اجتاحت موجة جديدة من التراجع أسواق المال المحلية أسهمت في محو جميع مكاسب اليوم السابق وكبدت الأسهم خسائر بمقدار 18.1 مليار درهم وسط تدافع المتداولين للبيع منذ الدقيقة الأولى من عمر الجلسة، التي شهدت اتساع مساحة اللون الأحمر على شاشات العرض تحت ضغط من تراجع جديد لأسعار النفط وغلبة السلوك المضاربي على التعاملات وسط غياب تام للاستثمار المؤسسي.
وسجلت المؤشرات العامة في السوقين خسائر قوية وتراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بمقدار 127 نقطة دفعة واحدة وبنسبة 4.6% هابطاً إلى 2638 نقطة، في حين تخلى المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عن 121 نقطة مغلقاً عند 3767 نقطة فاقداً 3.13% من قيمته مقارنة بجلسة أول من أمس.
ويتضح من خلال الرصد اليومي للتعاملات أن الضغط الأكبر على الأسواق جاء من قطاعي البنوك والعقار رغم شمول جميع القطاعات بالتراجع، وهبطت أسهم 4 شركات مدرجة في السوقين بالحد الأدنى وفي مقدمتها دبي للاستثمار المغلق عند 1.53 درهم..
وكان سهم إعمار قاد الانخفاض مجدداً في القطاع العقاري متراجعاً إلى 4.40 دراهم ولحق به اربتك إلى 1.08 درهم بخسارة نسبتها 7.7% في حين تراجع داماك إلى 2.05 درهم وإعمار مولز 2.11 درهم، وفي سوق العاصمة هوى سهم الدار مجدداً دون مستوى درهمين إلى 1.96 درهم.
وعلى صعيد السيولة فقد تم تداول ما يقارب 466 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 580 مليون درهم نفذت من خلال 7874 صفقة.
وقال حسام الحسيني الخبير المالي، إن حالة التردي في الأسواق المالية بلغت ذروتها خلال الأسبوع الجاري، حيث بتنا نرى تقلبات حادة في حركة المؤشرات وعلى نحو مبالغ فيه، مشيراً إلى أنه ربما تكون هناك انعكاسات سلبية لأسعار النفط لكن ليس على النحو المسجل في أسواقنا ما يعني وجود من يحاول استغلال هذه القضية للضغط على الأسواق.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس 60 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 1 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 54 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
سوق دبي
وتفصيلاً على مستوى حركة الأسواق فقد كان واضحاً قبل افتتاح الجلسة في سوق دبي المالي العودة مرة أخرى لشهية البيع وذلك من خلال الفارق الكبير أسعار العروض وإغلاقات اليوم السابق في خطوة عكست حالة عدم الاستقرار التي يعشها السوق منذ فترة طويلة تحت ضغط من سيطرة المضاربات على التعاملات نتيجة انعدام الثقة في وجهتها.
ومع بدء الدقيقة الأولى تراجعت الأسهم بنسب كبيرة أسهمت في تخليها عن جميع المكاسب التي حققتها في جلسة أول من أمس، ما خلق حالة من الرعب ودفع باتجاه المزيد من عمليات البيع العشوائي الأمر الذي كبدها خسائر إضافية وهبط بأسعار غالبية الأسهم إلى قاع جديد وعلى نحو مبالغ فيه كما حدث في الأيام السابقة.
وبرغم محاولات الصمود التي أظهرها سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلا أن سيطرة الأجواء السلبية على التعاملات بشكل عام دفعته لمسايرة ركب السوق هابطاً إلى 6.45 دراهم وتبعه سهم بنك دبي الإسلامي المنخفض إلى 5 دراهم خاسراً نحو 5.5% من قيمته.
وفي قطاع الاستثمار تكبد سهم دبي للاستثمار أكبر الخسائر بعد هبوطه بالحد الأدنى المسموح به يومياً إلى 1.53 درهم وأغلق سهم السوق عند 1.04 درهم والخليجية للاستثمارات العامة 53 فلساً.
