أعلنت موانئ دبي العالمية، أمس، عن تحقيق نتائج مالية قوية من محفظة أعمالها العالمية خلال الاثني عشر شهراً من العام المنتهية في 31 ديسمبر 2015، حيث نمت أرباحها الصافية 31%، لتصل إلى 883 مليون دولار (3.24 مليارات درهم) مقارنة بـ675 مليون دولار (2.48 مليار درهم) خلال عام 2014..

كما نمت العائدات بنسبة 16.3% من 3.41 مليارات دولار (12.5 مليار درهم) في 2014 إلى 3.97 مليارات دولار (14.57 مليار درهم) خلال العام الماضي.

وفي ضوء هذه النتائج، قررت الشركة زيادة التوزيعات الإجمالية لأرباح الأسهم بنسبة 28% إلى 30 سنتاً أميركيا للسهم الواحد. وتشغيلياً، ناولت الشركة ما يقارب 29.1 مليون حاوية نمطية خلال العام الماضي مقارنة بـ28.34 مليون حاوية في 2014 بنمو 2.7%.

ونمت عائدات الشركة - المدرجة في ناسداك دبي - على أساس المقارنة المثلية بنسبة 5.6%، مدفوعة بشكل أساسي بنمو العائدات من البضائع المعبأة في حاويات بنسبة 4.9%، حيث نمت أحجام المناولة بنسبة 2.7% مقارنة بنمو القطاع المقدّر بنسبة 1.1%..

ونمت العائدات من البضائع المعبأة بحاويات بنسبة 3.2% على أساس المقارنة المثلية لكل وحدة نمطية (قياس 20 قدماً)، في حين ارتفعت العائدات من البضائع غير المعبأة بحاويات بنسبة 8.2% على أساس المقارنة المثلية وبنسبة 64.6% على أساس التقارير المحاسبية بسبب الاستحواذات.

وأكدت الشركة أن الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك قد بلغت خلال العام الماضي نحو 1,928 مليون دولار..

وسجل هامش الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ارتفاعاً قياسياً بلغ 48.6%، في حين تحسن هامش الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، ليصل إلى ارتفاع قياسي نتيجةً لتحسن نمو أحجام المناولة في مواقع التركيز على مناولة البضائع ذات هامش ربح أعلى، إضافة إلى الاستحواذ على المناطق الاقتصادية العالمية.

توسعات

وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة، في تصريحات خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن النتائج، إن الشركة ستستمر في التوسع في المنطقة الحرة بشكل عمودي بدل الأفقي، حيث ستعمل على إضافة مستودعات ذات طوابق متعددة بدل التوسع في الأرض.

وبخصوص زيارته الأخيرة إلى إيران، قال إنها جاءت للوقوف على جاهزية البنية التحتية واللوجستية لإيران وقدرتها على التبادل التجاري، نافياً أية نية للشركة في الدخول إلى السوق الإيرانية. كما أكد أن قرار الحكومة الهندية إعادة هيكلة الشركات التابعة لموانئ دبي العالمية التي تعمل في الهند تحت مظلة شركة واحدة سيصب في مصلحة أداء الشركة في هذه السوق الحيوية..

حيث أشار بن سليم إلى أن هذا الإجراء يسهل الأعمال ويسرع الأداء. وعن ديون الشركة، أكد أن أقرب استحقاق كبير للشركة يتمثل في تسديد 1.5 مليار دولار كصكوك و500 مليون دولار كقرض طويل الأجل، وسيتم تسديده خلال شهري يونيو ويوليو من 2017..

كما ستسدد الشركة قرض الاستحواذ على جافزا الذي يبلغ 650 مليون دولار خلال النصف الأول من 2019، في حين سيتبقى على الشركة دفع سندات بقيمة مليار دولار في 2024 و1.75 مليار دولار في 2037. وأكد بن سليم أن الشركة تتمتع بملاءة مالية قوية، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى خيارات مالية متنوعة، قائلاً: «لدينا نقد قوي، لكن كل الاحتمالات مفتوحة».

ميزانية قوية

وأوضحت البيانات المالية للشركة أن النقد من الأنشطة التشغيلية قد وصل إلى 1,928 مليون دولار من 1,486 مليون دولار عام 2014، بنمو قوي بلغ 30%، كما ظل تحويل النقد مرتفعاً بنسبة 100% من الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.

