نجحت أسواق المال المحلية في التصدي لجني الأرباح الذي تعرضت له وواصلت صعودها معززة مكاسبها بمقدار 3 مليارات درهم تقريبا، رغم استمرار عمليات الكر والفر للمضاربين طيلة التعاملات التي أظهرت خلالها غالبية الأسهم تماسكا والبقاء عند أعلى مستويات بلغتها في الجلسة.

وشهدت جلسة الأمس نجاح المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية كسر حاجز 4313 نقطة بنمو نسبته 0.38% وذلك للمرة الأولى منذ ديسمبر الماضي، وبات المؤشر العام لسوق دبي المالي على مشارف تجاوز حاجز 3200 نقطة بعدما أغلق عند 3192 نقطة بزيادة نسبتها 0.68% مقارنة مع جلسة اليوم السابق. كما ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0.41% ليغلق على 4301 نقطة.

وسجل سهم إعمار المزيد من المكاسب رغم المضاربات التي تعرض لها مرتفعا في النهاية إلى 5.81 دراهم ولحق به إعمار مولز لمستوى 2.70 درهم وداماك 2.60 درهم، وحقق سهم دريك اند سكل أكبر المكاسب في القطاع العقاري قافزا إلى 0.401 درهم وهو الأعلى منذ أكثر من 3 أشهر.

وبرغم تراجع شهية التداول مقارنة مع اليوم السابق إلا أن قيمة الصفقات المبرمة مازالت جيدة وبلغت قيمة الصفقات المبرمة نحو مليار درهم وعدد الأسهم المتداولة 890 مليون سهم نفذت من خلال 10255 صفقة.

ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 65 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 33 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 20 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وقال عبد الله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية كان من المتوقع حدوث عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات القوية المسجلة في اليوم السابق لكن السوق استطاع التصدي لها والبقاء ضمن المربع الأخضر، مشيرا إلى أن الأسهم القيادية ما زالت تشكل الداعم الأول للمؤشرات التي حافظت على مكاسبها وباتت مرشحة لمزيد من الارتفاع.

سوق دبي

وكان سوق دبي المالي بدأ تعاملاته على ارتفاع طفيف مواصلاً تعزيز مكاسبه لليوم الثاني على التوالي بدعم من التحسن الذي سجلته غالبية الأسهم وفي مقدمتها الأسهم الثقيلة التي وصلت إلى مستويات سعرية جديدة، لكنها لم تكن بالمستوى الذي يمنح السوق القوة اللازمة للصعود على النحو المطلوب وهو ما ساهم في حدوث عمليات جني أرباح بعد الساعة الأولى من عمر الجلسة.

وفي ظل حالة الحذر التي سيطرت على سلوك المتعاملين بعد جني الأرباح فقد شهد السوق حالة من الهدوء حتى الساعة الثالثة من التعاملات التي أعقبها بدء الأسهم التقليص من خسائرها والدخول مرة أخرى في مربع الربحية الأمر الذي أعاد اللون الأخضر إلى شاشة العرض من جديد.

وفي الدقيقة الأولى من الجلسة قفز سهم إعمار إلى 5.80 دراهم ثم واصل صعوده حتى بلغ 5.85 دراهم قبل أن يتعرض لجني أرباح تدريجي هبط به إلى 5.77 دراهم، ثم حول مساره بعد ذلك عائدا للارتفاع مغلقا في النهاية عند 5.81 دراهم بنمو نسبته 1% تقريبا مقارنة مع اليوم السابق. وسار سهم إعمار مولز في نفس الاتجاه بالغا 2.70 درهم بزيادة نسبتها 1.1% بعدما نجح في التصدي لعمليات المضاربة التي تعرض لها لأكثر من ساعتين.

وصعد داماك إلى 2.60 درهم إلى جانب الاتحاد العقارية 0.738 درهم وديار 0.535 درهم، وكان سهم دريك اند سكل الأكثر تحقيقا للمكاسب في القطاع العقاري بعدما قفز بنسبة 7% إلى 0.401 درهم وذلك للمرة الأولى منذ عدة أشهر. وخالف سهم ارابتك الاتجاه منخفضا إلى 1.17 درهم.

