أعلنت وزارة المالية الكويتية أمس أن ميزانية 2016-2017 ستتضمن عجزاً مالياً قياسياً قدره 12.2 مليار دينار (40.2 مليار دولار) يوازي 64 % من إجمالي المصروفات المقدرة وذلك في ظل الهبوط المستمر لأسعار النفط.
وذكرت الوزارة على حسابها في موقع تويتر أن المصروفات في الميزانية المقبلة ستكون 18.9 مليار دينار بانخفاض 1.6 % عن السنة المالية الحالية في حين ستكون الإيرادات 7.4 مليارات دينار.
وقالت الوزارة إن الإيرادات سوف تغطي 71 % فقط من إجمالي بند المرتبات وما في حكمها في ميزانية العام المقبل.
ومن المقرر أن تبلغ المرتبات وما في حكمها 10.4 مليارات دينار (34.26 مليار دولار) وتمثل 55 % من إجمالي المصروفات في الميزانية الجديدة.
ويبلغ حجم الإنفاق على الدعم 2.9 مليار دينار ويمثل 15 % من إجمالي مصروفات الموازنة، بينما سيكون الإنفاق الرأسمالي 3.3 مليارات دينار توازي 17 % من المصروفات.
وتوقعت الكويت عجزاً بنحو 23 مليار دولار في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 31 مارس، وذلك للمرة الأولى بعد 16 عاماً من تسجيل فوائض أسهمت في تكوين احتياطي بنحو 600 مليار دولار.
الإيرادات النفطية
وقدر أنس الصالح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية ووزير النفط بالوكالة في دولة الكويت الإيرادات النفطية في مشروع ميزانية السنة المالية 2016 - 2017 في بلاده بــ 5.8 مليارات دينار (19.11 مليار دولار) بنسبة 78 % من جملة إيرادات الميزانية.
- وذلك على أساس سعر 25 دولاراً للبرميل. بعد خصم تكاليف الإنتاج المقدرة بمبلغ 2131.3 مليون دينار، علما بأن النفط كان يساهم عادة بزهاء 94 % من الإيرادات.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن الصالح - خلال مؤتمر صحافي أمس، أنه تم عرض مشروع قانون بربط ميزانية 2016 - 2017 خلال الاجتماع المشترك بين مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وتم إقراره وفقاً لخمسة اعتبارات.
وقال إن أول هذه الاعتبارات والتوجهات التي روعيت لدى إعداد مشروع الميزانية لمواجهة تداعيات الانخفاض الحاد لأسعار النفط في الأسواق العالمية هو الأخذ بعين الاعتبار توجيهات الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.
ترشيد الإنفاق
وتابع أن هذه التوجيهات تضمنت ضرورة اتخاذ اجراءات ووضع برامج تهدف الى ترشيد الإنفاق وخفض بنود مصروفات الميزانية وتشديد أمير الكويت على توفير الحياة الكريمة للمواطنين وعدم المساس بمتطلباتهم المعيشية الأساسية ودعوته مجلس الأمة بالتعاون مع الحكومة الى إصدار التشريعات التي تهدف الى خفض العجز في الميزانية.
وقال الصالح إن الاعتبار الثاني تمثل في اعتماد سياسات مالية رشيدة بعدم الإسراف وتجنب إصدار قرارات ترتب اعباء مالية جديدة على الميزانية العامة، في حين تمثل الاعتبار الثالث بوضع سقف أعلى للإنفاق بمشروع ميزانية سنة 2016 - 2017 لجميع الجهات الحكومية على نحو لا يخل بمستوى الخدمات التي تقدمها تلك الجهات.
خفض المصروفات
وأضاف أن الاعتبار الرابع يتمثل بتوجيه الوزارات والإدارات الحكومية والهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة لدراسة وإعداد تقديرات الإيرادات والمصروفات بمشاريع ميزانياتها للسنة المالية 20162017 بما يتفق مع سياسية الدولة بشأن ترشيد الإنفاق وخفض المصروفات وإلغاء المصروفات غير الضرورية والثانوية غير المؤثرة على أداء الجهات الحكومية والعمل وفق القوانين والمراسيم والقرارات الصادرة حتى تاريخ اعداد تلك التقديرات.
وعن تقديرات الإيرادات في الميزانية قال الصالح انه تمت مناقشة تقديرات الايرادات النفطية بمشروع ميزانية 2016 - 2017 وهي المورد الرئيسي لإيرادات ميزانية الدولة والأسس والاعتبارات التي روعيت لدى اعداد تقديراتها.

