أكد حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أهمية الابتكار في تطوير طريق الحرير ، وأشار إلى أن هناك نقاط التقاء كبيرة بين رابطة الدول المستقلة ودول الخليج العربي كونها تعتمد على موارد النفط بشكل كبير.

إلا أن الواقع الاقتصادي العالمي يفرض تطوير استراتيجيات جديدة لتنويع الاقتصاد، وهذا ما بادرت الإمارات إلى تبنيه من خلال إطلاق برنامج ما وراء النفط لتقليل الاعتماد على الموارد النفطية ودعم القطاعات الأخرى.

جاء كلام بوعميم خلال جلسة «الأرباح الناتجة عن التنويع الاستثماري- إزالة العقبات وتحقيق الأرباح» التي ضمت أيضاً غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي»، وجيرالد لوليس، رئيس قطاع السياحة والضيافة في مجموعة «دبي القابضة»، وأدار الجلسة جون ديفتيريوس، محرر برنامج «الأسواق الناشئة» في شبكة «سي إن إن»..

وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني للمنتدى العالمي لأعمال رابطة الدول المستقلة والذي تنظمه غرفة دبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بعنوان «علاقات راسخة.. آفاق مستقبلية»، خلال الفترة 17-18 فبراير في فندق أتلانتس دبي.

تعزيز العلاقات

وقال المدير العام للغرفة خلال حديثه إن تنظيم المنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول المستقلة يمثل خطوة مهمة للغاية في تعزيز العلاقات مع هذه المنطقة الاستراتيجية..

ويوفر منصة مميزة للتواصل وبناء العلاقات بين مختلف الجهات الحكومية والشركات ورجال الأعمال، وجاء نتيجة للجهود التي تم بذلها خلال الفترة الماضية لتعزيز حجم التبادل التجاري السياحي والتعاون بين دولة الإمارات ودول المنطقة. وأكد أن طريق الحرير واقع حقيقي يمكن تطويره خلال الفترة المقبلة عبر تعزيز البنية التحتية على كافة المستويات.

وأضاف بأنه ليس من الضروري الالتزام بالطريق التقليدي لطريق الحرير ولكنه مفهوم يمكن تطويره عبر انتهاج أسلوب مبتكر من خلال اعتماد التقنيات الحديثة وإدخال وجهات ومسارات جديدة تتناسب مع الواقع الحالي، ويجب التخطيط بشكل مدروس لإنشاء البنية التحتية المتقدمة والتغلب على كافة الصعوبات والتحديات التي تواجه دول منطقة رابطة الدول المستقلة لتعزيز اقتصاداتها.

مكتب تمثيلي

وأشار بوعميم كذلك إلى أن حجم التبادل التجاري بين دبي ورابطة الدول المستقلة يمثل 2% فقط من الحجم الإجمالي لتجارة دبي، وهذا ما يؤكد الحاجة إلى تعزيز التعاون للارتقاء بالعلاقات مع تلك المنطقة التي يبلغ عدد سكانها نحو 300 مليون شخص.

كما قال سعادته إن المكتب التمثيلي لغرفة دبي في أذربيجان الذي تم تأسيسه في عام 2012 يمثل مركزاً مهماَ لتعزيز حجم الأعمال والتواجد في المنطقة، ورغم اختلاف الوضع الاقتصادي بين هذه الدول، إلا أن الغرفة تفكر بافتتاح المزيد من المكاتب التمثيلية في المستقبل لتكون بوابة للفرص الاستثمارية في هذه الأسواق.

أول الوجهات

ومن جانبه أكد غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي»، أن قطاع الطيران من أهم العوامل المؤثرة في نجاح إعادة إحياء طريق الحرير، مؤكداً أن قطاع الطيران شهد تطوراً هائلاً في منطقة رابطة الدول المستقلة منذ بداية التسعينيات في القرن الماضي.

وأشار إلى أن العاصمة الأذربيجانية باكو كانت أولى وجهات شركة «فلاي دبي» في هذه المنطقة تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» لربط دبي مع كافة أنحاء العالم.

وقال الغيث إن الخطوط الجوية بين دول الخليج العربي ورابطة الدول المستقلة ساهمت في نمو قطاعات السياحة والأعمال..

وقال إنه يمكن لدول المنطقة الاستفادة من تجربة دبي الناجحة في قطاع النقل الجوي والبحري، وكونها مركزاً ونقطة بين رابطة الدول المستقلة وباقي دول العالم. كما يمكن الاستفادة من التجربة الجورجية بالسماح لمواطني ومقيمي دولة الإمارات بالسفر إليها دون الحاجة لتأشيرة سفر، مما يوفر الكثير من الوقت والإجراءات الروتينية.

دعم القطاعات

كما اقترح جيرالد لوليس، رئيس قطاع السياحة والضيافة في مجموعة «دبي القابضة»، أن تعمل رابطة الدول المستقلة على تسهيل إجراءات التأشيرات مما يسهم في دعم قطاعات الأعمال والسياحة، عبر تطبيق نظام موحد يسمح للحاصلين على تأشيرة دخول إلى إحدى دول الرابطة بزيارة الدول الأخرى بالاعتماد على التقنيات الحديثة وتبادل البيانات للحد من المخاطر وتوفير فرص الاستثمار وتطوير قطاع الأعمال.

وأشار إلى أن منطقة رابطة الدول المستقلة تتمتع بإرث عريق وتاريخ غني للغاية يجب أن تعمل على تسهيل الوصول إليها وبناء منشآت حديثة وتطوير الطريق البرية والجوية والاستفادة من فرص التبادل السياحي والتجاري مع مختلف أنحاء العالم.

25 % نمو أعداد ركاب فلاي دبي 2015

أشار غيث الغيث في تصريحات على هامش المنتدى إلى أن فلاي دبي سجلت نتائج إيجابية في 2015 رغم التحديات التي اتسم بها العام الماضي، حيث حققت نمواً في أعداد الركاب بنسبة 25%، فيما بلغ نمو العائد على كل كيلومتر 30 %، ما يعكس مرونة استراتيجية الناقلة وقدرتها على مواكبة المستجدات.

ورغم التوقعات بعام صعب على الاقتصاد العالمي بشكل عام خلال 2016، إلا أن الغيث أكد قدرة فلاي دبي على مواصلة النمو بالاعتماد على تجربتها وخبراتها الواسعة مع الاستمرار برصد المزيد من الفرص الواعدة، واستبعد إطلاق أي مراكز تشغيلية خارجية للناقلة خارج الإمارات، نافياً وجود أي نقاشات لإطلاق رحلات لفلاي دبي على خطوط المسافات الطويلة.

وأكد الغيث أن فلاي دبي تتطلع لنقل عملياتها إلى مطار آل مكتوم الدولي بما يتناسب مع الخطط التشغيلية للشركة، وعلى مراحل مختلفة، لافتاً إلى أن مطار آل مكتوم الدولي هو مطار المستقبل..

وسيكون لدى الشركة عمليات تشغيل ضخمة في هذا المطار، وأكد قدرة الشركة على النجاح في مطار دبي أو في مطار آل مكتوم. وحول خطط الشركة للسوق الهندية، لفت الغيث إلى أن الهند تعد من أهم الأسواق لمختلف شركات الطيران، موضحاً أنها تستحوذ حالياً على 2 % فقط من عمليات فلاي دبي.