قطاع البنوك

وتواصل الأداء الإيجابي لقطاع البنوك بقيادة سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي كسب 2.6% بالغا 7.51 دراهم وحلق سهم بنك دبي الإسلامي إلى 6.33 دراهم بعدما هبط في فترة من فترات التداول إلى 6.18 دراهم وثبت سهم مصرف عجمان عند 2.30 درهم. وعلى صعيد حركة سهم أملاك الذي بات من الأسهم في السوق فقد ارتفع إلى 1.40 درهم. أما في قطاع الاستثمار فقد استقر سهم دبي للاستثمار عند 1.93 درهم في حين ارتفع سهم السوق إلى 1.23 درهم.

وسجل سهم تبريد المزيد من المكاسب بالغا 1.15 درهم في ما تراجع سهم الاتصالات المتكاملة إلى 5.85 دراهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم طيران العربية المغلق عند 1.30 درهم.

ومع الصمود الذي أظهره السوق في الساعة الأخيرة من التعاملات فقد أغلق المؤشر العام عند مستوى 3192 نقطة بنمو نسبته 0.68% مقارنة مع جلسة أول من أمس، وبات مطالبا بتجاوز 3200 نقطة حتى يتمكن من تجاوز حواجز مقاومة جديدة خلال الأيام القادمة.

وبرغم تراجع السيولة مقارنة مع اليوم السابق إلا أنها مازالت عند مستويات جيدة وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 709 ملايين درهم وعدد الأسهم المتداولة 662 مليون سهم نفذت من خلال 7938 صفقة.

وواصل اللون الأخضر استحواذه على المساحة الأكبر من شاشة العرض فقد ارتفعت أسعار أسهم 19 شركة من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها أمس في حين تراجعت أسعار أسهم 12 شركة وحافظت أسهم 3 شركات على مستوياتها السابقة.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية افتتح السوق على تراجع طفيف وتواصل على نفس النهج لفترة طويلة لكنه غير مساره في النصف الثاني بدعم من بعض أسهم البنوك والطاقة إلى جانب سهم اتصالات المرتفع إلى 16.70 درهما الأمر الذي دفع بالمؤشر للإغلاق عند مستوى 4313 نقطة بزيادة نسبتها 0.38% مقارنة مع الجلسة السابقة.

وقاد سهم بنك أبوظبي التجاري مسيرة الدعم هذه المرة في قطاع البنوك بعدما قفز إلى 6.95 دراهم وأصبح قريبا أكثر من أي وقت مضى من تجاوز حاجز 7 دراهم، كما صعد سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 8.13 دراهم وتبعه مصرف أبوظبي الإسلامي 3.57 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 3.60 دراهم، فيما استقر سهم بنك الخليج الأول عند 12.75 درهما وتراجع بنك رأس الخيمة الوطني لمستوى 5.48 دراهم.

وفي قطاع العقار سيطر الهدوء على حركة سهم الدار المغلق دون تغيير عند 2.49 درهم وسهم رأس الخيمة العقارية 62 فلسا في حين ارتفع سهم إشراق إلى 66 فلسا وسط تداولات نشطة نفذ أغلبها بعض كبار المضاربين. أما في قطاع الطاقة فقد كسب سهم أبوظبي للطاقة 2.3% بالغا 45 فلسا ولم يطرأ تغيير على سهم دانة غاز المستقر عند 51 فلسا.

وبلغت قيمة السيولة في سوق العاصمة 254 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 224 مليون سهم نفذت من خلال 2317 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات ومحافظة أسهم 9 شركات على مستوياتها السابقة.

«ناسداك دبي»

تباينت التعاملات في بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي، حيث تراجع سهم موانئ دبي العالمية إلى 17.22 دولارا ولحق به سهم أوراسكوم إلى 5.70 دولارات واستقر سهم الإمارات ريت دون تغيير عند 1.18 دولار.