بنك الإمارات للاستثمار مؤكداً أن منطقة الخليج وجهة جذابة :

ارتفاع ثقة المستثمرين في أسواق الدولة

صورة

لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أظهرت نتائج استطلاع أجراه بنك الإمارات للاستثمار لآراء ذوي الملاءة المالية المرتفعة حول الوضع الاقتصادي في بلدانهم، أن ثقة المستثمرين في أسواق الإمارات قوية جداً وأن أكثر الإجابات إيجابيةً جاءت من الإمارات وقطر، إذ قال 58% من الإمارات و42% من قطر إنهم يشعرون بأن الوضع يتحسن.

وكانت آراء ذوي الملاءة المالية المرتفعة الأقل إيجابيةً في الكويت والبحرين والسعودية، حيث قال 8% فقط من المشاركين في الاستبيان في كل دولة أنهم يشعرون بأن الوضع في تحسن. وأشار (67%) من ذوي الملاءة المالية المرتفعة في سلطنة عُمان إلى أنهم يشعرون بأن الوضع الاقتصادي في بلدهم يتجه نحو التراجع.

وكشفت نتائج نسخة تقرير «الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي» للعام 2016 أنه بالرغم من التحديات الكبيرة التي تشهدها المنطقة خلال العام الجاري نتيجة انخفاض أسعار النفط وعدم استقرار الأوضاع الجيوسياسية، تبقى دول مجلس التعاون الخليجي وجهة استثمارية جذابة بالنسبة للمستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة، مع قليل من الحذر.

ويرتكز التقرير على استبيان يستطلع آراء ذوي الملاءة المالية المرتفعة في كل من دولة الإمارات وقطر والكويت والسعودية وسلطنة عُمان والبحرين. وتمت عملية استطلاع آراء المشاركين في الاستبيان من خلال مقابلات أجريت بين شهري سبتمبر ونوفمبر من عام 2015 مع مواطنين ووافدين في كل من هذه الدول. ويمثّل ذوو الملاءة المالية المرتفعة، المُشار ذكرهم في التقرير، الأفراد الذين تتجاوز قيمة أصولهم الاستثمارية 2 مليون دولار.

حذر

وقال خالد سفري، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات للاستثمار: «يمرّ الاقتصاد العالمي حالياً بفترة من التقلبات الكبيرة المصحوبة بانخفاض حاد في أسعار النفط، وبالتالي ليس من المستغرب أن يحمل تقرير هذا العام نظرة أكثر حذراً مقارنة بالسنوات السابقة.

ولكن لاتزال الثقة في أسواق بعض الدول مثل الإمارات وقطر قوية جداً. وبالنظر إلى المدى البعيد، فإن ذوي الملاءة المالية المرتفعة يشعرون بالتفاؤل حيال منطقة الخليج عموماً. وكما هو الحال في السنوات السابقة، يفضل غالبية المستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة الاستثمار في المنطقة بدلاً من الأسواق العالمية، وذلك على الرغم من المخاوف المتعلقة بالأوضاع الجيوسياسية».

وفيما يتعلق بقرارات تخصيص الثروات، قال خالد سفري: «نرى في تقرير هذا العام تحولاً واضحاً نحو الاستثمارات المحافظة، إذ يبدو أن ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون الخليجي أصبحوا أكثر تجنباً للمخاطر، ويتبعون نهجاً دفاعياً فيما يتعلق بتخصيص ثرواتهم. ويظهر ذلك جلياً في التحول الملحوظ هذا العام نحو الاحتفاظ بالسيولة النقدية والودائع، إلى جانب الاستثمار في الذهب والمعادن الثمينة».

تنويع

وأضاف: «إننا في بنك الإمارات للاستثمار ننصح عملاءنا بتنويع الاستثمارات – من حيث فئة الأصول والمنطقة الجغرافية على حدّ سواء. فمن الناحية التاريخية، شكل النمو والتوسع أبرز أولويات المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي الذين خصصوا جزءاً أكبر من ثرواتهم للاستثمار في أعمالهم الخاصة لضمان استمرارها للأجيال القادمة من بعدهم. ولكن مع نضوج الاقتصاديات الخليجية، نتوقع أن نشهد اهتماماً متزايداً في الفرص الاستثمارية البديلة مع سعي ذوي الملاءة المالية المرتفعة لبناء محافظ استثمارية أكثر توازناً وتنوّعاً».

وأظهر الاستبيان في نسخة هذا العام نظرة أكثر تحفظاً حيال الوضع الاقتصادي العالمي والخليجي مقارنة بالعام الماضي.

فعلى المستوى العالمي، أشار 14% فقط من المشاركين في الاستبيان إلى أن الوضع الاقتصادي الحالي يشهد تحسناً (مقارنة مع 31% في عام 2015)، بينما ذكر (47%) أن الوضع الاقتصادي يتجه نحو التراجع. كما أظهر الاستبيان أن التوقعات المتعلقة بالوضع الاقتصادي العالمي جاءت مخيبة للآمال مقارنة مع تقرير العام الماضي، إذ توقّع 52% من المستثمرين حينها أن يتحسّن الاقتصاد العالمي بعد عام، بينما اعتقد 8% منهم فقط أن الوضع سيصبح أسوء. فالتحول السلبي في النظرة المستقبلية اتضح جلياً خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وعند سؤالهم حول اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي، ذكر 17% فقط من المشاركين بأنه يشهد تحسناً مقارنة مع 55% في عام 2015. وهناك أيضاً زيادة بمقدار أربعة أضعاف في نسبة ذوي الملاءة المالية المرتفعة الذين يعتقدون أن الوضع الاقتصادي في المنطقة سيصبح أكثر صعوبة (36%، مقارنة مع 9% في العام الفائت).

