لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع أنها تقف بالمرصاد لأي مخالفات في أسواق المال المحلية، كاشفة عن ضبطها نحو 32 حالة تجاوز خلال العام الماضي، توزعت على 9 حالات تلاعب في التداولات السوقية، إلى جانب 20 حالة تداول مطلعين، فضلاً عن 3 حالات تداول استباقي، حيث أحيل المخالفون إلى إدارة التنفيذ والمتابعة، وتم اتخاذ الإجراءات الجزائية المناسبة بشأن المخالفات المرتكبة.
وجرى إيقاف 3 جهات بشكل مؤقت عن ممارسة بعض الأنشطة المرخصة من قبل الهيئة، نظراً إلى مخالفة تلك الجهات الأنظمة الصادرة، وتوجيه إنذار إلى نحو 53 جهة للسبب نفسه. وقامت الهيئة بالبت والفصل في العديد من الشكاوى المقدمة من المتعاملين في الأسواق المالية، كما فرضت غرامات مالية على الجهات المخالفة، وفقاً لظروف كل مخالفة.
جاء ذلك خلال استعراض الهيئة تقرير أدائها عن العام الماضي أمس في مقرها بدبي، بحضور ممثلين إعلاميين من مختلف الوسائل الإعلامية والصحف المحلية، مؤكدةً سعيها نحو توفير المناخ الملائم للاستثمار في الأوراق المالية، والنهوض بسوق رأس المال الوطني، وفق أرقى المعايير والممارسات الدولية، في سبيل تحقيق العديد من الأهداف التي تضمنتها خطتها الاستراتيجية والخطة التشغيلية لعام 2015.
إنجازات
وقال عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي للهيئة بالإنابة، إن الهيئة استطاعت تحقيق العديد من الإنجازات على مختلف الصعد؛ فقد سعت إلى دعم وتطوير البنية التشريعية للأسواق المالية بالدولة، بما يتواكب مع التطورات الجارية في الأسواق العالمية، ودعم المكونات التنظيمية للأسواق من شركات مساهمة عامة أو خاصة، وشركات وساطة، وشركات خدمات مالية، ومنتجات وأدوات استثمارية متنوعة، فضلاً عن ترسيخ شفافية ونزاهة التعاملات في قطاع الأوراق المالية.
وأوضح أن عام 2015 كان مميزاً بالكثير من المنجزات للهيئة التي استحقت بها حصد جوائز أثبتت تميز العمل المؤسسي الذي يتبنى أرقى المعايير العالمية لإدارة الموارد البشرية وتقنية المعلومات، مشيراً إلى أنها حصدت بوصفها أول جهة حكومية اتحادية جوائز الإمارات للموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، حيث فازت عن 3 فئات، هي المستوى العام، ومستوى الجهة الخدمية للموظفين، وفئة القيادات الواعدة.
تميز
وبيّن أن التميز تجاوز الحدود المحلية في «قمة جوائز الموارد البشرية لعام 2015 على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2015»، حيث فازت الهيئة بجائزة «أفضل جهة للعمل في القطاع الحكومي»، إضافة إلى جائزة «رائد التغيير»، كما أحرزت جائزة مسابقة «تطوير الموارد البشرية الآسيوية» عن عام 2015، بحصدها جائزة «مساهمة الموارد البشرية في تطوير المؤسسة» التي تنظمها مؤسسة تطوير الموارد البشرية بالقارة الآسيوية في ماليزيا سنوياً على مستوى القارة الآسيوية.
وخليجياً، نالت الهيئة جائزة «درع الحكومة الذكية» التي نظمتها أكاديمية جوائز التميز في المنطقة العربية، تحت رعاية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في دولة الكويت، بإحرازها الجائزة الماسية عن فئات المسابقة كافة، إضافةً إلى جائزة «أفضل التطبيقات الذكية» عن فئة الهيئات الرسمية والجهات الحكومية على مستوى دولة الإمارات، كما حصلت إدارة الموارد البشرية والشؤون المالية بالهيئة على مصادقة شهادة «آيزو التدريب 10015».
تعاون
ولفت إلى تعاون الهيئة مع المصرف المركزي في تطبيق قانون الامتثال الضريبي الأميركي (فاتكا)، إلى جانب استكمال الهيئة إنجاز مشروع التحول الإلكتروني الذكي للخدمات المقدمة للمتعاملين، منوهاً بتكوين فريق للابتكار، بهدف خلق مبادرات ومقترحات ابتكارية ضمن فعاليات «أسبوع الإمارات للابتكار»، حين نظمت الهيئة مؤتمراً بعنوان «خدمات أسواق المال: تحديات وحلول ابتكارية»، أطلقت خلاله حزمة مبادرات ابتكارية، بما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة بجعل عام 2015 عاماً للابتكار.
وذكر أن الهيئة أطلقت خلال أسبوع الابتكار جائزة «فرسان الابتكار» التي تعد الأولى من نوعها على مستوى الهيئات والمؤسسات الاقتصادية في المنطقة، بما يعزز الجهود البحثية ذات الطابع الابتكاري، ويفتح آفاقاً جديدة لأسواق المال، من خلال تنظيم المحاضرات وورش عمل إبداعية، إلى جانب إطلاق موقع «نافذة الابتكار» على البوابة الإلكترونية للهيئة، وافتتاح «مختبر الابتكار» في مقرها بدبي.
تشريعات
وسرد الزعابي جهود الهيئة في سبيل تطوير البنية التشريعية، من خلال الأنظمة الجديدة، بغرض استمرار السعي في تطوير تشريعات وقوانين تنظيم الأسواق المالية والارتقاء بها، بما يخدم كل أطراف المنظومة في أسواق المال والسلع بالدولة، المتعلقة بتنظيم أعمال التقاص في سوق السلع، وقيد مدققي حسابات شركات المساهمة العامة وصناديق الاستثمار، والضوابط والإجراءات المتعلقة بشراء الشركة لأسهمها بقصد إعادة بيعها، فضلاً عن الحسابات الراكدة لعملاء شركات الوساطة المالية، وضوابط النظام المحاسبي، وتكوين مخصص الديون لشركات الوساطة المالية، وضوابط وإجراءات التصالح في الجرائم المتعلقة بالشركات المساهمة العامة.
ونوه بتعديل عدد من الأنظمة التي تختص بعمل السوق والوساطة في الأوراق المالية والإفصاح والشفافية، استجابة للتطورات والمتغيرات التي استجدت في أسواق الأوراق المالية.
استشارات
وذكر أن الهيئة قدمت العديد من الاستشارات والإجابة عن الاستفسارات القانونية لجهات خارجية مختلفة، فضلاً عن الأسواق المرخصة في الدولة، موضحاً أنه على الصعيد الرقابي تم تحقيق مجموعة من الإنجازات والمبادرات تمثلت في عمليات التفتيش والتدقيق التي وصلت إلى أكثر من 119 عملية توزعت بين الدورية والمفاجئة على شركات الوساطة والخدمات المالية، إضافة إلى إجراء تدقيق على التقارير الشهرية والفصلية، فضلاً عن إنجازات رقابية أخرى كالرقابة الإلكترونية الهادف إلى رفع كفاءة وفاعلية رصد التلاعبات، من خلال إبرام اتفاقية تقديم مستوى خدمة بين الهيئة وناسداك، إلى جانب تحديث نظام خاص لتحديد المخاطر المالية لدى شركات الوساطة بنسبة 100%، إضافةً إلى ضوابط تنظيم عمليات التعهيد لبعض المهام لدى شركات الوساطة بنسبة 100%.
وأشار إلى أن الهيئة أعدت دراسة عن مدى وعي المستثمرين بنظام الحفظ الأمين للحد من المخاطر الناجمة عن استغلال مستحقاتهم، وعقدت اجتماعاً مع شركات الحفظ الأمين لاستطلاع آرائهم بشأن ضوابط مقترحة تنظم العلاقة بين شركات الحفظ الأمين وطرف ثالث، إضافة إلى بعض التعديلات المقترحة بشأن النظام الحالي، فضلاً عن استحداث تقرير للمراقب الداخلي الذي يتضمن قياس مدى الالتزام بالقوانين والأنظمة ومستوى المخاطر، وتحديث تقارير التفتيش الدوري على الأنشطة المرخصة من الهيئة من حيث الشكل والمضمون.
وتعاونت الهيئة مع الأسواق المالية لنشر تقارير إفصاح تداولات الهامش لجمهور المستثمرين بشكل أسبوعي.
وسطاء
وأفاد الزعابي بأن إدارة الهيئة عقدت اجتماعات مع الوسطاء على مدى العام الماضي، لمناقشة نظام الوسطاء الجديد، والتعرف إلى الملاحظات والآراء المختلفة في هذا الشأن، كما نظمت ورشة عمل لشركات الوساطة في الأوراق المالية بشأن تطبيق نظام الإفصاح الإلكتروني عن البيانات المالية، فضلاً عن المشاركة في ورشة عمل للشركات المدرجة والمتعلقة بتطبيق نظام خاص بالبيانات المالية.
وأضاف أن الهيئة عقدت اجتماعاً مع اللجنة المكلفة بمتابعة مشروع «XBRL»، وقامت بدراسة ومراجعة البيانات المالية المرسلة من مؤسسة «IRIS»، للوقوف على آخر التطورات وتنفيذ الجدول المعد بشأن البيانات المالية لشركات الوساطة.
عقوبات
ومن جهته، أوضح محمد المطروشي، مدير إدارة الإعلام بالهيئة، أنه على صعيد البت في المنازعات المتعلقة بالتداول في الأوراق المالية، قامت الهيئة بالبت والفصل في العديد من الشكاوى المقدمة من المتعاملين في الأسواق المالية، كما فرضت غرامات مالية على الجهات المخالفة، وفقاً لظروف كل مخالفة، إلى جانب إيقاف 3 جهات بشكل مؤقت عن ممارسة بعض الأنشطة المرخصة من قبل الهيئة، نظراً إلى مخالفتها القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه، وتوجيه إنذار إلى نحو 53 جهة للسبب نفسه.
ولفت إلى أنه على الصعيد التنظيمي، نجحت الهيئة في تحقيق أهداف خطتها التشغيلية على محاور الترخيص، وتعزيز الإفصاح والشفافية والحوكمة، إضافةً إلى الأنشطة المميزة للهيئة في مجالات التدريب والتأهيل والعلاقات الدولية، من خلال تعزيز الإفصاح والشفافية عبر إلزام الشركات المساهمة العامة بالإفصاح عن البيانات المالية الأولية خلال 45 يوماً من انتهاء السنة المالية، فضلاً عن إلزامها بتوفيق أوضاعها للعمل على تطبيق ضوابط إدارة علاقات المستثمرين حسب متطلبات البند (7) من المادة رقم (12) من القرار الوزاري رقم (518) لسنة 2009 بشأن ضوابط الحوكمة ومعايير الانضباط المؤسسي.
كما أعدت الهيئة دليل «حوكمة الشركات المساهمة العامة»، وقامت بتوزيعه على الشركات المساهمة العامة المدرجة، وأتاحته لجميع متصفحي موقعها الإلكتروني.
تراخيص
وذكر المطروشي أن الهيئة قامت بتبسيط إجراءات الترخيص لتوفير الوقت والجهد اللازم لإنجاز خدمات الترخيص، حيث تم دمج العمليات المتشابهة وإلغاء العمليات غير الضرورية، بما يعمل على تحسين مستوى الخدمة دون التأثير في جودتها، لافتاً إلى أنها أصدرت أول موافقة لممارسة أعمال وكالة الإقراض والاقتراض لأحد البنوك الوطنية، إلى جانب ترخيصها عدة شركات استشارات مالية وتحليل مالي، وشركات وساطة للتداول بالهامش وعبر الإنترنت.
وأضاف أن الهيئة منحت تراخيص خلال العام الماضي لعدد من شركات وساطة سلع، ليصبح إجمالي الشركات المرخصة للعمل في بورصة دبي للذهب والسلع (43) شركة، ووافقت الهيئة على إدراج عقود سلع في بورصة دبي للذهب والسلع، إضافةً إلى موافقتها على تأسيس صندوق استثمار محلي جديد، وإصدار موافقات لترويج عدد من الصناديق الاستثمارية الأجنبية داخل الدولة.
علاقات
وأكد المطروشي مواصلة الهيئة تعزيز حضورها على المستويين العربي والدولي، وتوطيد أواصر التعاون مع المنظمات المختلفة، من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع جهات خارجية وداخلية، من بينها هيئات مناظرة ومؤسسات معنية بالأوراق المالية، كما شاركت في عدد من المؤتمرات والاجتماعات على المستويين الإقليمي والدولي.
تأهيل
استعرض المطروشي الجهود الرامية إلى تأهيل الوسطاء والمحللين الماليين، ليبلغ عدد من تم تأهيلهم واجتازوا برنامج اختبارات الترخيص المهني على مدى السنوات الماضية نحو 350 خريجاً. وقد عقد مركز التدريب (707) اختبارات من اختبارات برنامج الترخيص المهني مقارنة مع (498) اختباراً عام 2014.
وفي إطار التعاون مع الأسواق المالية في الدولة، نوه المطروشي بأن مركز التدريب طرح برامج تدريبية مشتركة، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية، من خلال تنظيم ورش عمل مجانية للمواطنين العاملين في القطاع المالي، وتنفيذ برنامج التدريب العملي لطلاب الجامعات.

