تزامناً مع الزيارة الرسمية الأولى، التي تقوم بها كريستين لاغارد مديرة عام صندوق النقد الدولي إلى دولة الإمارات، التي تتوج مسيرة 44 عاماً من التعاون المشترك، أكدت وزارة المالية تواصل مسيرة العمل المشترك مع صندوق النقد الدولي المكانة المتميزة التي تحظى بها دولة الإمارات على مستوى العلاقات التي تربطها بالمنظمات المالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، الذي انضمت لعضويته بموجب المرسوم الاتحادي رقم 40 لسنة 1972.
وأكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية متانة العلاقات، التي تربط دولة الإمارات ممثلة بوزارة المالية بصندوق النقد الدولي، خاصة في ما يتعلق بتطوير السياسات المالية الحكومية المعتمدة في الدولة، ومن خلال تطور نوعية المناقشات التي يجريها الطرفان في مجال مشاورات المادة الرابعة للصندوق، وهو ما يؤكد التزام الوزارة بتعزيز وتمتين شبكة علاقات دولة الإمارات بمختلف دول العالم والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
وقال: تواصل وزارة المالية ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً لدعم التنمية الاقتصادية وتعزيز السياسات المالية الداعمة للنمو على مستوى الدول العربية، وذلك إيماناً من القيادة الرشيدة بضرورة المساهمة في تعزيز فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة لشعوب المنطقة، كما ستحظى التطورات الاقتصادية والمالية على مستوى المنطقة وسبل تقليص آثارها السلبية على المجتمعات، بجانب رئيس من المناقشات مع كريستين لاجارد.
لقاءات
وخلال زيارتها على مدى الأسبوع الجاري، ستلتقي كريستين لاغارد كبار المسؤولين السياسيين والاقتصاديين على مستوى دولة الإمارات، حيث ستلتقي سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، فضلاً عن مشاركتها في فعاليات منتدى المالية العربي، الذي ينظمه صندوق النقد العربي.
وسيشهد اللقاء استعراض العلاقات المشتركة التي تربط بين دولة الإمارات بالصندوق، وسبل تطويرها خاصة في ظل توجهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات نحو توطيد العلاقات الثنائية المشتركة بمختلف المنظمات المالية الدولية وتعزيز مكانة الدولة مركزاً إقليمياً عالمياً لمثل هذه المنظمات، الأمر الذي سيسهم في تعزيز المكانة التنافسية للدولة في محاور ومؤشرات السياسات المالية الحكومية ضمن مختلف تقارير التنافسية على مستوى العالم.
نمو
وفي سياق متصل، أشار صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2015 إلى تمكن دولة الإمارات من تحقيق نمو يعادل ضعف نمو اقتصادات منطقة اليورو في الوقت الحالي. وأكد الصندوق في تقريره أن الدولة تسير بخطى ثابتة على طريق النمو والازدهار، مستندة في ذلك إلى مقومات الاستقرار المالي والنقدي الذي تقوده وزارة المالية، والتزامها بتعزيز مكانة الدولة على مستوى المنطقة والعالم. وأكد التقرير أنه وفي الوقت الذي تشهد فيه أسعار النفط العالمية تراجعاً بنسبة تفوق الـ 60%، إلا أن السياسات المالية التي تعتمدها الوزارة؛ والتي ركزت على تقليص الاعتماد على القطاع النفطي على مدار العقود الماضية إلى ما يقارب 30%، حرصت على توفير البيئة الملائمة لتوسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز الاعتماد على القطاعات غير النفطية.
مشاورات
تدعو اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي إلى قيام الصندوق بالإشراف على النظام النقدي الدولي، بما في ذلك ممارسة «الرقابة» الدقيقة – أي الإشراف – على سياسات أسعار الصرف في بلدانه الأعضاء. ويجري مشاورات شاملة منتظمة مع البلدان الأعضاء حول سياساتها الاقتصادية، مع إمكانية إجراء مناقشات مرحلية أخرى عند الحاجة. ويطلق على هذه المشاورات اسم «مشاورات المادة الرابعة»، لأنها تستند إلى التفويض الوارد في المادة الرابعة من ميثاق الصندوق.

