لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
قال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي أن المركز يخطط لاستثمار ما يقرب من نصف مليار درهم في عام 2016، وذلك في تمويل مبنى قرية البوابة 11 (نحو 150 مليون درهم)، بالإضافة إلى مشروع التجزئة (حوالي 350 مليون درهم)، مضيفاً أن المركز يقوم بتوليد تدفقات نقدية بشكل مستمر، وموقفه المالي قوي جداً، وحجم الأرباح قبل خصم الضرائب والفوائد الذي يحققه المركز هو ضمن المستهدف ويتراوح من 120-140 مليون دولار سنوياً (441 – 550 مليون درهم)، في حين تتجاوز سيولة المركز النقدية الحالية مليار درهم.
وأكّد كاظم التزام المركز بتنفيذ استراتيجيته العشرية الهادفة إلى مضاعفة حجم نشاطه وعوائده بمعدل ثلاث مرات بحلول 2024، وأن المركز تمكن خلال 2015 من تحقيق أرقام قياسية جديدة في عام 2015، بالرغم من الظروف والتقلبات التي تمر بها الأسواق العالمية، مؤكداً ثقته بأن المركز الذي يعتبر بوابة المال والأعمال التي تربط بين الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، سيحقق في 2016 نفس النتائج، مشيراً إلى أن 16 شركة جديدة انضمت للمركز منذ بداية العام.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في مركز دبي المالي العالمي أمس لاستعراض نتائج عام 2015 والتي تمّكن خلالها مركز دبي المالي العالمي بوابة المال والأعمال التي تربط بين الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، من زيادة عدد الشركات المسجلة لدى المركز بنسبة 27% مقارنةً بعام 2014، وذلك من 242 إلى 309، وهو أعلى رقم يحققه المركز في عام واحد حتى الآن، وصلت فيها حصة شركات الشرق الأوسط والناشطة في تجارة ممر الجنوب-الجنوب إلى 50%.
وتم العام الماضي توظيف 1,948 موظفاً جديداً ليرتفع إجمالي عدد القوة العاملة لدى المركز إلى 19,808 موظفاً، ما يمثل زيادة بنسبة 14% عن العام الماضي و40% من الهدف الاستراتيجي العام الذي وضعه مركز دبي المالي العالمي في إطار استراتيجية النمو لعام 2024.
وأضاف: «الأسواق في العالم تمر بدورات اقتصادية طبيعية، وسواء بانخفاض أسعار النفط، ونحن استطعنا تحقيق نتائج قياسية العام الماضي، وحققنا نتائج قوية خلال الشهرين الماضيين أعلى من مستويات نفس الفترة من العام الماضي، وظروف الأسواق في 2008 كانت أسوأ بكثير مما هي عليها اليوم، وكان عمر المركز أربع سنوات فقط، ومع ذلك استطعنا التغلب على التحديات واستمرينا في النمو».
ولفت كاظم إلى أن المركز الذي يضم أكبر المؤسسات المالية الأوروبية والأميركية يهدف للاستمرار في التركيز على نفس توجهات العام الماضي وهي دعم أنشطة الشركات الحالية (30%)، وتوسيع تجارة ممر الجنوب –الجنوب من خلال جذب شركات من أسواق جنوب شرق آسيا وربطها بالمنطقة (50%)، بالإضافة إلى إضافة أنشطة وخدمات قيمة مضافة جديدة للمركز (20%)، مشيراً إلى أن نسبة الإشغال تصل اليوم إلى 99% وهي نفس نسبة إشغال العام الماضي.
وأضاف: «عندما أطلقنا مركز دبي المالي العالمي في عام 2004، كانت مساهمة القطاع المالي بدبي في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ حوالي 5.5%، أما اليوم فإنها تتجاوز 12%. وهذا يشير إلى أهمية قطاع الخدمات المالية في دعم المساعي إلى تنويع الاقتصاد الإماراتي.
مشاريع توسعة
وقال بريت شافر الرئيس التنفيذي لتطوير العقارات في المركز إن العمل في مشروع إنشاء الممر متعدد الوظائف الجديد الذي يمتد لمسافة 1.5 كيلومتر ويربط المباني ومنافذ التجزئة في المركز يجري حسب الخطة. وأضاف:«استكملنا عملية التصميم وسنطرح مناقصة الإنشاء خلال الشهرين القادمين، ونتوقع إنجاز العمل في المشروع بشكل كامل نهاية العام القادم، مشيراً إلى أنه سيتم الكشف عن تفاصيل جديدة خلال الشهور القادمة. وأضاف إن معدل الإشغال في مركز دبي المالي العالمي يبلغ 99% وقد حافظنا على هذا المعدل منذ العام 2014، في حين يبلغ معدل الإشغال من طرف ثالث 67%.
