تكبدت أسواق المال المحلية المزيد من الخسائر، بعدما واصلت تراجعاتها لليوم الثاني على التوالي، وسط عمليات كر وفر للمضاربين، منهية بذلك تعاملات أسبوع ثانٍ من الانخفاض بوتيرة أعلى من ذي قبل..

وذلك تحت ضغط من استمرار زيادة معدل ارتباطها مع أسعار النفط المتراجعة، الأمر الذي رفع من خسائرها خلال الجلسات الخمس الماضية إلى 34 مليار درهم منها 4.5 مليارات درهم سجلت أمس.

وكانت حصيلة حركة المؤشر العام لسوق دبي المالي خلال الأسبوع، خسارة 193 نقطة، وبنسبة 6.8 %، هابطاً إلى 2622 نقطة، في حين تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية خلال الفترة ذاتها بمقدار 219 نقطة، وبنسبة 5.5 %، مغلقاً عند 3736 نقطة، بحسب الأرقام الرسمية. من جانبه، انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات المالي بنسبة 5.3 % إلى 3748 نقطة.

ووفقاً للرصد الأسبوعي، فقد تميزت تعاملات الأسواق بحساسية مفرطة مع أسعار النفط، وهو الأمر الذي يعود لتحكم شريحة الأجانب بتوجهات الأسهم، وذلك إلى جانب سيطرة المضاربات على غالبية التداولات، ما زاد من حدة تقلبات المؤشرات طيلة الجلسات العشر الماضية.

وعلى صعيد السيولة فقد كان لافتاً للنظر، أن قيمة الصفقات المبرمة خلال الأسبوع، والتي بلغت 3 مليارات درهم، هي ذات القيمة المسجلة في الأسبوع الذي سبق، ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 2.4 مليار سهم، نفذت من خلال 39604 صفقات.

واستحوذت أسهم ثلاثة شركات عقارية على أكثر من مليار درهم من إجمالي سيولة الأسبوع، يتقدمها أرابتك بتداولات بلغت 500 مليون درهم، ونحو 350 مليون درهم سجلت لصالح سهم إعمار، و187 مليون درهم لسهم الدار.

وقال جمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم السندات، إن الأسواق أنهت أسبوعاً صعباً من التعاملات التي شهدت خلالها خسائر نسبة كبيرة من قيمتها السوقية، نتيجة التراجع المتواصل لأسعار النفط، وسيطرة المضاربات على غالبية التداولات، مشيراً إلى أنه، وفي ظل هكذا وضع، فمن الصعوبة التنبؤ بما سيكون عليه الأمر خلال الأسبوع المقبل.

سوق دبي

وبالعودة إلى تفصيل التعاملات في اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق، فقد تواصلت السلبية مسيطرة على سوق دبي المالي، وسط استمرار عمليات البيع، لكن بوتيرة أقل من اليوم السابق، في خطوة وصفت بأنها جاءت نتيجة تصفية لتداولات الهامش مع آخر أيام الأسبوع، وافتتحت غالبية الأسهم على انخفاض بنسب محدودة، يتقدمها الأسهم الثقيلة.

وحاول السوق بعد مرور نصف الساعة الأولى من عمر الجلسة، التماسك، وقد نجح في ذلك، وعاد إلى المربع الأخضر بهامش طفيف من الربحية، لم تكن كافية لإعطاء دفعة دعم للأسهم من أجل مواصلة صعودها، بل شجعت على حدوث جني أرباح سريعة، عادت بالمؤشر مرة أخرى إلى اللون الأحمر.

من جانبه، ثبت سهم الاتصالات المتكاملة عند 5.07 دراهم، في حين تراجع سهم تبريد إلى 94 فلساً، وخسر سهم طيران العربية 3.5 %، هابطاً إلى 1.13 درهم.

وفي الحصيلة النهائية للتعاملات، فقد أغلق المؤشر العام عند مستوى 2622 نقطة، بخسارة نسبتها 0.64 %، مقارنة مع اليوم السابق، وبذلك، فقد تعمقت معاناته وبات مرشحاً لمزيد من التراجع.

وشهدت شهية التداول تراجعاً خلال جلسة اليوم الأخير من الأسبوع، ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 324 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 297 مليون سهم، نفذت من خلال 4677 صفقة.

وبرغم الإغلاق الأحمر للمؤشر الوزني، إلا أن حركة المؤشر السعري كانت إيجابية، بعدما تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة، فقد ارتفعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 34 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة، واستقرار أسعار أسهم 5 شركات.

وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد سادت السلبية، وخسر سهم أوراسكوم 8.5 % من قيمته، هابطاً إلى 5.95 دولارات، كما تراجع سهم موانئ دبي العالمية بنسبة 3 % إلى 17.14 دولاراً.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، كان الأحمر حاضراً، بعدما تواصل الضغط من قطاعي العقار والبنوك على وجه التحديد، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 3736 نقطة، خاسراً نحو 0.81 % من قيمته، مقارنة مع اليوم السابق. وكان سهم بنك الخليج الأول، واصل مسلسل خسائره، هابطاً بنسبة 3.5 % إلى 10.5 دراهم،..

ولحق به سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 6.90 دراهم، وبنك أبوظبي التجاري 5.35 دراهم، كما تراجع سهم بنك الاتحاد الوطني إلى 3.61 دراهم، وخالف سهم الواحة كابيتال، الاتجاه العام للسوق، مرتفعاً بنسبة 6 % إلى 1.80 درهم.

وتوصلت السلبية مسيطرة على حرمة غالبية أسهم العقار، وهبط سهم الدار إلى 1.95 درهم، وإشراق 42 فلساً، فيما ارتفع سهم رأس الخيمة العقارية إلى 44 فلساً. وكان لافتاً للنظر، النشاط الذي سجله قطاع الطاقة، بعدما كسب سهم أبوظبي للطاقة 7.7 %، بالغاً 42 فلساً، وتبعه سهم دانة غاز بنسبة 5.3 % إلى 40 فلساً.

سندات

قال بنك أبوظبي الوطني، إن مجلس إدارة البنك سوف يجتمع الأربعاء المقبل الموافق 27 يناير الجاري، لمناقشة تأسيس برنامج سندات متوسطة الأجل.

وأضاف «البنك»، في بيان أمس، أنه سوف يتم عرض برنامج السندات على الجمعية العمومية القادمة .

وأشار «البنك» إلى أنه سوف يناقش خلال الاجتماع بيانات 2015، وتحديد موعد الجمعية العمومية.