بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، سبل تطوير آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين دولة الإمارات واستراليا، خلال استقباله وزير الدولة الاسترالي للتجارة والاستثمار ووزير السياحة والتعليم الدولي ريتشارد كولبك، والوفد المرافق له وبحضور السفير الأسترالي لدى الدولة آرثر سبايرو.
حضر اللقاء عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وعدد من كبار المسؤولين من الجانبين. وأكد الوزير على قوة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، والتي تشهد مزيدا من التطور والنمو، خاصة على صعيد المجالات الاقتصادية والتجارية..
مشيرا إلى أن استراليا أحد أبرز الشركاء التجاريين الاستراتيجيين لدولة الإمارات، إذ تجاوز حجم التبادل التجاري غير النفطي 2.5 مليار دولار (9.5 مليارات درهم) خلال عام 2014. فيما تضم الإمارات عددا كبيرا من الشركات الأسترالية العاملة في مختلف الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب أكثر من 60 وكالة تجارية ونحو 1081 علامة تجارية أسترالية.
وتناول اللقاء بحث العلاقات المتميزة بين الجانبين في شتى المجالات الاقتصادية وسبل تعزيزها، مع التأكيد على أهمية تطوير التعاون خلال الفترة المقبلة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، خاصة فيما يتعلق بالابتكار والبحث العلمي والاستفادة من الخبرات الأسترالية الخاصة بتطوير حلول للأمن المائي والغذائي والتي توليه الدولة أهمية كبيرة.
كما تمت الإشادة بالأجواء المفتوحة بين البلدين وكثافة حركة الطيران بينهما، والتي ساهمت في بناء علاقات قوية وبناءة بين البلدين وتحديدا على صعيد التبادل التجاري والسياحي.
وأشار معالي المنصوري خلال اللقاء إلى أهمية وضع جدول زمني وبرنامج عمل محدد للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الثنائية وتحديد القطاعات التي تطرح فرصاً استثمارية واعدة، والتي يمكن للمستثمرين ورجال الأعمال من كلا البلدين الاستثمار فيها، خاصة تلك التي تشكل محور اهتمام مشترك..
وذلك لمناقشتها ضمن أجندة أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين والتي من المقرر عقدها في سبتمبر من العام الجاري. ومن جانبه، قال وزير الدولة الأسترالي للتجارة والاستثمار ووزير السياحة والتعليم الدولي ريتشارد كولبك، إن دولة الإمارات واستراليا تشترك في علاقات ثنائية طويلة الأمد..
فيما يشهد حجم التبادل التجاري بين البلدين نموا ملحوظا، فضلا عن التعاون في المجال العلمي والتعليمي، مؤكدا اهتمامهم بتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار، والتي تأتي في أولوية اهتمام البلدين لدفع عجلة النمو خلال الفترة المقبلة.
وأكد الوزير الأسترالي على امتلاك بلاده العديد من الخبرات والتجارب الناجحة فيما يتعلق بحلول الأمن المائي والغذائي، مشيرا إلى تطلعهم للتعاون مع الإمارات في هذه القطاعات الحيوية.
وتابع أن دولة الإمارات إحدى أبرز الوجهات الجاذبة للاستثمارات الأسترالية في المنطقة لما تتمتع به من سوق تنافسي ومناخ أعمال جاذب وبنية تحتية وتشريعية مؤهلة، فضلا عن أنها محور تجاري رئيسي بالمنطقة. وأوضح أن الحكومة تعمل على تشجيع الشركات الأسترالية للتوجه إلى الإمارات للاستثمار وزيادة التعاون الثنائي، وليس فقط جذب الاستثمارات الإماراتية إلى استراليا، وذلك في إطار المساعي الرامية لتحقيق أقصى درجات التعاون المشترك بين البلدين.