تكامل
وحول احتمالات منافسة من سوق أبوظبي العالمي للمركز، قال كاظم: «موقفنا كان ولايزال واضحاً وهو أن السوقين يكملان بعضهما البعض. وإن تركيز الحكومة الإماراتية على تنويع الموارد الاقتصادية بعيداً عن النفط يستحق الثناء والتقدير. وأعتقد أن قطاع الخدمات المالية هو من القطاعات التي تنطوي على إمكانات واعدة للنمو. وإن التكامل بين المركزين من شأنه أن يعزز من مكانة دولة الإمارات باعتبارها مركزاً استراتيجياً للأنشطة والخدمات المالية. إن مجتمع الأعمال القوي الذي يمثله السوقان من شأنه أن يوفر فرص عمل مهمة، وهذا يمثل إضافة قيمة إلى الاقتصاد الوطني.
تجارة الجنوب-الجنوب
وتماشياً مع استراتيجية النمو لعام 2024، التي تركز على تعزيز أنشطة التجارة والاستثمار في البلدان الواقعة على طول الممر الجنوبي-الجنوبي، قام وفد من مركز دبي المالي العالمي بزيارة إلى مدينة مومباي في أغسطس لعقد اجتماعات مع عملاء محتملين في القطاعين المصرفي والمالي، بالإضافة إلى شركات هندية رائدة تتخصص في المحاماة وشركات تعمل في قطاع إدارة الأصول والثروات.
وفي إطار هذه الزيارة، عقد مركز دبي المالي العالمي اتفاقيات شراكة مع كل من، شركة الخدمات الاحترافية «كي بي إم جي»، وجمعية التجارة التابعة لغرفة التجارة الهندية، وشركة المحاماة الهندية الرائدة «خيطان وشركاه»، وذلك لاستضافة ثلاث فعاليات متخصصة في القطاع. كما التقى وفد المركز بطاقم سفارة دولة الإمارات في الهند، لمناقشة مجالات الاهتمام المتبادل، بما في ذلك التجارة والاستثمار بالإضافة إلى التعاون في تطبيق أفضل الممارسات في مجال الأعمال والمجال المالي.
شركات جديدة
ومن بين الشركات المالية الجديدة المسجلة لدى مركز دبي المالي العالمي، خلال عام 2015، رحّب مركز دبي المالي العالمي في مارس بشركة «لويدز أوف لندن»، الشركة الرائدة عالمياً في مجال التأمين وإعادة التأمين الاختصاصيين.
وافتتح بنك البحر المتوسط، أحد أسرع المصارف اللبنانية نمواً، مكاتبه في مركز دبي المالي العالمي في شهر مارس أيضاً، وهو أول مؤسسة مالية مقرها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحصل على ترخيص من الفئة 1 في مركز دبي المالي العالمي.
وافتتحت شركة «باي وكيم ولي»، أول شركة محاماة من كوريا الجنوبية تنضم إلى مركز دبي المالي العالمي، مكاتبها لدى المركز في أبريل، في حين افتتح «بنك شينهان»، أحد أكبر المصارف في كوريا الجنوبية، مكاتبه لدى المركز في ديسمبر.
كما انضم إلى المركز، في شهر سبتمبر 2015 «بي دي أو يونيبانك»، أول مصرف من الفلبين يسجل لدى مركز دبي المالي العالمي. علاوة على ذلك، أطلق مصرف «أكسس بنك المملكة المتحدة»، وهو شركة فرعية مملوكة بالكامل لمؤسسة «أكسس بنك بي إل سي»، شركة تداول الأسهم النيجيرية، مكاتبه في مركز دبي المالي العالمي في شهر أكتوبر.
نادي الكبار
قال عيسى كاظم في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي إن المركز الذي تمكن في غضون عشر سنوات فقط من تحقيق سمعة عالمية ينوي الانضمام إلى نادي أكبر عشر مراكز مالية في العالم، وأن يدعم مساهمة القطاع المالي في الناتج الإجمالي لإمارة دبي لتصل إلى 18% وذلك ضمن خطة دبي 2021. وأضاف: تمكن المركز باقتدار من سد فجوة الأسواق بين قارتي أوروبا وآسيا. وأضاف:«نسعى دائماً إلى تحقيق أفضل المعايير الدولية في المركز، على صعيد التحكيم والخدمات وتسهيل الأعمال، وجذب أكبر المؤسسات المالية في العالم. وهذا شهادة على أننا تمكنا في وقت قصير من تحقيق سمعة عالمية قوية».
