أظهرت أسواق الأسهم المحلية بعض التماسك خلال جلسة الأمس، وبرغم افتتاحها على المربع الأحمر في بداية التعاملات، لكنها عادت لتقليص خسائرها في ختام التداولات الى 2.5 مليار درهم، وذلك وسط عزوف شريحة من المتداولين عن البيع، وهو الأمر الذي ظهر جليا من خلال انخفاض سيولة التداولات الى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين.

وجاء تقليص الأسواق لخسائرها في نهاية الجلسة مع دخول سيولة ذكية بعد هبوط الأسعار الى مستويات مغرية، وبعدما تجاوزت خسائر المؤشر العام لسوق دبي المالي 1% عاد للإغلاق عن مستوى 2698 نقطة فاقدا 0.20 % فقط من قيمته، كذلك فقد أقفل المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند 2800 نقطة بتراجع نسبته 0.39 % فقط مقارنة مع جلسة امس الأول. كما انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات المالي بنسبة 0.41 % الى 3813 نقطة.

وبعد تراجع سهم إعمار إلى 4.42 دراهم عاد لتقليص خسائره مغلقا عند 4.57 دراهم كما تمكن داماك من العودة الى المربع الأخضر عند 2.11 درهم وكذلك سهم أرابتك 1.16 درهم، وفي سوق العاصمة ارتفع سهم الدار الى 2.12 درهم.

سيولة التداول

وانخفضت قيمة سيولة التداولات الى 436 مليون درهم في السوقين، ووصل عدد الأسهم المتداولة 314 مليون سهم فقط نفذت من خلال 5737 صفقة.

ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 62 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 21 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 30 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وقال حسام الحسيني الخبير المالي ان السلبية ما زالت تسيطر على حركة التعاملات في السوقين وسط تعمق حالة الحذر في أوساط المتداولين الذين بات أغلبهم يكتفون بالمراقبة في ظل عدم استقرار الأسواق، مشيرا الى أن عودة الضعف الى أحجام السيولة، مما يعكس عزوفا عن التداول مع تواصل حالة التردي المسيطرة على الأسواق.

سوق دبي

وكان سوق دبي المالي واصل سلبيته في مستهل التعاملات، وبوتيرة أعلى من اليوم السابق، رغم تراجع شهية التداول، لكن ذلك لم يمنع غالبية الأسهم مع الاستمرار في خسارة المزيد من قيمتها والعودة الى أدنى مستوى بلغته الأسبوع الماضي.

وفي بداية النصف الثاني من التعاملات لوحظ دخول سيولة ذكية، الأمر الذي ساهم في تقليص حجم الخسائر وعلى نحو أوحى بأن الجلسة التالية ستكون خضراء مع توقع عودة التحسن بعض الشيء لأسعار النفط التي هبطت خلال اليومين الماضيين بقوة.

وكما جرت العادة فإن السيولة الأكبر من التداولات تركزت على قطاع العقار الذي هوت غالبية أسهمه منذ افتتاح الجلسة، مما ضغط على السوق الذي خسر مؤشره المزيد من قيمته لكن عودة شريحة من هذه الأسهم الى المربع الأخضر بمكاسب محدودة في الساعة الثالثة من التعاملات وتقليص بعضها الآخر لجزء كبير من خسائره ساهم في تراجع حدة الهبوط في نهاية الجلسة.

وبعد انخفاض إعمار الى 4.42 دراهم عاد للإغلاق عند 4.57 دراهم فاقدا 4 فلسات فقط مقارنة مع اليوم السابق في تراجع إعمار مولز الى 2.12 درهم ولحق به الاتحاد العقارية الى 0.591 درهم ودريك اند سكل 0.306 درهم وديار 0.403 درهم، وعلى النقيض من ذلك فقد تمكن سهم أرابتك من الإغلاق على المربع الأخضر عند 1.16 درهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم داماك 2.11 درهم.

