قال إدواردو ليمان، الرئيس التنفيذي لـبنك فالكون للخدمات المصرفية الخاصة إن البنك ينوي قريباً الاستحواذ على أصول ثروات خاصة تدار في الإمارات، وأنه يعتزم مضاعفة أصوله التي تدار من خلال مكتبي البنك في دبي وأبوظبي خلال السنوات الثلاث القادمة لتصل إلى 5 مليارات دولار (18.36 مليار درهم)، وأنه ينوي قريباً نقل حوالي سبعة من خبراء الاستثمار لديه من سويسرا إلى دبي ليتم نقل عدد أكبر منهم إلى الإمارة تدريجياً ليصل عددهم إلى أكثر من 30 موظفاً في الفترة نفسها.
جاءت تصريحات ليمان على هامش مؤتمر صحفي في دبي أمس بمناسبة حصول بنك «فالكون برايفت ويلث دبي» التابع لبنك فالكون للخدمات المصرفية الخاصة على الترخيص النهائي من الفئة 3c من سلطة دبي للخدمات المالية للعمل من مركز دبي المالي العالمي، والذي يؤهل البنك لتوسيع خدماته وأهمها إدارة الأصول من دبي، بالإضافة إلى تقديم حلول مالية وخدمات استشارية واستثمارية لعملائه الإقليميين من الذين لا تقل أصولهم القابلة للاستثمار عن 10 ملايين دولار.
أصول
وذكر ليمان أن حجم الأصول المدارة في البنك السويسري (الذي تعود ملكيته إلى شركة آبار للاستثمار والتي تملك 97% من أسهمها شركة «الاستثمارات البترولية الدولية» (آيبيك) في أبوظبي) تصل حالياً إلى 18 مليار دولار، يتم إدارة 2.5 مليار دولار منها من خلال مكتبي البنك في دبي وأبوظبي، والباقي من مكاتب البنك في زيوريخ وسنغافورة، مشيراً إلى أن عدد موظفي البنك يصل اليوم إلى 350 موظفاً، يتوزع معظمهم في زيوريخ ولندن وسنغافورة في حين يصل عدد موظفي البنك في دبي وأبوظبي إلى 20 و8 على التوالي.
وكان البنك ذكر في حوار خاص سابق مع «البيان» أنه ينوي نقل عملياته إلى مركز دبي المالي العالمي خلال الربع الأول من العام الحالي، وإضافة نشاط إدارة الأصول من داخل الدولة.
ثروات
وأضاف ليمان خلال المؤتمر: نحن حالياً بصدد إنجاز إحدى عمليات الاستحواذ على أصول ثروات خاصة في الإمارات، كما ندرس فرص استحواذ مماثلة في أسواق الخليج وأوروبا الشرقية وأفريقيا، وجنوب شرق آسيا. فالوقت مناسب لعقد صفقات استحواذ على أصول ثروات خاصة في الإمارات والمنطقة، وليس لاندماج كامل، فهنالك بنوك في الإمارات تخارجت من نشاط إدارة الثروات وهنالك بنوك تريد أن تتخارج من هذا النشاط، خصوصاً أن هنالك أصولاً ضخمة في السوق حالياً، وأن هنالك توجهاً في البنوك لتركيز أنشطتها في الأسواق المحلية وأن تخضع لضوابط تلك الأسواق فقط، ما يعني وجود أسواق تخارج عديدة، ونحن مهتمون بالاستحواذ على الأصول التي يتراوح حجمها من 200 مليون دولار إلى ملياري دولار.
وكانت تقارير حديثة توقعت بروز ألف مليونير جديد في 2016 في الإمارات، وأن يصل حجم الثروات الخاصة في الدولة إلى نحو ثلاثة تريليونات درهم بحلول 2019.
خطط
من جانبه توقع ايريخ بفيستر، الرئيس العالمي للخدمات المصرفية الخاصة ورئيس مجلس إدارة بنك فالكون برايفت ويلث في دبي، أن يواصل قطاع إدارة الثروات والخدمات المصرفية في الدولة البناء على قاعدته المستقرة، بالرغم من التقلبات التي يمر بها العالم، لافتاً إلى أن حصول البنك على الترخيص يؤكد التزام البنك القوي مع الإمارات، ويدعم خططه التنموية في المنطقة.
وأضاف بفيستر أن فريق البنك في دبي بدأ في استهداف العملاء من أوروبا الشرقية وخصوصاً روسيا منذ العام الماضي، مضيفاً أن هناك نزوحاً كبيراً للثروات الخاصة من روسيا خصوصاً في ظل رغبة أصحاب تلك الثروات في رفع مستوى السرية بخصوص تعاملاتهم المالية والابتعاد عن المضايقات والضغوطات الكبيرة التي يتعرض لها البعض من قبل السلطات الروسية.
وأضاف: حدثت تغيرات كبيرة في صناعة إدارة الثروات الخاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة، فهنالك تحديات عدة اليوم منها انخفاض أسعار النفط والتحديات الجيوسياسية، كما أن احتياجات عملاء الصيرفة الخاصة تختلف كثيراً عما كانت عليه قبل عشرين عاماً، فهم اليوم مهتمون أكثر بالخصوصية ونقل أصولهم إلى مناطق ذات ضوابط وهيكليات واضحة مثل دبي.
عامل النفط
حول مدى تأثر القطاع بانخفاض أسعار النفط، قال بفيستر: الثروات لا تختفي، ولكن ما يتغير هو الاحتياجات واستراتيجيات الاستثمار، فالصناعة عبرت في أوقات كانت أسعار النفط فيها أقل من 20 دولاراً، فالتقلبات هي جزء من عملنا، وبالرغم من الانخفاض الراهن في النفط، إلا أن الإمارات وسائر دول التعاون تعتبر غنية جداً بالثروات، ولن تتأثر سلباً بسبب الظروف الراهنة.
