وقعت وزارة المالية بالنيابة عن الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات يوم أمس في دبي، اتفاقية مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تقضي بافتتاح وتشغيل فرع للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في إمارة دبي. ويأتي ذلك تأكيداً على التزام الدولة بتعزيز وتمتين شبكة علاقات الإمارات بمختلف المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.

وقع الاتفاقية من جانب وزارة المالية معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، وعن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وذلك بحضور يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، وخالد علي البستاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية، وسامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية، وساعد العوضي الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وفهد القرقاوي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، وعبدالله العور الرئيس التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وعبدالله البسطي مدير عام المكتب التنفيذي دبي.

دعم

وجاءت الاتفاقية لتدعم بيئة التمويل الإسلامي في دولة الإمارات ومبادرة دبي عاصمة التمويل الإسلامي، حيث أشارت الإحصائيات إلى أنه وحتى الربع الثاني من عام 2015؛ بلغت أصول التمويل الإسلامي في دولة الإمارات قرابة 445 مليار درهم مسجلة بذلك نمواً بنسبة 9.8% منذ بداية عام ذاته، في حين تجاوز حجم الأصول الإسلامية العالمية 1.3 تريليون دولار بنسبة نمو تبلغ 16% سنوياً.

وفي تعليقه على توقيع هذه الاتفاقية، أكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية المكانة المتميزة التي تحظى بها دولة الإمارات كمركز عالمي للاقتصاد والتمويل الإسلامي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، خاصة في ظل توجه الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية إلى تعزيز البيئة التشريعية الاقتصادية لدعم وظائف التمويل الاقتصادي.

علاقات

وقال: «ترتبط دولة الإمارات بعلاقات متينة مع مختلف المنظمات والمؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الأمر الذي يمكن الإشارة إليه عبر عضوية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، لمجلس المحافظين في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية منذ انضمام الدولة للمجموعة».

وأفاد بأن هذه الاتفاقية تؤكد قوة هذه العلاقة وتعزز مكانة الدولة كمركز استقطاب للمنظمات المالية الدولية ولإقامة فروع لها. وتقدم بالشكر للدكتور أحمد محمد علي على ما يقدمه من جهود جبارة تجاه خدمة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية خلال مسيرته التي امتدت إلى قرابة 42 عاماً. كما أثنى على جهود حكومة دبي ومؤسساتها التي عملت جاهدة إلى جانب وزارة المالية من أجل افتتاح فرع المؤسسة في الدولة.

تمويل

وبموجب هذه الاتفاقية، سيكون بمقدور فرع المؤسسة الدولية الإسلامية تمويل التجارة تحقيق متطلبات النمو الاقتصادي في المنطقة وكذلك تحقيق طموح وأهداف البنك الإسلامي للتنمية من خلال جذب وتحفيز تمويل التجارة باستخدام الوسائل والصيغ المالية المتبعة المؤسسة، والمساهمة في تشجيع وتيسير التجارة البينية والدولية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ومساعدة تلك الدول ومؤسساتها العامة أو الخاصة في الحصول على الأموال الخاصة والعامة، المحلية أو الأجنبية، إلى جانب تمكينها من الوصول إلى أسواق المال بغرض تمويل التجارة والتي ستلعب دوراً في التنمية الاقتصادية بالدولة ودول المنطقة.

أعمال

ومن جانبه أكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الدكتور أحمد محمد علي، أن المؤسسة قد قارب عمرها تسع سنوات وتعد الرائدة في مجال تقديم حلول تمويل تجارة إسلامية وتعزيز التجارة في الدول الأعضاء. وأضاف قائلاً: «إن افتتاح أول فرع للمؤسسة والتزامها بتقديم أفضل الخدمات للدول الأعضاء تتطلع المؤسسة إلى نمو حجم أعمالها التمويلية وتعزيز مكانتها في المنطقة وتوفير خدماتها لقاعدة أكبر من العملاء لتحقيق رسالة البنك في تعزيز العلاقات التجارية بين الدول الأعضاء».

تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات كانت قد أعلنت انضمامها إلى عضوية البنك الإسلامي للتنمية في عام 197، وتمتلك 7.54% من رأسمال البنك، وتعد أحد أبرز المساهمين في رؤوس أموال مؤسسات مجموعة البنك.

استثمار

أفادت المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بأن فرعها في الإمارات سيحرص على المساعدة في إيجاد الفرص الاستثمارية المؤدية إلى انسياب الأموال الخاصة والعامة، المحلية منها والأجنبية، للاستثمار في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بغرض رفع كفاءتها في مجال التجارة الدولية، واقتراح الأدوات والمنتجات المالية لتمويل التجارة، المساهمة في تقديم المعونة الفنية والاستشارية والتدريب للبنوك والمؤسسات الخاصة والعامة التي تعمل في مجال تمويل وتنمية التجارة في هذه الدول.