عاد التحسن إلى أسواق المال المحلية، كما كان متوقعاً في تعاملات اليوم قبل الأخير من الأسبوع، ونجحت الأسهم في تحقيق مكاسب بمقدار 9.2 مليارات درهم، مدعومة بارتفاع أسعار النفط من جهة، وإعلان بعض البنوك المحلية عن نمو جيد في أرباحها، وتوزيعاتها على المساهمين من جهة أخرى.

وقادت بعض أسهم العقار والبنوك، مسيرة الدعم للأسواق، وارتفع سهم إعمار إلى 4.66 دراهم، وقفز بنك دبي الإسلامي بعد الإعلان عن بياناته المالية بنسبة 5.3 % إلى 5.53 دراهم، ولحق به بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 3.1 %، عائداً إلى مستوى 7 دراهم، وفي سوق العاصمة، صعد سهم مصرف الشارقة الإسلامي بنسبة 7.2 %، بالغاً 1.34 درهم، وبنك أبوظبي التجاري 6.3 % إلى 5.90 دراهم.

ومع عودة التحسن، فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 2.02 % إلى 2753 نقطة، في حين أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند 3827 نقطة، بنمو نسبته 0.73 %، مقارنة مع جلسة أمس الأول. وانعكس الأداء في السوقين إيجابياً على المؤشر العام لسوق الإمارات المالي، المرتفع بنسبة 1.49 % إلى 3870 نقطة.

وارتفعت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين إلى 683 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 540 مليون سهم، نفذت من خلال 8468 صفقة، بحسب الإحصاءات الرسمية التي صدرت بعد انتهاء الجلسة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 63 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 40 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 15 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وقال عبد الله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية، إن الارتفاع المسجل في الأسعار كان جيداً، لكنه ربما يكون مؤقتاً، مع تواصل حالة عدم الاستقرار مسيطرة على توجهات السوق، الذي ارتفع معدل ارتباطه مع أسعار النفط التي لم تستقر بدورها عند مستويات محددة، مشيراً إلى أن التوزيعات السخية التي أعلنت عنها بعض البنوك التي أفصحت عن بياناتها، كان لها دور أيضاً في دعم السوق.

سوق دبي

وبالعودة إلى حركة التعاملات في سوق دبي المالي، فقد جاء الافتتاح بحسب التوقعات على المربع الأخضر، وهو ما يتفق أيضاً مع الإشارة الواضحة التي ظهرت فيه نهاية جلسة أمس الأول، بعدما نجحت شريحة من الأسهم في تقليص غالبية الخسائر التي تكبدتها، وعاد بعضها الآخر إلى تحقيق الربحية، بالتزامن مع تحسن أسعار النفط.

وفي ظل الارتفاع المسجل منذ الدقيقة الأولى من عمر التعاملات، فقد ساهم ذلك في عودة التحسن إلى شهية التداول، خاصة على الأسهم الثقيلة، التي حققت مكاسب جيدة، وعوضت جميع خسائرها، كما دعم إعلان بعض الشركات عن بياناتها المالية، والتي جاءت إيجابية للغاية، مواصلة الأسعار لصعودها، رغم عمليات المضاربة التي تعرضت لها طيلة 3 ساعات.

وبعد التراجع الذي شهده أمس الأول سهم إعمار، عاود النشاط منذ البداية مرتفعاً إلى 4.63 دراهم، وتواصل على نفس النهج حتى بلغ 4.72 دراهم، لكنه تعرض بعد ذلك لعمليات جني أرباح، نجح في استيعابها، مغلقاً عند 4.66 دراهم، بنمو نسبته 2 % تقريباً، وسط تداولات جيدة..