وبلغ التدفق النقدي الحر (بعد الإنفاق الرأسمالي النقدي على صيانة الضرائب وقبل توزيعات أرباح الأسهم) 1,595 مليون دولار مقارنة بـ1,228 مليون دولار عام 2014. في المقابل، زادت المديونية (نسبة الدين الصافي إلى الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب الإهلاك والاستهلاك) إلى 3.2 مرات نتيجة للاستحواذات والإنفاق الرأسمالي الأعلى.

استثمارات نوعية

وقال بيان للشركة إنها واصلت في 2015 الاستثمار في أصول نوعية طويلة الأجل، من أجل تحفيز نمو مربح طويل الأجل، حيث قامت باستثمار إجمالي 1.4 مليار دولار (5.14 مليارات درهم) عبر محفظة أعمالنا خلال العام..

حيث أسهمت هذه الاستثمارات في زيادة الطاقة الاستيعابية لمحفظة أعمالنا نتيجةً لافتتاح الطاقة الجديدة في «موباي» في الهند و«ياريمشا» في تركيا اللتين أضافت كل منهما 800 ألف حاوية نمطية إلى طاقتنا الاستيعابية، إضافة إلى 850 ألف حاوية نتيجة الاستحواذ على محطة «برنس روبرت» في كندا، مع مواصلة التوسع في مجمع الخدمات اللوجستية في موانئ دبي العالمية - لندن غيتواي في المملكة المتحدة والمنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) في الإمارات.

كما تتوقع الشركة أن تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية بنهاية 2016 إلى 86 مليون حاوية نمطية عبر محفظة أعمالها العالمية بزيادة تبلغ نحو 15 مليون حاوية نمطية منذ عام 2012، كما تتوقع أن تصل الطاقة الإجمالية إلى أكثر من 100 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2020 رهناً بحاجة السوق.

وأضافت الشركة أنها تتوقع أن يراوح إنفاقنا الرأسمالي خلال عام 2016 بين 1.2 – 1.4 مليار دولار مع الاستثمارات المخطط لها في جبل علي (الإمارات) وجافزا (الإمارات) و«لندن غيتواي» (المملكة المتحدة) و«برنس روبرت» (كندا). ولفتت الشركة إلى أنه تم استثمار نحو 4 مليارات دولار تقريباً في الاستحواذات التي ضمت المناطق الاقتصادية العالمية (الإمارات) و«برنس روبرت» (كندا)..

وتجري عملية دمج المناطق الاقتصادية العالمية و«برنس روبرت» بشكل جيد، مع تسجيلهما أداءً فاق التوقعات. ونمت العائدات من المنطقة الحرة بنسبة 7% على أساس سنوي، وعلى أساس البيانات المالية الأولية (بروفورما).

محفظة أعمال

وفي تعليقه على هذه النتائج، قال سلطان أحمد بن سليم: «يسرنا الإعلان عن نتائج مالية قوية لعام 2015، حيث حققنا نمواً بنسبة 31% في العائدات على أساس سنوي مدفوعاً بصفقة الاستحواذ على المناطق الاقتصادية العالمية والنمو الأساسي القوي.

وتؤكد هذه النتائج التي حققناها مجدداً، على الرغم من ظروف السوق غير المؤاتية، الطبيعة القوية والمتنوعة لمحفظة أعمالنا العالمية التي تركز على الأسواق عالية النمو. وقمنا خلال 2015 باستثمار نحو 5.4 مليارات دولار، منها 4.0 مليارات دولار في استحواذات و1.4 مليار دولار في الإنفاق الرأسمالي.

يعزز هذا الاستثمار من قدرتنا على الاستفادة من إمكانات النمو في القطاع على المديين المتوسط والطويل، ويسرنا تحقيق تقدم ملموس فيما يتعلق بالمناطق الاقتصادية العالمية ومواصلة النمو مع الاستفادة من تشغيل مركز لوجستي متكامل».