وهناك ثقة بأن الوضع سيتحسن على المدى الطويل، إذ يشعر غالبيتهم بالتفاؤل حيال الآفاق الاقتصادية لكل من الاقتصاد العالمي والخليجي على مدى السنوات الخمس المقبلة (77% يشعرون بالتفاؤل حيال الاقتصاد العالمي، و83% يشعرون بالتفاؤل حيال الاقتصاد الخليجي).

قرارات

أشار التقرير إلى أن النظرة الحذرة تجاه الوضع الاقتصادي الحالي على المستويين العالمي والخليجي قد أثرت في القرارات الاستثمارية والمصرفية لغالبية المشاركين في الاستبيان من ذوي الملاءة المالية المرتفعة.

إذ أشار 43% منهم إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي أثر في قراراتهم المصرفية والاستثمارية، وهو ما يمثّل زيادة كبيرة مقارنة مع عام 2015 (28%). وكان أكثر أثر ذكرته تلك المجموعة هو أن المستثمرين باتوا أكثر حذراً ويسعون لتقليل المخاطر (56%)– أي بزيادة بمعدل الضعف مقارنة مع عام 2015. وأشار واحد من كل خمسة (21%) ممن شملهم الاستبيان إلى أن ذلك دفعهم للحدّ من (أو إيقاف) استثماراتهم على الصعيد العالمي. وفي الوقت ذاته، قال 51% من ذوي الملاءة المالية المرتفعة ممن شملهم الاستبيان إلى أن الظروف الاقتصادية المحلية قد أثرت في قراراتهم المصرفية والاستثمارية، مقارنةً بـ 33% في عام 2015.

أمان

وتفضل الغالبية الكبرى من ذوي الملاءة المالية المرتفعة (76%) الاحتفاظ بأصولهم بالقرب من بلدانهم، حيث أشار نصفهم تقريباً (47%) إلى أن السبب في ذلك يعود إلى ثقتهم بأن الاستثمارات في هذه المنطقة آمنة. وجاء من ضمن الأسباب الأخرى قدرتهم على الإشراف على الاستثمارات (18%) وأنهم على معرفة بالمخاطر والأنظمة المطبّقة (16%).

أما بالنسبة لذوي الملاءة المالية المرتفعة الذين يستثمرون على المستوى العالمي، والبالغة نسبتهم 24%، فإن أكثر الأسباب التي أوردوها لاستثمارهم في الخارج تتعلّق بالتنويع وإدارة المخاطر، حيث أشاروا إلى أنهم يسعون لحماية أصولهم في ظل عدم الاستقرار الذي تشهده المنطقة (42%). كما ذكروا أنهم ينوون الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى أن لديهم استثمارات قديمة في الأسواق الخارجية ومعرفة قوية بهذه الأسواق.

مخصصات

أشار التقرير إلى الحذر المتزايد لدى ذوي الملاءة المالية المرتفعة، حيث يميلون حالياً لزيادة حجم مخصصاتهم للنقد والودائع (بنسبة تصل إلى 24% في عام 2016 مقارنة مع 17% في عام 2015)، والذهب والمعادن الثمينة (بنسبة تصل إلى 9% في عام 2016 مقارنة مع 5% في عام 2015). وكما هو الحال في الأعوام السابقة، ذكر ذوو الملاءة المالية المرتفعة بأن الجزء الأكبر من استثماراتهم ذهب إلى أعمالهم الخاصة (27%).

الأعمال الخاصة تتصدر التوجهات

أشار سبعة من كل 10 مشاركين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة (69%) إلى أنهم يخططون لزيادة استثماراتهم في أعمالهم الخاصة في المستقبل القريب، بينما يتوقع ستة من كل عشرة (62%) زيادة استثماراتهم في النقد والودائع، ما يشير إلى استمرار حالة الحذر لدى ذوي الملاءة المالية المرتفعة خلال السنوات المقبلة. وجاءت النظرة الأكثر تحفظاً من جانب ذوي الملاءة المالية المرتفعة تجاه أسواق الأسهم، إذ ذكر 20% منهم فقط بأنهم ينوون زيادة استثماراتهم في الأسهم، مقابل 33% يعتزمون خفضها.

وأظهر الاستبيان تغييرات ملفتة على صعيد خطط ذوي الملاءة المالية المرتفعة لتخصيص ثرواتهم في المستقبل مقارنة مع نسخة العام الماضي. فهنالك اهتمام ملحوظ في الاستثمارات المباشرة/الأسهم الخاصة (52% مقارنة مع 31% في عام 2015) وانخفاضٌ كبيرٌ في المخصصات المزمعة للاستثمارات العقارية (51% مقارنة مع 81% في عام 2015)، ما يشير إلى أن ذوي الملاءة المالية المرتفعة يبدون اهتماماً متزايداً بتنويع محافظهم بعيداً عن فئات الأصول التقليدية، لتشمل مشاريع تجارية مختارة.

وعلى الرغم من الحذر المتزايد لديهم، فإن الغالبية العظمى من ذوي الملاءة المالية المرتفعة (86%) أشاروا إلى أنهم يركّزون على تنمية ثرواتهم بدلاً من الاحتفاظ بها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات