز أبوظبي للاستثمار أشواطاً كبيرة في سبيل تطوير إمكاناته الداخلية وتعزيز مرونته وقدرته على التكيف مع ظروف السوق المتغيرة.
وقال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار، إنه في إطار حرصنا الشديد على التخطيط للمستقبل.. نضع دائماً أهدافاً بعيدة المدى فيما نواصل مسيرتنا نحو تطوير وتعزيز كفاءة الأنظمة والعمليات.
وعلى مدار تاريخه شهد الجهاز أحداثاً كبيرة وكثيرة وواكب مراحل انتعاش الأسواق المالية وانتكاساتها ناهيك عن التقلبات الحادة في أسعار السلع..
بيد أن المسؤولية التي نحملها على عاتقنا تقتضي منا السير بخطى ثابتة دون أن نفقد بوصلة المستقبل في ضباب الظروف الاقتصادية المتقلبة وهو ما يضمن لنا الوفاء بالتزاماتنا في جميع الأوقات دون التفريط بأهدافنا الاستثمارية بعيدة المدى أو سمعتنا في أسواق المال والاستثمار.
وأضاف سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان إن استراتيجيتنا بعيدة المدى لاتنحصر في مجالات محددة وانها تتسم بالتنوع حيث لاتقتصر على السوق المحلية.. بل هي حاضرة كذلك في تواصلنا مع العالم الخارجي..إذ حرص الجهاز دائماً على اختيار شركائه بعناية من أجل بناء علاقات طويلة الأجل قوامها التفاهم والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة في نجاح أعماله. أبوظبي - البيان
1976
انطلقت مسيرة جهاز أبوظبي للاستثمار بمرسوم أميري في عام 1976 يقضي بتأسيس جهاز أبوظبي للاستثمار ليلخص الرؤية السديدة والبصيرة النافذة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الوالد المؤسس لدولة الإمارات، ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حاكم إمارة أبوظبي ورئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للاستثمار منذ تأسيسه، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأشاد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار بمساهمات معالي أحمد خليفة السويدي نائب رئيس مجلس الإدارة السابق ومعالي محمد حبروش السويدي العضو المنتدب السابق، وكذلك الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، العضو المنتدب السابق، على الدور الذي قاموا به لفترة طويلة منذ تأسيس الجهاز، وذلك بإرساء قواعده وفقاً لنصائح وإرشادات القيادة الحكيمة.
وأضاف سموه أنه في هذه المناسبة السعيدة على قلوبنا، أتوجه إليكم بأصدق آيات التهاني والتبريكات، فهذه علامة مميزة في مسيرة إمارة أبوظبي، وهي دليل آخر على الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة التي أضاءت الطريق إلى التميز.
