EMTC

تقدر حصيلتها بملياري دولار

إقبال كبير على شهادات «بلادي» للمصريين المغتربين

■ هشام عكاشة ومحمد الأتربي | البيان

قال هشام عكاشة رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، إن هناك إقبالاً كبيراً على شهادات «بلادي» الدولارية التي تم طرحها للمصريين في الخارج في نهاية فبراير الماضي من قبل ثلاثة بنوك وهي الأهلي ومصر والقاهرة، مشيراً إلى أن الشهادات هي بمثابة وعاء ادخاري مفتوح للعملة الصعبة بإمكانه أن يساهم في تنفيذ مشاريع تنموية كبرى للدولة. بينما توقعت مؤسسة التصنيف الائتماني العالمية «موديز» أن تصل حصيلة بيع الشهادات إلى حوالى 2 مليار دولار، وأن تكفى حصيلتها لتأمين واردات البلاد لفترة أقل من الشهر، لكنها لن تكفي لتلبية طلب الشركات على الدولار. معتبرة أنها غير كافية للحد من الضغط على السيولة الأجنبية في السوق المصري.

وأضاف عكاشة «إن هذه الشهادات حينما تم التفكير في إصدارها، كان الأساس هو التفكير في المصريين العاملين في الخارج، وكيف بإمكانهم المساهمة في تنمية الوطن، وفي الوقت نفسه يحققوا عائداً متميزاً ليس بمقدورهم تحقيقه على مدخراتهم وهم في الخارج».

مشاريع

واستعرض عكاشة خلال لقائه مع الإعلاميين على هامش المشاركة - في ملتقي أسواق المال العالمية الذي اختتم أعماله أخيراً في أبوظبي - المشاريع المصرية التي من شأنها إنعاش الاقتصاد المصري في المرحلة المقبلة، حيث أشار إلى عدد من المشاريع الضخمة مثل محطات الكهرباء والبنية التحتية والطرق والمدن الجديدة ومشاريع قناة السويس والصعيد.

وأوضح أن البنوك الثلاثة لا تتقاضى رسوماً وعمولات لإصدار الشهادة، مشيراً إلى أنه يمكن الاكتتاب، وأن البنوك لن تتقاضى عمولات أو رسوماً لإصدار الشهادة، قائلاً: «لو أي عميل ليس له حساب سوف نقوم بفتح حساب له»، مشيراً إلى أن العرض مميز ويستهدف المصريين في الخارج.

وشدد عكاشة على أن البنك المركزي يضمن حركة هذه الأموال، من خلال آلية فعلية للمستثمرين المصريين في الخارج، حيث بإمكان أي مستثمر أن يضع أمواله ويستثمرها في هذه الشهادات مع إعطائه الحق في استردادها في أي مكان يرغب فيه.

عوائد

وأضاف عكاشة إن هناك 3 أنواع من الشهادات: الشهادة لأجل سنة ستمنح عائداً يبلغ 3.5%، ولأجل 3 سنوات 4.5%، ولأجل 5 سنوات 5.5%، ويتم الاكتتاب بحد أدنى 100 دولار.

وكانت وزيرة الهجرة نبيلة مكرم حين تواصلت مع المصريين في الخارج وجدت أن هناك اهتماماً ورغبة من قبل المصريين في الخارج لمثل هذا الاستثمار الذي بإمكانه أن يحقق هذا العائد المهم.

وأشار رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري على أن شهادة «بلادي» الدولارية هي شبيهة بتجربة قناة السويس، التي كانت من أجل تنمية الوطن بعائد جيد للمواطنين المصريين بالعملة المحلية، وقال «نحن نعي جيداً أن مدخرات المصريين المقيمين بالخارج هي بالعملة الصعبة لذا كان القرار بأن يتم استردادها بالعملة الصعبة وذلك مراعاة لكونهم يعيشون بالخارج».

وأفاد بأن تحويل المصريين للنقود من الخارج إلى أحد البنوك الثلاثة «الأهلي، ومصر، والقاهرة»، تتحمل هذه الأخيرة مصاريفها، كما أكد أن العائد والأصل يرجع من خلال آلية المستثمرين التي اعتمدها البنك المركزي، وذلك وفق الطريقة التي تقدم بها المستثمر سواء أكانت بطاقة ائتمان أو حوالة، مشيراً إلى أن هناك نماذج لتحويل العائدات موجودة بالموقع الإلكتروني.

استرداد

من جانبه أوضح محمد محمود الأتربي، رئيس مجلس إدارة بنك مصر، أنه لا يحق لعميل السنة استرداد أمواله إلا بعد نهايتها، في حين أن عميل الثلاث سنوات بإمكانه استعادتها بعد نهاية ستة أشهر، ويحق لصاحب الشهادة الثالثة استردادها بعد مرور سنة في حالة أراد ذلك.

وأضاف الأتربي أن هناك جدول استرداد مع كل شهادة يوضح مدى العوائد التي سيجنيها صاحبها في حالة أراد استرداد أمواله قبل نهاية المدة المحددة، هذا مع منح إيصال مع كل شهادة لكل شخص يقوم بالتسجيل والاستفادة من الشهادات الدولارية.

وقال رئيس مجلس إدارة بنك مصر إن الاستثمار في هذه الشهادات هو استثمار في الاقتصاد المصري، موضحاً أن طريقة شراء هذه الشهادات متوفرة إلكترونياً من خلال بطاقات الائتمان أو من خلال فروع البنوك في الدول الأجنبية.

تقديرات

وقدر البنك الدولي تحويلات المصريين بالخارج في العام الماضي بحوالي 20 مليار دولار، على الرغم من أن القطاع المصرفي المصري لا يستحوذ إلا على حصة صغيرة لأن أقل من 10% فقط من البالغين لديهم حسابات مصرفية.

وأعلنت وزارة الهجرة - منتصف الأسبوع الماضي - عن طرح شهادات «بلادي» للمصريين العاملين في الخارج، في محاولة لتوفير العملة الصعبة في السوق المصرية، ودعم الاقتصاد المحلي، والسيطرة على صعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، والذي وصل إلى 960 قرشاً أمس الجمعة في تعاملات السوق السوداء.

تحويلات

قالت «موديز»: «إن معظم أهالي المغتربين، والذين يتلقون التحويلات عبر حسابات بنكية، عادة ما يسحبون تلك الأموال للاستفادة من الأسعار الأعلى في السوق غير الرسمية». ومع ذلك، توقعت «موديز» أن تسهم مبيعات هذه الشهادات في زيادة الحصيلة الدولارية لدى البنوك الحكومية مشيرة إلى أنها خطوة إيجابية للبنوك التي تعاني من أزمة الدولار خلال الفترة الماضية. وترى المؤسسة أن معدلات الفوائد العالية التي تمنحها شهادات (بلادي) ستجذب المستثمرين لشرائها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات