توقع خبراء استقرار نشاط تمويل التجارة في بنوك الإمارات هذا العام، مؤكدين أن تأثير التباطؤ العالمي وانخفاض أسعار السلع، وخصوصاً النفط، في اقتصاد الدولة الإمارات، سيكون محدوداً، وذلك نظراً لأهمية دبي، التي تمكنت من بناء اقتصاد قائم على الخدمات في التجارة العالمية.
ولفت الخبراء إلى أن عدداً أكبر من المصدرين الآسيويين، وخصوصاً من الصين، يستفيدون من موقع دبي في تعزيز تجارتهم في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، مشيرين إلى أن البنوك الوطنية تقوم بتعزيز صفوفها للاستفادة من الفرص السانحة في تمويل التجارة في نصف الكرة الجنوبي المتجهة شرقاً.
جاء ذلك خلال مؤتمر أسبوع تمويل التجارة 2016 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في دبي أمس، الذي تنظمه مجلة «غلوبال تريد ريفيو»، ويناقش على مدى يومين، توقعات التوجهات المستقبلية لنمو تمويل التجارة في المنطقة والعالم، وسبل تعزيزها في ظل التباطؤ المتوقع في النمو العالمي هذا العام، وذلك بحضور 500 من ممثلي تمويل التجارة والخزينة في البنوك.
وأشار الخبراء إلى أن موضوعين رئيسين سيتصدران أجندة المسؤولين عن تمويل التجارة في البنوك، وهما تعزيز إدارة المخاطر للاستفادة من فرص تمويل سلاسل التوريد وتعزيز الاستثمارات في التقنية، بهدف وضع إدارة النقد وتمويل التجارة تحت سقف واحد. يذكر أن منظمة التجارة العالمية توقعت حدوث ارتداد في حجم التجارة العالمية بنمو 3.9 % هذا العام، مقابل 2.8 % حجم النمو الذي حققته التجارة العالمية العام الماضي.
مشاريع
وقال الخبراء خلال إحدى جلسات المؤتمر، ناقشت تأثير انخفاض أسعار السلع على نشاط تمويل التجارة العالمية، إنه في الوقت الذي يتوقع فيه أن ينخفض حجم المشاريع المعلنة في معظم دول الخليج، نجد أن دبي مستمرة في الإنفاق على مشاريع البنى التحتية والعقارية في طريقها نحو إكسبو 2020، في حين تستمر أبوظبي كذلك في الإنفاق على مشاريع نفطية استراتيجية مهمة، وهذا يخفف تأثير انخفاض أسعار السلع وأزمة الائتمان، ودعم توقعات تمويل التجارة هذا العام. وتوقع الخبراء زيادة في حجم السندات والصكوك التي تصدرها الوحدات الحكومية، مشيرين إلى حجم تلك الإصدارات نما العام الماضي بنسبة 5 أضعاف. وتوقع الخبراء أن تقود الهند وإيران الطلب العالمي على السلع في 2016 بنسبة 31.6 % لكل من الدولتين، تليهما الصين بنسبة 26.3 %.
التقنية
وقال معتصم إقبال الرئيس الإقليمي للمعاملات المصرفية في ستاندرد تشارترد الشرق الأوسط، إن تعزيز الاستثمار في تقنيات تمويل التجارة، سيسهم إلى حد كبير في تخفيف تأثير انخفاض النفط والسلع التي ترتبط بثلث تدفقات التجارة في العالم. وانخفاض النفط يعني انخفاض السيولة المتاحة.
سلسلة التوريد
وقال سونام كاباديا المدير التنفيذي ورئيس المبيعات التجارية في بنك أبوظبي الوطني، الذي يشكل تمويل التجارة نسبة كبيرة من محفظة تمويله، إن البنك الذي عزز وجوده في 17 من أصل 26 مدينة عالمية، من المتوقع أن تقود النمو في 2020، أنه مستثمر في أنشطة تمويل التجارة، وخصوصاً تمويل سلسلة التوريد المرتبطة في الشركات، مستبعداً حدوث تباطؤ كبير في نشاط تمويل التجارة هذا العام.
أهمية
أكد هاني راشد الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي أمام المؤتمر، أهمية الشراكات عبر الحدود لدعم التمويل التجاري، واعتبر دبي مثالاً على ذلك من وجهة نظر مجلس دبي الاقتصادي. وأن دبي ماضية قدماً في تطوير بنيتها التحتية في إطار توجهها لتكون عاصمة عالمية للأعمال وتلبية استحقاقات خطة دبي 2021، وإقامة معرض إكسبو 2020.
