أكد التقرير المسحي ربع السنوي للمصرف المركزي حول «توجهات الائتمان المحلي للربع الرابع 2015»، الصادر أمس، أن يكون لسوقي المال والعقارات -إضافة إلى أسعار الفائدة- الأثر الأكبر على نمو ائتمان الأفراد في الربع الأول 2016، وتوقع المشاركون في التقرير تحسن شهية الائتمان لدى الشركات بشكل طفيف، بالرغم من توقع مزيد من التشدد في معايير الائتمان بالنسبة لإقراض الشركات في نفس الفترة.

وكشف التقرير عن تراجع في الطلب على الائتمان في الدولة في الربع الأخير من العام الماضي، بعدما شهد طلباً قوياً للأرباع الثلاثة الأولى من نفس العام. وسجل صافي الائتمان نمواً سلبياً في الطلب بالنسبة للشركات والأفراد على حد سواء، إضافة إلى تشديد إضافي لمعايير الائتمان للشركات بمختلف أحجامها، وذلك وفقاً لنتائج المسح المنتهي ديسمبر 2015. ومن المرجح أن تلك النتائج تعكس تزايد الشكوك المحيطة بالاقتصاد العالمي والنتائج المترتبة من انخفاض أسعار النفط.

وفيما أشار المشاركون إلى أن توقعات سوقي المال والعقارات -إضافة إلى أسعار الفائدة- سيكون لها الأثر الأكبر على نمو ائتمان الأفراد في الربع الأول 2016، توقع المشاركون تحسن شهية الائتمان لدى الشركات بشكل طفيف، بالرغم من توقع مزيد من التشدد في معايير الائتمان بالنسبة لإقراض الشركات في نفس الفترة.

إقراض الشركات

ووفقاً لمسح العينة، الذي شمل 225 مشاركاً في بنوك ومؤسسات مالية، فقد تراجع الطلب على القروض التجارية في جميع الإمارات في الربع المنتهي في ديسمبر بمعدل -8.1% وبقي الطلب في منطقة السالب للمرة الأولى خلال الربع، الأمر الذي كان واضحاً في جميع القطاعات تقريباً من النشاط الاقتصادي، باستثناء فئة قطاع التجزئة والجملة.

وفي الوقت نفسه، كشفت نتائج المسح أيضا عن مزيد من التشدد في معايير الائتمان في مؤشر على تراجع الرغبة في الإقراض التجاري لدى البنوك، وخاصة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، ما يشير إلى درجة أعلى من العزوف عن المخاطرة. كان هذا واضحاً في تشديد معايير الائتمان الخاصة في جميع البنود والشروط الخاصة بالإقراض.

إقراض الأفراد

بدورها أظهرت نتائج المسح وجود تباطؤ كذلك في الطلب ائتمان الأفراد عبر جميع إمارات الدولة خلال الربع المنتهي في ديسمبر بمعدل -6.2%، واتساقاً مع النتائج المسجلة خلال الربع السابق، استمر الطلب على القروض السكنية في الانخفاض في جميع فئات السكن: (بغرض السكن – بغرض الاستثمار - أغراض أخرى؛ بما في ذلك حالات إعادة التمويل)، هذا فيما أبدى المشاركون تفاؤلاً متواضعاً حيال آفاق نمو الطلب على القروض في الربع الأول 2016، وذكر أكثر من 80٪ من المشاركين في الاستطلاع عدم وجود أي تغيير في معايير ائتمان الأفراد في جميع الفئات.

 ومع ذلك، أفادت النتائج بوجود تخفيف في معايير الائتمان في الربع المنتهي في ديسمبر، في حين توقع المشاركون ازدياد تشدد المعايير خلال الربع الأول 2016.

ائتمان القطاع

ولدى سؤال المشاركين حيال توقعاتهم بخصوص ائتمان القطاعات للربع الأول من 2016، توقع المشاركون أن يبقى الطلب على الائتمان ضعيفاً في قطاعات التطوير العقاري والتعدين والمشاريع المتعلقة بتوليد الكهرباء، إضافة إلى الغاز والمياه، في حين توقع هؤلاء تحسناً طفيفاً في الائتمان في القطاعات الأخرى.

معايير الائتمان

لدى السؤال عن أهم العوامل التي لعبت دوراً في تغير معايير الائتمان خلال الربع الرابع، أجاب المشاركون بأغلبية ساحقة (90%) أنها التوقعات الاقتصادية، ونوعية محفظة أصول الخاصة بمؤسساتهم، والتغير في مدى تحمل المخاطر، فيما لم يكن لضغوط المنافسة من المؤسسات المالية الأخرى على ما يبدو تأثير يذكر على معايير الائتمان في هذا الربع.