قطاع البنوك

وفي قطاع البنوك انخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني ضمن هامش محدود الى 6.79 دراهم ومصرف عجمان 2.04 درهم، في حين ارتفع سهم بنك دبي الإسلامي الى 5.25 دراهم، من جانبه ارتفع سهم أملاك الى 1.17 درهم.

أما في قطاع الاستثمار فقد سيطر التباين وفي ما ارتفع سهم السوق الى 1.06 درهم هبط سهم دبي للاستثمار لمستوى 1.53 درهم. وعلى صعيد حركة بقية الأسهم الأخرى فقد ثبت سهم الاتصالات المتكاملة عند 5.10 دراهم، وبعكس ذلك انخفض تبريد الى 93 فلسا وطيران العربية 1.11 درهم.

وأسفرت الحصيلة النهائية للتعاملات عن إغلاق المؤشر العام للسوق دون مستوى 2700 نقطة من جديد مقفلاً عند 2698 نقطة بخسارة نسبتها 0.20%، علما بأن نسبة التراجع تجاوزت 1% في النصف الأول من التعاملات لكن السوق نجح في تقليصها في ختام الجلسة.

وشهدت أحجام السيولة تراجعا كبيرا في جلسة الأمس ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 291 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 259 مليون سهم نفذت من خلال 4048 صفقة. وأغلقت أسهم 20 شركة على خسارة من إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها مقابل ارتفاع أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين.

وعلى جانب التعاملات في بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تواصل التراجع في سهم موانئ دبي العالمية الهابط الى 17.20 دولارا وتبعه سهم الإمارات ريت الى 1.17 دولار في حين ارتفع سهم أوراسكوم الى 6.50 دولارات.

سوق أبوظبي

وعلى الاتجاه الآخر من الصورة فقد ساد نفس الوضع في سوق ابوظبي للأوراق المالية، وبرغم التحسن المسجل في بعض أسهم العقار والاستثمار إلا ان تواصل سلبية قطاع البنوك والطاقة ساهم في إغلاق احمر للمؤشر العام عن مستوى 3800 نقطة بتراجع نسبته 0.39% مقارنة مع اليوم السابق.

وعقب إعلان بنك الاتحاد الوطني عن نتائجه المالية عن العام الماضي تراجع السهم بنسبة 8.6% الى 3.18 دراهم، كما هبط سهم بنك أبوظبي التجاري الى 5.55 دراهم ولم يطرأ تغيير على سهم بنك الخليج الأول المستقر عند 10.25 دراهم ومصرف أبوظبي الإسلامي 3.10 دراهم في ما ارتفع سهم بنك أبوظبي الوطني بنسبة طفيفة الى 7.05 دراهم.

وفي قطاع العقار ارتفع سهم الدار الى 2.12 درهم ولم يشهد سهم إشراق أي تغيير مغلقا عند 43 فلسا، في حين تراجع سهم رأس الخيمة العقارية بنسبة 2.2% الى 44 فلسا، وضغط سهم اتصالات المنخفض الى 15.60 درهما على السوق الى جانب سهم دانة غاز المدرج ضمن قطاع الطاقة والمتراجع الى 40 فلسا.

وبقيت أحجام السيولة عند مستوياتها الضعيفة المسجلة في اليوم السابق وبلغت قيمة الصفقات 144 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة 1689 صفقة، ومن إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها امس ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وتراجع أسعار نفس العدد من الأسهم في ما استقرت أسعار أسهم 9 شركات دون تغيير.

تعاملات الأجانب في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، في سوق دبي المالي امس 53.42 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 90.3 مليوناً. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 61.39 مليوناً ومبيعاتهم 48.18 مليوناً. أما الخليجيون فبلغت مشترياتهم 20.43 مليوناً ومبيعاتهم 29.45 مليوناً.

 ليبلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، 135.25 مليون درهم تشكل 46.35 % من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي مبيعاتهم 167.93 مليوناً تشكل 57.54 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 32.680 مليون درهم كمحصلة بيع.