أظهر مسح شهري تجريه رويترز أن عدداً كبيراً من مديري صناديق الشرق الأوسط يتوقعون البدء في إعادة تكوين حيازات من أسهم المنطقة خلال الأشهر القليلة المقبلة في حين يتوقعون تراجع عائدات السندات، وبين المسح أن الإمارات تظل السوق المفضلة بين أسواق المنطقة بفارق كبير عن نظيراتها.

وتوقع 57% من مديري الصناديق زيادة مخصصات الأسهم الإماراتية بينما توقع 7% خفضها مقابل 71% وصفر في ديسمبر.

ولا ينم المسح الذي شمل 14 من كبار مديري الصناديق وأجري على مدى العشرة أيام الأخيرة عن تفاؤل كبير إزاء صعود الأسهم بل إن كثيرين يرون مخاطر تتمثل في مزيد من الهبوط بسبب سياسات التقشف التي تتبناها حكومات المنطقة بسبب انخفاض أسعار النفط الذي يضر باقتصاداتها.

غير أن المسح يبين أن الصناديق تمادت في خفض وزن الأسهم في محافظها وأنها تعتقد أنه لم يعد هناك مساحة لمواصلة خفض المخصصات وأن التغير الرئيسي المقبل بشأن المخصصات سيكون باتجاه الزيادة.

وتوقعت نسبة 43% من الصناديق رفع مخصصاتها للأسهم في المنطقة في الأشهر الثلاثة المقبلة بينما توقع سبعة في المئة خفضها.

وليس هناك تغيراً يذكر عن مسح الشهر الماضي، حيث توقع 50% من المشاركين زيادة مخصصات الأسهم بينما توقع 14 في المئة خفضها.

وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب في أبوظبي الوطني للأوراق المالية «الاضطراب في الأسواق العالمية يكثف الضغط على أسعار النفط التي انخفضت لمستويات أقل من توقعات متوسط أسعار النفط المتحفظة لعديد من دول الخليج في ميزانياتها لعام 2016».

وقال ساشين موهيندرا مدير المحافظ لدى أبوظبي للاستثمار إنه يتوقع أن يستمر الضعف والتذبذب في الأسواق في الربع الأول ولكن ستكون ثمة نقاط مضيئة في بعض الشركات التي أثبتت مرونة في ظل التراجع الاقتصادي.

وقال محمد شبير رئيس صناديق الأسهم لدى بنك الاستثمار رسملة بدبي «سنزيد المخصصات في القطاع المصرفي الإقليمي لاسيما قطر لأنها تقدم قيماً جذابة وتوزيعات نقدية مرتفعة».

وقال فيجاي هاربالاني مدير صندوق في المال كابيتال «حتى الآن تخلفت أرباح الشركات التي أعلنت في المنطقة عن التوقعات بصفة عامة. نعتقد أن ثمة احتمالاً متزايداً لخفض الأرباح للسنة المالية 2016 وما بعدها». واستمرت حيرة مديري الصناديق تجاه سوق الأسهم السعودية كبرى أسواق المنطقة حيث توقع 29 % منهم زيادة مخصصاتهم هناك بينما توقعت نسبة 21 في المئة خفضها. وفي الشهر الماضي كانت التوقعات متساوية بين زيادة المخصصات وخفضها.

وأصبحت الصناديق أقل تفاؤلاً تجاه الأسهم المصرية، حيث يتوقع كثيرون خفضاً وشيكاً لقيمة العملة.