سيطر التباين على حركة المؤشرات العامة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، وسط تواصل عزوف الشريحة الأكبر من المتعاملين عن البيع، وذلك رغم التراجعات التي افتتحت عليها الأسهم منذ الدقيقة الأولى وأسفرت الحصيلة النهائية لجلسة أمس عن تراجع محدود في القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة لم تتجاوز قيمته 790 مليون درهم، مغلقة عند 666 مليار درهم.
وفيما نجح المؤشر العام لسوق دبي المالي بعكس اتجاهه في نصف الساعة الأخيرة مرتفعاً 0.17% إلى 2975 نقطة فقد أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند 4054 نقطة بانخفاض نسبته 0.83% مقارنة مع جلسة اليوم السابق، وانعكس التباين في إغلاقات السوقين على المؤشر العام لسوق الإمارات المالي المتراجع بنسبة طفيفة لم تتجاوز 0.12% إلى 4105 نقاط.
وتواصل الضغط الأكبر على السوقين من بعض أسهم قطاعي العقار والبنوك وانخفض إعمار إلى 5.09 دراهم ومارس نفس الدور سهم بنك دبي الإسلامي الهابط إلى 5.85 دراهم، وفي أبوظبي قاد سهم بنك الخليج الأول التراجع بعدما هبط إلى 11.30 إلى جانب بنك أبوظبي التجاري 6.25 دراهم.
ويتضح من خلال الرصد اليومي للتعاملات تواصل العزوف عن البيع الأمر الذي انعكس على سيولة التداولات التي انخفضت قيمتها إلى 560 مليون درهم في السوقين، وتراجع عدد الأسهم المتداولة إلى 376 مليون سهم نفذت من خلال 6409 صفقات.
وقال جمال عجاج، مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات، إن التعاملات ما زالت تتحرك ضمن نفس المستوى خلال الجلستين الأخيرتين، وذلك وسط حالة من الحذر في أوساط المتعاملين، مشيراً إلى أن حركة أسعار النفط باتت تؤثر كثيراً في تعاملات الأسواق المالية، لكن إعلان الشركات عن توزيعاتها تلعب دوراً في تحديد وجهة الأسعار.
ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 60 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار 23 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسهم 25 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسهم باقي الشركات.
سوق دبي
وكان واضحاً قبل انطلاق التعاملات في سوق دبي المالي تواصل سيطرة الحذر على سلوك المتعاملين والميل للبيع، وبمجرد بدء الجلسة تراجعت الأسهم بنسب متفاوتة، وارتفعت وتيرة الانخفاض حتى النصف الأول من عمر التعاملات.
ومع تراجع الأسعار فقد شكل ذلك فرصة لبعض المضاربين من أجل الدخول الأمر الذي قلص من الخسائر بالتدريج وتركزت المشتريات على اسهم منتقاة الأمر الذي ساهم في عودة المؤشر العام للمربع الأخضر، لكن ضمن هامش محدود.
وكانت البداية سلبية لسهم إعمار الذي تخلى عن مستوى 5 دراهم هابطا إلى 4.97 دراهم في الدقيقة الأولى من عمر الجلسة، ما زاد من حالة الحذر والترقب في أوساط المتعاملين، وواصل السهم على نفس النهج لأكثر من ساعتين قبل أن يعود لتقليص خسائره بدعم من طلبات شراء دفعته من جديد إلى 5.09 دراهم في ختام التعاملات، مقلصاً بذلك من خسائره إلى أقل من 1% وسط صفقات تجاوزت قيمتها 100 مليون درهم، وعلى النقيض من ذلك ساهم دخول سيولة شحيحة على بقية أسهم القطاع العقاري في إعادتها إلى المربع الأخضر، وارتفع سهم إعمار مولز 4.1 % بالغاً 2.52 درهم كما صعد داماك الى 2.34 درهم وتبعه أرابتك لمستوى 1.16 درهم والاتحاد العقارية 64 فلسا ودريك اند سكل 0.335 درهم.
وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2975 نقطة بنمو 0.17% علما بأن خسائره تجاوزت في فترة من فترات التداول 1% لكنه استطاع استيعابها في الساعة الأخيرة من الجلسة خاصة مع تواصل عزوف الشريحة الأكبر من المتعاملين عن البيع.
وفي ظل العزوف عن البيع فقد انعكس ذلك على سيولة التداولات التي انخفضت قيمتها إلى 373 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة 233 مليون سهم نفذت من خلال 4483 صفقة. وعلى صعيد حركة المؤشر السعري فقد توفقت الأسهم الرابحة على الخاسرة وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي اسهم 30 شركة جرى تداولها أمس في حين تراجعت اسهم 10 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على مستوياتها السابقة.
وفي حركة التعاملات ببورصة ناسداك دبي فقد عادت عمليات جني الأرباح وهبط سهم موانئ دبي العالمية إلى 18 دولارا وتبعه سهم اوراسكوم إلى 6.45 دولارات، فيما واصل سهم الإمارات ريت ارتفاعه إلى 1.20 دولار.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية سيطر نفس الوضع من حيث الحركة الأسهم لكن الفارق الوحيد أن غالبية الأسهم بقيت ضمن المربع الأحمر، الأمر الذي انعكس على المؤشر العام المغلق عند 4054 نقطة بخسارة نسبتها 0.83% مقارنة مع جلسة امس الأول.
وكان للتراجع الذي شهده سهم اتصالات إلى 16.15 درهماً دور في رفع خسائر السوق وذلك إلى جانب سهم دانة غاز المدرج ضمن قطاع الطاقة والمنخفض إلى 43 فلساً.
شهية التداول
تراجعت شهية التداول من جديد في سوق العاصمة، ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 191 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 143 مليون سهم نفذت من خلال 1926 صفقة. وتراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات ومحافظة أسهم 8 شركات على مستوياتها السابقة.
تشتت
تباينت مستويات أداء البورصات الخليجية أمس بتراجع 5 منها وصعود 2 مع استمرار وتيرة البيع المكثفة حيث تصدرت البورصة القطرية قائمة الانخفاضات بتراجع مؤشرها العام 1.52% تلتها البورصة البحرينية التي تراجعت 0.69% ثم بورصة عُمانية بانخفاض 0.51% فالبورصة الكويتية بنزول مؤشرها 0.27% في حين حققت البورصة السعودية أداءً إيجابياً وصعدت0.91%.