كذلك فقد استطاع سهم الاتحاد العقارية تحقيق بعض المكاسب، بالغاً 0.595 درهم، إلى جانب سهم ديار الذي كسب 4.7 %، صاعداً إلى 0.422 درهم، وعلى الجانب الآخر، لم يتمكن سهم إعمار مولز من البقاء ضمن المربع الأخضر، متراجعاً إلى 2.10 درهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم أرابتك الصاعد إلى 1.21 درهم، قبل أن ينخفض إلى 1.15 درهم، ولم يطرأ تغيير على سهم داماك المستقر عند 2.11 درهم.

قطاع البنوك

وكان ملاحظاً أن الدعم الأكبر للسوق خلال جلسة الأمس، جاء من قطاع البنوك، حيث قفز سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 5.3 % إلى 5.53 دراهم، بعد الإفصاح عن بياناته المالية التي أظهرت تحقيقه لنسب نمو جيدة عن العام الماضي.

كما صعد سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 3.1 % إلى 7 دراهم، وأغلق مصرف عجمان عند 2.05 درهم. وسيطر الهدوء المائل للارتفاع على حركة قطاع الاستثمار، وفي حين ارتفع سهم السوق إلى 1.07 درهم، ثبت دبي للاستثمار دون تغيير عند 1.53 درهم. وشملت قائمة الأسهم الخضراء، الاتصالات المتكاملة، المرتفع إلى 5.15 دراهم، إلى جانب تبريد 0.931 درهم، وطيران العربية 1.12 درهم.

ومع المكاسب القوية التي سجلها قطاع البنوك، فقد أسهم ذلك في إغلاق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2753 نقطة، بنمو نسبته 2.02 %، مقارنة مع اليوم السابق، وشهدت السيولة المتدفقة إلى السوق تحسناً، فقد ارتفعت قيمة الصفقات المبرمة إلى 479 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 474 مليون سهم، نفذت من خلال 6771 صفقة.

وعاد اللون الأخضر، ليستحوذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض، حيث ارتفعت أسعار أسهم 23 شركة من إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها، مقابل تراجع أسعار أسهم 6 شركات، ومحافظة أسهم 4 شركات على مستوياتها السابقة.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، فقد عاد الأخضر إلى شاشة العرض أيضاً، بدعم من بعض أسهم الطاقة والبنوك، إلى جانب سهم اتصالات المرتفع إلى مستوى 16 درهماً، ما دفع بالمؤشر العام للإغلاق عند 3827 نقطة، بزيادة نسبتها 0.73 % مقارنة مع جلسة أمس الأول.

ووسط إعلان بعض البنوك عن نتائجها المالية، وانتظار نتائج أخرى، فقد ارتفع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 6.3 % إلى 5.90 دراهم، كما كسب سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 6.5 %، بالغاً 3.30 دراهم، وحقق سهم مصرف الشارقة الإسلامي أكبر المكاسب، صاعداً بنسبة 7.2 % إلى 1.34 درهم..

كما عاد التحسن إلى سهم بنك الاتحاد الوطني المغلق عند 3.20 دراهم، وبعكس ذلك، تراجع بنك الخليج الأول إلى 10 دراهم. وفي قطاع الاستثمار، ارتفع سهم الواحة كابيتال بنسبة 7.3 % إلى 1.90 درهم للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين.

أما في قطاع العقار، فقد انخفض سهم الدار لمستوى 2.08 درهم، تحت ضغط من جني الأرباح، فيما ارتفع سهم إشراق إلى 44 فلساً، واستقر سهم رأس الخيمة العقارية عند 44 فلساً. وكان سهم دانة غاز المدرج ضمن قطاع الطاقة كسب 5 % بالغاً 42 فلساً.

وشهدت سيولة التداول في سوق العاصمة تحسناً، وارتفعت قيمة الصفقات إلى 204 ملايين درهم، وعدد الأسهم المتداولة 64 مليون سهم، نفذت من خلال 1697 صفقة. ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها، ارتفعت أسعار أسهم 17 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 9 شركات، واستقرار أسعار أسهم 4 شركات دون تغيير يذكر.