أكد المركز المالي الكويتي «المركز» أن أسواق دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حققت أداء جيداً في فبراير، وأنهت جميع المؤشرات تقريباً الشهر بأداء إيجابي، وكان سوق دبي الأفضل أداء حيث ارتفع (8.1%) وأبوظبي (7.3%)، بينما تراجع أداء سوق البحرين (-0.7%) والأردن (-1.5%). وإلى جانب ذلك، حقق مؤشرا الكويت السعري والوزني أداء إيجابياً بارتفاع بنسبة 1.8% و1.4% على التوالي بعد مواجهتهما أسوأ بداية سنة منذ العام 2009.

كما ارتفع أيضاً أداء مؤشر ستاندرد آند بورز لدول مجلس التعاون بنسبة 3.7% في شهر فبراير، ليغلق عند 88 نقطة، في انعكاس للتحسن، الذي شهدته الأسواق الخليجية. وشهد سعر خام برنت تحسناً هامشياً ليغلق الشهر عند 35.97 دولاراً للبرميل، أي بارتفاع بنسبة 3.5% مقارنة بسعر إغلاق الشهر السابق.

أسعار

من جهة أخرى، أدى السعي إلى الاستفادة من التغير المتسارع في الأسعار، إلى إقبال المستثمرين على الأسهم صغيرة ومتوسطة القيم السوقية في الأسواق المالية الإماراتية، مع التنامي الكبير لثقة المستثمرين بالتكهنات بأن أسعار النفط قد وصلت إلى أدنى مستوياتها. وأدى اتخاذ خطوات منها على سبيل المثال الإجماع على خفض الإنتاج، بهدف الوصول إلى استقرار أسعار النفط، إلى التأثير إيجاباً على الشعور السائد في أوساط المستثمرين، بينما تزايد إقبال المستثمرين في الأسواق للاستفادة من بيع معظم الأسهم بخصم على قيمتها الاسمية بعد الانخفاض الذي شهدته في شهر يناير.

وكانت أسعار أسهم الشركات في القطاع العقاري والقطاعات المرتبطة بالبناء والإنشاءات قد حققت أداء جيداً، وفي طليعتها أسعار أسهم شركة أرابتك التي ارتفعت بنسبة 20% في شهر فبراير.

سيولة

إلى جانب ذلك، كان الشهر إيجابياً للسيولة في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع نمو حجم التداول بنسبة 17% وارتفاع القيمة المتداولة بنسبة 10%. وشهدت أسواق أبوظبي والمغرب والبحرين زيادة في حجم التداول والقيمة المتداولة في آن معاً، بينما كانت أسواق مصر والكويت والأردن الوحيدة التي سجلت تراجعات في الحجم والقيمة. وبلغت نسبة نمو حجم التداول والقيمة المتداولة في سوق أبوظبي 172% و59% على التوالي، بينما شهدت بورصة الكويت انخفاضاً في حجم التداول بنسبة 16% وتراجعاً في القيمة المتداولة بنسبة 30%.

وأنهت معظم الشركات الممتازة الشهر بأداء إيجابي، وكانت شركة أميركانا (الكويت) الأفضل أداء محققة مكاسب بنسبة 29.5%، حيث وصلت التكهنات إلى ذروتها بشأن بيع حصة السيطرة إلى شركة استثمارية، وتلتها في المرتبة الثانية شركة إعمار العقارية (14.5%)، وبنك الخليج الأول (12.3%).

سندات

أشار تقرير «المركز» إلى أن الحكومات الخليجية تعتزم إصدار قروض مجمعة في العام 2016 بتمويل مشترك من مصارف عالمية. وتسعى قطر إلى اقتراض 10 مليارات دولار. وبدأت البحرين ببيع إصدار سندات بقيمة 600 مليون دولار على مرحلتين، وقدمت معدل عائد أعلى مقارنةًبإصدار السندات بقيمة 750 مليون دولار، الذي سبق إلغاؤه، وذلك بعد خفض ستاندرد آند بورز درجة التصنيف الائتماني لمملكة البحرين.