كشف تقرير نشرته «نتورك إنترناشيونال»، المزوّد لحلول عمليات الدفع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حول إنفاق المستهلكين عن ارتفاع الإنفاق المحلي في دولة الإمارات 13% خلال عام 2015 مقارنة بعام 2014، كما زاد الإنفاق الكلي من البطاقات الائتمانية بنسبة 9% خلال الفترة ذاتها.
وأظهر التقرير الذي يعتمد على التعاملات الخاصة ببطاقات الخصم والائتمان في الدولة، بأن الإنفاق من البطاقات الصادرة من الإمارات بقي الأكبر من حيث القيمة خلال العامين الماضيين، وحافظ على مستويات ثابتة بين 9 و10 مليارات درهم في الشهر.

وفي هذا الخصوص قال ديفيد ماونتن، الرئيس التنفيذي التجاري في «نتورك إنترناشيونال»: «أشار تحليلنا لبيانات الإنفاق من البطاقات خلال العام الماضي بأن للاقتصاد الإماراتي قدرة كبيرة على التكيّف مع حركة السوق الحالية محفّزاً بتنوع العائدات غير النفطية. وكشفت هذه التحليلات عن توجهات قوية قد يستفيد منها التجار وتجار التجزئة في الإمارات في دعم استراتيجيات التسويق».
وأشار تقرير «نتوررك إنترناشيونال» لمستويات إنفاق المستهلكين خلال العام 2015، بأن المنفقين المحليين هم الأكثر إنفاقاً خلال العام الماضي، فيما جاء المنفقون من الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والكويت في صدارة الأكثر إنفاقاً.
وارتفعت معدلات الإنفاق من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 15% خلال العام الماضي، ونمت معدلات الإنفاق للزوار من أميركا الشمالية بنسبة 12%. واحتل السياح القطريون مكان الروس في قائمة أكثر 7 جنسيات إنفاقاً، محتلين المرتبة الرابعة.
عملات
كان لارتفاع قيمة الدولار (وبالتالي الدرهم) أثر سلبي على إنفاق السياح من دول العملات غير المرتبطة بالدولار، وكان لهذا الأمر عواقب خاصة في إنفاق السياح من دول آسيا وأوروبا.
وشهد إنفاق السياح من الولايات المتحدة نمواً بنسبة 13% مدفوعاً باستقلاليته عن تغير أسعار الصرف. وقد نجحت سلاسل قطاعي الضيافة والتجزئة الكبرى في جذب العملاء لزيارة دبي والإنفاق فيها بفضل الخصومات والصفقات التي قدمتها.
وانخفض متوسط الإنفاق على الشراء لدى حاملي البطاقات الصادرة من الولايات المتحدة ضمن كافة القطاعات ما عدا قطاعي السفر والسوق الحرة وهو دليل على أثر التوجهات الاقتصادية على القطاع.
وعلى نحو مماثل، انخفض إنفاق الروس بمعدل النصف مقابل العام 2014 بسبب الهبوط الحاد في أسعار النفط وانخفاض قيمة الروبل.
كما انخفضت مستويات إنفاق السياح الصينيين من البطاقات بنسبة 13% خلال العام 2015 مقابل العام 2014. وكانت المملكة المتحدة حالة استثنائية حيث ارتفع الإنفاق بنسبة 9% خلال العام 2015 مقابل العام 2014 على الرغم من انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني مقابل الدرهم في 2015.
وجاءت نيجيريا والهند في المرتبة التاسعة والعاشرة على التوالي خلال العام مستوليتين على ترتيب فرنسا والصين في عام 2014. وكان لاعتماد أستراليا القوي على الصين لاستهلاك مواردها الطبيعية، وانخفاض أسعار صرف اليورو أثر كبير في انخفاض مستويات الإنفاق من قبل السياح الأستراليين بنسبة 12%، والفرنسيين بنسبة 14% خلال العام 2015.
مطاعم
أظهر المقيمون في دولة الإمارات أكبر زيادة في الإنفاق في قطاعات الفنادق والطعام والشراب، وأنفقوا 23% أكثر على المطاعم خلال العام 2015.
وساهمت دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى بقوة في هذه الزيادة، وكانت قطر في الصدارة بارتفاع 50% في الإنفاق على الطعام والشراب، تلته زيادة لافتة في الإنفاق على البطاقات الصادرة من المملكة العربية السعودية بلغت 48%. وحافظ حاملو البطاقات اللبنانيون على مكانتهم في صدارة الأكثر إنفاقاً ضمن هذه الفئة.
ودعمت الإجازات ضمن الدولة الإنفاق في الفنادق، حيث كان الإنفاق في قطاع الضيافة خلال العام 2015 مدعوماً بالسكان الذين قضوا إجازاتهم ضمن الدولة +10%، والزوار من المملكة العربية السعودية +12% ..
ومن المملكة المتحدة +14%، الأمر الذي عوض الإنفاق الثابت لحاملي البطاقات من الولايات المتحدة، والتراجع الحادّ في عدد الزوار الأوروبيين بما يشمل الألمان 7%، الفرنسيين 12%، الأستراليين 36% والروس 35%.
وبشكل عام، شهدت الفنادق نمواً في الإنفاق بلغ 4% خلال العام 2015 مقابل العام 2014. ولكن الإنفاق لعملية الشراء الواحدة انخفض خلال هذا العام مما يدل على انخفاض ايرادات الغرفة الواحدة للفنادق في الإمارات.
ملابس
على الرغم من أن قطاع الملابس لم يشهد أي نمو في الحجم خلال العام 2015، فقد ارتفع الإنفاق المحلي بمقدار 4%، معوضاً تراجعاً بقيمة 9% في الإنفاق العالمي. وجاء النمو الرئيسي في حجم الإنفاق في قطاع الملابس من حاملي البطاقات من المملكة العربية السعودية 19%، وقطر 15%، ومصر 30%، فيما تضاعف الإنفاق من نيجيريا بمقدار أربعة أضعاف خلال العام 2015 مقابل العالم 2014.
%9
رصد تقرير «نتورك إنترناشيونال» زيادة في الإنفاق المحلي في محلات السوبر ماركت. وأشار التقريرإلى أن الإنفاق في السوبر ماركت يعتمد على الاستهلاك المحلي، وقد شهد نمواً 9% خلال العام 2015 مقارنة بالعام 2014. غير أن الإنفاق للشراء الواحد انخفض 4% في هذا القطاع متراجعاً من 212 درهماً إلى 203 دراهم في المتوسط لعملية الشراء الواحدة.