وأضاف: «يوصي مجلس إدارة موانئ دبي العالمية بتوزيع أرباح أسهم إجمالية تصل إلى 914 مليون درهم (249 مليون دولار) أو 30.0 سنتاً أميركياً للسهم الواحد بزيادة تبلغ 28% لتعكس نمو أرباحنا. يثق مجلس الإدارة بقدرة الشركة على مواصلة توليد النقد ودعم النمو المستقبلي مع المحافظة على توزيع أرباح ثابت». وأضاف قائلاً:

«في الوقت الذي نتوقع فيه أن يكون 2016 عاماً صعباً بالنسبة إلى التجارة العالمية، سجلنا بداية مشجعة للعام، ويتماشى أداؤنا الحالي مع توقعات المجموعة، ونعتقد أن محفظة أعمالنا في وضع جيد لتحقيق نمو في أحجام المناولة يتفوق على أداء السوق، بالرغم من استمرار عدم الاستقرار في مناخ الاقتصاد الكلي والقضايا الجيوسياسية عبر بعض المواقع».

واختتم بن سليم قائلاً: «إننا ماضون في العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية عبر محفظة أعمالنا العالمية إلى أكثر من 100 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2020، مع المحافظة في الوقت ذاته على هيكلية محفظة أعمالنا التي تركز بنسبة 70% على مناولة بضائع المنشأ والمقصد وبنسبة 75% على الأسواق الأسرع نمواً، وهو الأمر الذي يمكننا من زيادة الأرباح وتحقيق قيمة لمساهمينا على المدى الطويل».

نفقات

بلغت النفقات الرأسمالية لموانئ دبي 1,389 مليار دولار عام 2015، وبلغت النفقات الرأسمالية على الصيانة 186 مليوناً. وقالت الشركة: جاء الإنفاق الإجمالي أقل من خطتنا المبدئية لإنفاق ما بين 1,600 و 1،900 مليار دولار..

وذلك بسبب التأخر في إنجاز ثاني مراحل المحطة 3 في ميناء جبل علي، ونتوقع أن يراوح الإنفاق خلال 2016 بين 1،200 - 1،400 مليار دولار، ونتطلع إلى إضافة طاقة استيعابية في جبل علي والمناطق الاقتصادية في الإمارات ولندن غيتواي.

مناولة 15.6 مليون حاوية في الإمارات

قال بيان موانىء دبي العالمية: «شهدت أسواق الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا تباطؤاً بسبب ظروف التجارة التي واجهت تحديات أكبر في النصف الثاني من 2015، ولكن منطقة الإمارات حققت على الرغم من ذلك أداءً قياسياً من خلال مناولة 15.6 مليون حاوية نمطية، في حين تفوقت أوروبا على أداء السوق برغم الصعوبات.

وقد أدى ذلك إلى تحقيق نمو في العائدات بنسبة 22.0% على أساس سنوي، لتصل إلى 2,911 مليار دولار مدفوعة بالاستحواذ على المناطق الاقتصادية العالمية. وارتفعت العائدات من بضائع الحاويات بنسبة 1.4% على أساس المقارنة المثلية لكل حاوية نمطية، في حين انخفضت حصة الأرباح من الشركات التابعة والمشاريع المشتركة إلى 10 ملايين دولار بسبب تكاليف بدء التشغيل في «روتردام» في هولندا.

وبلغت الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 1,612 مليار دولار بزيادة 27.9% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، نتيجة لضم المناطق الاقتصادية العالمية، في حين أن هامش الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ارتفع ليصل إلى 55.4%..

وبلغ نمو العائدات والأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك على أساس المقارنة المثلية وثبات العملة 5.9% و5.6% على التوالي مقارنة بالعام السابق، كما بلغ هامش الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك على أساس المقارنة المثلية 52.9%».

بضائع

وأضاف: «حققت الإمارات أداءً قوياً مع نمو العائدات من البضائع المعبأة في حاويات بنسبة 1.8% والعائدات من البضائع غير المعبأة في حاويات بنسبة 9.2% نتيجة لمحافظة النشاط الاقتصادي في الإمارات والمنطقة الأوسع على قوته.

وبلغت الاستثمارات في محطاتنا في المنطقة خلال العام 1,230 مليار دولار تركزت بشكل رئيس في محطاتنا في الشرق الأوسط وأوروبا، بما فيها جبل علي والمناطق الاقتصادية العالمية في الإمارات و«موانئ دبي العالمية-لندن غيتواي» في المملكة المتحدة و«ياريمشا» في تركيا.

