قمة التمويل متناهي الصغر في أبوظبي تبحث ابتكارات الإدماج المالي

تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، تعقد فعاليات الدورة الثامنة عشرة لقمة التمويل متناهي الصغر تحت شعار «الابتكارات في مجال الإدماج المالي» في الفترة من 14 إلى 17 مارس المقبل في فندق جميرا أبراج الاتحاد في العاصمة أبوظبي.

ويشارك في القمة، التي ينظمها صندوق خليفة لتطوير المشاريع وبرنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند» و«قمة التمويل متناهي الصغر»، نخبة من صناع القرار وقادة الأعمال من مختلف أنحاء العالم، بهدف بناء علاقات وشراكات جديدة وإدارة حوارات عن أهم الممارسات والسياسات لتحسين الخدمات والدعم المادي، والتركيز على العملاء، وتسريع التحول الاجتماعي.

وتضم قائمة الشخصيات والقادة المشاركين في القمة الملكة صوفيا حرم ملك إسبانيا السابق، والأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند»، ومعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، والدكتور محمد يونس، مؤسس بنك جرامين، الذي اشتهر باسم بنك الفقراء، الحاصل على جائزة نوبل، وحسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ولاري ريد مدير «قمة التمويل متناهي الصغر» في الولايات المتحدة الأميركية.

شراكات

تناقش الجلسات الرئيسية للقمة مواضيع متنوعة مثل «الشراكات إلى آفاق جديدة» وتركز على الشراكات الفعالة بين مختلف القطاعات في الإدماج المالي والاجتماعي، والدروس المستفادة من الخبرات في القطاع، فضلاً عن جلسة «استراتيجيات الإدماج المالي الوطنية» لاستكشاف السياسات والأطر التنظيمية التي تعزز الإدماج المالي وبالتالي المساهمة إيجاباً في التنمية الاجتماعية.

وتناقش جلسة «مقررات تمهيدية لمرحلة الدمج المالي والاجتماعي»، استكشاف المسارات المبتكرة للإدراج المالي والاجتماعي لتمكين شرائح المجتمع الأكثر ضعفاً، وفيما يقدم المشاركون في جلسة «رفع نماذج الأعمال للتأثير الاجتماعي» الجهود التي تبذل حالياً لتطوير العمل الاجتماعي على نطاق عالمي. وتسلط الجلسة الختامية الضوء على النتائج الرئيسية للمؤتمر، وتقديم استراتيجيات لتعزيز الإدماج الاجتماعي والمالي.

استراتيجية

وقال حسين جاسم النويس: «إن اختيار شعار الابتكارات في الإدماج المالي يتوافق مع استراتيجية دولة الإمارات لتحفيز الابتكار في كل المجالات، كما يعكس إيماننا بأهمية الابتكار والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية لبناء القدرات وإدماج كل المنتجين في النظام المالي ليقوموا بدروهم المناط بهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات».

ويأتي تنظيم قمة التمويل متناهي الصغر عقب النجاح الذي شهده مؤتمر الابتكار، الذي نظمه صندوق خليفة لتطوير المشاريع في نوفمبر الماضي، وذلك ضمن فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر الدليل الإرشادي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع منظمة التمويل الدولية.

وأضاف: «تعد مثل هذه المؤتمرات منصة مثالية لتسليط الضوء على أهمية هذه المشروعات، لا سيما أنها تلعب دوراً كبيراً في التشغيل الذاتي، والحد من الفقر، وتعد أداة رئيسية للتنمية الاقتصادية».

وأكد النويس أن ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً أساسياً في تحويل الاقتصاد وزيادة مشاركة مواطني الدولة في القوى العاملة في القطاع الخاص، مؤكداً أن أبوظبي تسعى لتوسيع قاعدة المشاريع وتعزيز قدرتها التنافسية وهما من الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها الرؤية الاقتصادية 2030.

من جانبه، قال الدكتور عبد الرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي: «تشكل قمة التمويل متناهي الصغر منصة لتبادل الأفكار والتجارب والخبرات والابتكارات وتعزيز الإدماج المالي، وهي وسيلة لتطويق الفقر والأزمات المالية. ويسرنا أن نكون جزءاً من النجاح الذي ستحققه في وضع آليات التمويل الأصغر والشمول المالي وإبقاء هذه الآليات في صدارة قضايا التنمية».

وقال لاري ريد: «تعد قمة التمويل متناهي الصغر منصة عالمية لتبادل أفضل الممارسات ومناقشة التقنيات الجديدة، وتشكيل السياسات مالية جديدة وفعالة. ومن خلال هذه القمة، سنتمكن من تعزيز التزامات المنظمات المشاركة في تنفيذ البرامج الجديدة التي تعمل على تحسين حياة المجتمعات وتعزيز الفرص والإدماج المالي والاجتماعي».

أجندة

وأعرب المدير التنفيذي لأجفند، ناصر بكر القحطاني، عن تفاؤله بالنتائج التي يتوقع أن تخرج بها القمة، مشيراً إلى أن «الترتيبات الدقيقة وتنوع الخبرات المشاركة ستتيح مناقشة قضايا الشمول المالي بعمق». وقال إن شركاء القمة (أجفند والحملة وصندوق خليفة، وصندوق النقد العربي) نجحوا في وضع أجندة تجعل الشمول المالي في الصدارة، وتحث الدول على التجاوب وتطوير أنظمتها المالية بما يحقق الشمول المالي واستيعاب الفئات المهمشة.

وأوضح القحطاني أن تزامن احتفالية تسليم جائزة أجفند لمشاريع التنمية البشرية الريادية مع أعمال القمة يعكس التنسيق العالي بين أجفند وحملة الإقراض، من خلال الشراكة التي تأسست بينهما مبكراً في العام 1997. وقال إن موضوعات الجائزة باستمرار تعكس احتياجات الفقراء، والموضوع الذي سيكرم الفائزون فيه هو «تسويق المنتجات المصنعة منزلياً»، وهو تعزيز للمشروعات الصغيرة التي في الغالب تمارسها النساء.

19 جلسة

تضم قمة التمويل متناهي الصغر 19 جلسة تجمع نخبة من الخبراء في القطاع لمناقشة مواضيع موسعة في مجال الإدراج المالي، ومنها جلسة «الثورة الرقمية والاندماج المالي»، و«الدروس المستفادة من برامج السلامة لدى الحكومات ومنهاج التخرج»، و«دور مجموعات التوفير في بناء الأصول والقدرات المالية»، و«التطبيق بشكل كبير أو صغير: الصحة والتمويل المتناهي الصغر على المستوى الخاص بك»، و«حلول زراعية مبتكرة لتلبية احتياجات الأعمال الصغيرة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات