الحسم يتم خلال 4 أسابيع من بدء المداولة وبنمو 188% العام الماضي

محاكم «دبي المالي» تنجز قضايا بـ 4.46 مليارات

صورة

أفاد مارك بير، الرئيس التنفيذي، وأمين سجل محاكم مركز دبي المالي العالمي، بأن 90% من جميع القضايا المرفوعة أمام محكمة الدعاوى الصغيرة خلال عام 2015 تم البت فيها وحلها في غضون 4 أسابيع من بدء المداولة، منوهاً بأن إجمالي قيم القضايا التي نظرت فيها المحكمة الابتدائية بما تتضمنه من قضايا التحكيم والدعاوى المضادة خلال العام الماضي نما بنحو 188% إلى 4.46 مليارات درهم (ما يعادل 1.22 مليار دولار) مقارنة بـ 1.55 مليار درهم (422 مليون دولار) في سابقه 2014، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يتخطى فيها إجمالي قيمة القضايا المرفوعة أمام محاكم المركز عتبة المليار دولار خلال عام واحد منذ التأسيس، ولتفوق كذلك القيم المتحققة خلال أعـوام 2012، و2013، و2014 مجتمعة.

جاءت تصريحات بير خلال المؤتمر الصحافي الذي انعقد يوم أمس في مقر محاكم المركز بدبي، لاستعراض التقرير السنوي عن الأداء المنجز خلال 2015، بحضور آمنة العويس، نائب الرئيس التنفيذي، ونائب أمين سجل محاكم مركز دبي المالي العالمي، إلى جانب عدد من الشخصيات القانونية والتنفيذية وممثلين عن مختلف الصحف المحلية.

مضاعفة

ولفت بير إلى أن عدد القضايا التي نظـرت فيها محاكم المركز في 2015 ارتفع بواقع الضعف ليبلغ 216 قضية، مقارنة بـ 116 قضية في 2014، مؤكداً التزام المحكمة باعتماد طريقة مبتكرة وســرية وسريعة ومعقولة التكلفة لحل المنازعـات بصورة ودية.

وأضاف أن توسيع الاختصاص القضائي للمحكمة ليغطي جميع القضايا والمطالبات التي تصل قيمتها إلى 500 ألف درهم أسهم في تعزيز حضورها وقدرتها على دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة.

زيادة لافتة

ونوه بير بأن الزيادة اللافتة في قيمة القضايا يعكس زيادة عدد القضايا المرفوعة أمام المحكمة الابتدائية التي ارتفعت بواقع 9% في عام 2015، بما يبرهن تنامي حجم وتعقيد القضايا المنظورة أمام محاكم المركز أخيراً، علماً أن جميع المنازعات تقريباً كانت دولية، وقال: «إن متوسط القيمة لكل مطالبة لدى المحكمة الابتدائية «باستثناء القضايا المتعلقة بالتحكيم والدعاوى المضادة» خلال العام الماضي وصل إلى 89 مليون درهم مقارنة بحوالي 51.1 مليون درهم في 2014 بنمو قدره 75%».

وأشار إلى أن محاكم المركز عززت خلال 2015 آليات الإنفاذ الدولية من خلال توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع جهات قضائية مختلفة، شملت المحكمة الجزئية للمنطقة الجنوبية بمدينة نيويورك، والمحكمة العليا في سنغافورة، باعتبارهما اثنتين من أهم المحاكم التجارية في العالم.

مبادرات مبتكرة

وذكر بير أن محاكم المركز سجلت عدداً من المبادرات المبتكرة في 2015، حيث تم اعتماد هيكليّة مبتكرة للرسوم بما يشجع الأطراف على إجراء التسويات في وقت مبكر لقاء استرجاع رسوم المحاكم، فضلاً عن إطلاق نظام جديد لترتيب تأشيرات زيارات العمل للمحامين من خارج الدولة، إلى جانب طرح التوجيه الإجرائي الأول من نوعه عالمياً لإنفاذ الأحكام التي ينتج عنها قرار تحكيمي في أكثر من 150 بلداً حول العالم، الأمر الذي أفسح مجالاً أكبر لتعزيز إنفاذ القوانين دولياً.

خطة طموحة

واستعرض بير الخطة الاستراتيجية الطموحة لمحاكم مركز دبي المالي العالمي خلال المرحلة المقبلة الممتدة من 2016 إلى 2021 التي تترجم السعي نحو الريادة العالمية في التحكيم التجاري، بعد الإنجازات القياسية المتحققة التي رسخت مكانة المحاكم كمركز بارز لتسوية المنازعات والقضايا المرفوعة باللغة الإنجليزية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأكد أن خطة العمل الموضوعة تتلاقى مع الأهداف الاستراتيجية المرسومة من قبل الدولة على المستويين المحلي والاتحادي، إلى جانب تناغمها مع أهداف مركز دبي المالي العالمي، بما يواكب خطتي «دبي» و«رؤية الإمارات» لعام 2021.

اسم الإمارات

من جانبها، قالت آمنة العويس إن أداء محاكم المركز الاستثنائي خلال العام الماضي يعكس المكانة الرفيعة لإمارة دبي باعتبارها مركزاً للوفاء بالعقود والبت في المنازعات بإنصاف وسرعة وكفاءة، ما يشكل أرضية متينة ترسي بيئة حافزة للأعمال، مؤكدة المضي خلال المرحلة المقبلة نحو المزيد من الإنجازات للمساهمة في ترسيخ اسم الإمارات كوجهة عالمية أولى لمزاولة الأعمال من خلال الارتقاء بمكانة المحاكم كإحدى أفضل النظم القضائية التجارية المعمول بها عالمياً. وذكرت أن نحو 29% من عقود عمليات الدمج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استندت إلى محاكم المركز كمنصة لتسوية أي منازعات قد تنشأ، وفقاً لمسح أجرته إحدى شركات المحاماة الدولية خلال العام الماضي، بزيادة نسبتها 38% مقارنة بنتائج المسح ذاته في 2012.

4 محاور

حدد مارك بير 4 محاور ترتكز عليها الخطة الجديدة لمحاكم مركز دبي المالي العالمي في تحقيق تطلعاتها العالمية بحلول 2021، من خلال تعزيز الابتكار ومواصلة اتخاذ خطوات رائدة على مستوى المنطقة والعالم كتحويل الأحكام القضائية إلى قرارات تحكيمية، إضافة إلى التركيز على التميز القضائي وتقديم هيئة قضائية مؤلفة من نخبة من أبرز القضاة المتمرسين وأصحاب الخبرات الواسعة ممن يمكنهم التعامل مع أصعب النزاعات الدولية وأكثرها تعقيداً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات