خرج المشاركون في الدورة الأولى للمنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول المستقلة بمجموعة من التوصيات التي تدعم تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج ودول الرابطة وتسهيل تبادل الاستثمارات في القطاعات الواعدة، وجاءت ضرورة استلهام تجربة الإمارات في تبني استراتيجية اقتصاد ما بعد النفط على قمة توصيات المنتدى ...

بالإضافة إلى الاستفادة من الريادة التي حققتها الإمارات في مجالات الحكومة الإلكترونية واستشراف المستقبل. كما شدد المنتدى على وجود حاجة ملحة لتنوع مصادر الاستثمار والحد من الاعتماد على القطاعات القائمة على مصادر الطاقة الطبيعية للحد من آثار تقلبات الأسعار..

بالإضافة إلى ضرورة تعديل الأنظمة والتشريعات لتتناسب مع المتغيرات العالمية وتوفير بيئة لحماية المستثمرين ومنع الازدواج الضريبي، واعتماد التقنيات الحديثة والمبتكرة في إعادة إحياء طريق الحرير.

دور رائد

ومع اختتام جلسات المنتدى، علق حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، على أن تنظيم الغرفة لمنتدى اقتصادي يستعرض آفاق الاستثمار في أسواق ناشئة أمام الشركات في دولة الإمارات ودول الخليج، إنما يؤكد على أهمية الدور الرائد الذي تلعبه الغرفة في تطوير بيئة الأعمال..

ويعكس التزامها بمسؤوليتها تجاه القطاع الخاص ومجتمع الأعمال بتوفير المنصات الاقتصادية المثالية كخارطة طريق أمام صناع القرار لتساعدهم على التخطيط السليم لمشاريعهم المستقبلية وخططهم التوسعية».

اهتمام واسع

وأضاف بوعميم:«على الرغم من أن المنتدى في دورته الأولى، إلا أنه لاقى اهتماماً كبيراً بين رواد الأعمال في كل من دول الخليج ورابطة الدول المستقلة وهو ما عكسه حجم المشاركة الواسعة..

وأكد بوعميم على أن الغرفة ستسمر في دعم القطاع الخاص من خلال تطوير المزيد من شبكات الأعمال مما يساهم في منح القيمة المضافة والميزة التنافسية لبيئة الأعمال في دولة الإمارات ومنطقة الخليج مما يعزز من تواجدها الاقتصادي في الأسواق الناشئة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المجزية».

وتضمنت جلسات أعمال المنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول تسليط الضوء على طرق الاستفادة من طريق الحرير الجديد، وطرق التجارة القديمة والفرص المستقبلية والتحالفات الجديدة بالاتحاد الاقتصادي الأوراسي، والتمويل الإسلامي، وطاقة المستقبل المستدامة، وتطوير ممر للنقل والخدمات اللوجستية بين الشمال والجنوب، وربحية استراتيجية التنوع الاقتصادي.

وكان يوم أمس قد شهد اختتام أعمال الدورة الأولى للمنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول المستقلة، والذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، بعنوان «علاقات راسخة.. آفاق مستقبلية»..

وشهد المنتدى في دورته الأولى حضور ما يزيد عن الـ 1000 مشارك من 50 دولة من رابطة الدول المستقلة ودول الخليج والعالم..

ووفر المنتدى منصة مثالية لعقد ما يزيد عن الـ 100 اجتماع ثنائي لبحث فرص تعزيز الاستثمارات بين رجال أعمال ومستثمرين وشركات من المنطقتين، كما حظى المنتدى باهتمام أعلامي تناسب مع أهمية الحدث حيث قام بتغطية جلساته ما يقارب الـ 160 ممثلاً عن جهات إعلامية محلية وإقليمية ودولية.

وشهد المنتدى خلال جلسة خاصة بعنوان«عصر جديد من العولمة- تأثير طريق الحرير»، تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية التي من المنتظر نموها على خلفية طريق الحرير الجديد.

وشارك في الجلسة كل من الدكتور نيو جيان لونج، أمين عام«غرفة التجارة الدولية الصينية»، الصين وتاله زيادوف، مدير عام«ميناء باكو البحري للتجارة الدولية»، أذربيجان، وكانات ألبيسباييف، نائب رئيس الخدمات اللوجستية في شركة«السكك الحديدية الكازاخستانية».

عصر العولمة

وشهد المنتدى خلال جلسة خاصة بعنوان«عصر جديد من العولمة- تأثير طريق الحرير»، تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية التي من المنتظر نموها على خلفية طريق الحرير الجديد.

واستهلت الجلسة نقاشاتها بالتأكيد على أهمية طريق الحرير الجديد، الذي يربط بين الصين وأوروبا عبر منطقة آسيا الوسطى ودول مجلس التعاون الخليجي، في تعزيز أنشطة الأعمال والخدمات اللوجستية في بلدان رابطة الدول المستقلة.

شركات صينية

أشار د. نيو جيان لونج، أمين عام غرفة التجارة الدولية الصينية خلال الجلسة التي حملت عنوان«عصر جديد من العولمة: تأثير طريق الحرير» ضمن فعاليات المنتدى أن مشروع طريق الحرير الجديد الذي أطلقته الصين في عام 2012 أتاح فرص استثمارية للعديد من الشركات الصينية في مشاريع البنى التحتية، إلى جانب قطاعات اقتصادية أخرى مثل الحديد والصلب والأحذية والبرمجة الإلكترونية.