ويعزى الأداء القوي في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا جزئياً إلى استثماراتنا في الطاقة الاستيعابية في الموانئ العميقة المياه، حيث تضم محفظة أعمالنا في المنطقة العديد من الموانئ على امتداد طرق التجارة شرق-غرب القادرة على مناولة سفن الحاويات الكبيرة، وبالتالي زيادة حصتنا السوقية».

التدفق النقدي والميزانية

بلغت التدفقات النقدية لموانئ دبي من الأنشطة التشغيلية 1,928 مليار دولار عام 2015. وبلغت النفقات الرأسمالية 1,389 مليار دولار.

وارتفعت قيمة الدين إلى 7,670 مليار دولار بشكل أساسي بسبب إضافة صكوك جافزا البالغة 650 مليون دولار، عقب الاستحواذ على المناطق الاقتصادية العالمية واقتراض 500 مليون دولار من برنامج السندات العالمية المتوسطة الأجل، واستخدام 500 مليون دولار أخرى من قرض محدد الأجل، وارتفع صافي الدين إلى 6,234 مليار دولار بسبب الاستحواذات، في حين بلغت السيولة النقدية المتوافرة في الميزانية بنهاية العام 1,437 مليار دولار.

نتائج قوية في آسيا وشبه القارة الهندية

أكدت موانئ دبي العالمية أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ وشبه القارة الهندية حققت نتائج مالية قوية كنتيجة لمواصلة النمو من الشركات التابعة والمشاريع المشتركة. وسجلت أحجام المناولة بشكل عام نمواً مسطحاً بسبب ضعف النمو في آسيا مقرونا بالقيود على الطاقة الاستيعابية التي أثرث في قدرتنا على النمو في «مومباي» في الهند في النصف الأول من عام 2015.

ونمت العائدات بنسبة 4.4% إلى 414 مليون دولار في حين أن حصتنا من الأرباح من الشركات التابعة والمشاريع المشتركة زادت بنسبة 14.0% لتبلغ 111 مليون دولار نتيجة للنمو القوي في الصين وهونغ كونغ وأندونيسيا.

كما بلغت الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 281 مليون دولار بزيادة 9.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما ارتفع هامش الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 67.8%. سجل النمو على أساس المقارنة المثلية أداء أقوى بسبب التأثير السلبي لتقلبات العملات على نمو العائدات الكلية.

وبلغ الإنفاق الرأسمالي في المنطقة خلال العام 82 مليون دولار وتركز بشكل أساسي في توسعة الطاقة الاستيعابية في «مومباي» في الهند. وتمكنت منطقة آسيا والمحيط الهادئ وشبه القارة الهندية من تحقيق نمو قوي في العائدات. دبي - البيان

ظروف مختلطة في الأميركتين وأستراليا

اختلطت ظروف السوق في منطقة الأميركتين وأستراليا – وفق بيان موانئ دبي العالمية- بسبب تأثر الاقتصاد بعدم استقرار العملة وضعف أسعار المنتجات. ولكن على الرغم من ذلك حققنا أداء جيدا مع تسجيل أستراليا لأداء أقوى. نمت أحجام المناولة على أساس التقارير المحاسبية بنسبة 8.6% ...

حيث استفادت من احتساب الأحجام من محطة «برنس روبرت» في كندا اعتبارا من أغسطس 2015. نمت العائدات بنسبة 2.2% لتبلغ 642 مليون دولار في حين ارتفعت الخسارة من الشركات التابعة والمشاريع المشتركة إلى 68 مليون دولار ما يعكس ضعف أداء ميناء «أمبرابورت» في البرازيل نتيجة للخسائر في تبديل العملات الأجنبية.

كما بلغت الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 190 مليون دولار بانخفاض قدره 12.7% مقارنة بالفترة المقابلة بسبب تحقيق حصة أقل من الأرباح من الشركات التابعة والمشاريع المشتركة.

وزاد نمو العائدات الكلية على أساس المقارنة المثلية وثبات العملة بنسبة 2.8% مقارنة بالفترة السابقة وانخفضت الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 2.1% على أساس المقارنة المثلية. وقامت الشركة خلال العام الماضي باستثمار 74 مليون دولار في محطاتنا في المنطقة مع التركيز على محطتنا في «كالاو» في البيرو.. دبي - البيان