ولم يكن الوضع أفضل حالاً بالنسبة لبقية الأسهم الأخرى، حيث شملت اللون الأحمر سهم الاتصالات المتكاملة الذي عاد للهبوط إلى 5.07 دراهم إلى جانب تبريد 95 فلساً وخسر سهم طيران العربية 5% مغلقاً عند 1.17 درهم.
وأسفرت الحصيلة النهائية للتعاملات عن خسارة مضاعفة للمؤشر العام مقارنة باليوم السابق، حيث أغلق عند مستوى 2638 نقطة فاقداً 127 نقطة دفعة واحدة وبنسبة 4.60% مقارنة بجلسة يوم الثلاثاء وبذلك فقد بات مرشحاً للهبوط بنسب أعلى خلال الأيام المقبلة بحسب معطيات التحليل الفني.
وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 417 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 338 مليون سهم نفذت من خلال 5880 صفقة، وعاد الأحمر ليستحوذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعد هبوط أسهم 29 شركة من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها أمس في حين ارتفع سعر سهم شركة واحدة فقط وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي فقد مالت التعاملات للتباين، حيث ارتفع سهم موانئ دبي العالمية إلى 17.65 دولاراً ولم يطرأ تغيير على سهم ارواسكوم المستقر عند 6.50 دولارات.
سوق أبوظبي
وعلى صعيد التعاملات في سوق أبوظبي للأوراق المالية لم تختلف الصورة رغم أن الخسائر أقل من تلك المسجلة في دبي، فقد تراجعت غالبية الأسهم وفي مقدمتها الأسهم الثقيلة المدرجة ضمن قطاعي البنوك والعقار، وهبط المؤشر العام إلى مستوى 3767 نقطة متخلياً عن 121 نقطة وبنسبة 3.13% مقارنة بأول من أمس.
وسيطر الوضع نفسه على حركة القطاع العقاري وتراجع سهم الدار من جديد دون مستوى درهمين إلى 1.96 درهم وخسر سهما اشراق ورأس الخيمة العقارية 6.5% لكل منهما وإغلاقاً بواقع 43 فلساً. كذلك تراجع سهم اتصالات إلى 15.60 درهماً، وفي قطاع الطاقة هبط سهم دانة بنسبة 9.5% إلى 38 فلساً وأبوظبي للطاقة إلى 39 فلساً.
حركة الأجانب في دبي
بلغت قيمة مشتريات الأجانب في سوق دبي المالي 71.49 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 98.36 مليون درهم، كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 83.860 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 71.75 مليون درهم.
أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فبلغت مشترياتهم 67.49 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 35.34 مليون درهم خلال الفترة نفسها. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 222.84 مليون درهم لتشكل 53.4% من إجمالي المشتريات.
إفصاحات
122 مليون درهم أرباح مصرف عجمان
أعلن مصرف عجمان عن ارتفاع صافي أرباحه إلى 122 مليون درهم مع نهاية العام الماضي مقارنة بـ 71 مليون درهم في العام 2014 وارتفع العائد على سهم المصرف إلى 0.115 درهم.
وأوصى مجلس الإدارة خلال اجتماعه أمس بزيادة رأس المال بمقدار 500 مليون درهم كما اقترح توزيع أسهم منحة على المساهمين بنسبة 7%، والدعوة إلى اجتماع الجمعية العمومية في 13 أبريل المقبل.
55 مليوناً أرباح أمانات من بيع أسهم النور
قالت شركة أمانات القابضة، المدرجة بسوق دبي المالي، إن الربح المحقق من عملية بيع حصتها في مجموعة مستشفيات النور بلغ 55 مليون درهم.
وأوضحت ا أن القيمة الإجمالية لبيع النور بلغت 305 ملايين درهم، فيما بلغت قيمة الشراء 250 مليون درهم.
دبي للتأمين تربح 35 مليون درهم
حققت شركة دبي للتأمين أرباحاًبقيمة 35 مليون درهم في 2016 مقارنة بـ 30 مليون درهم في العام 2014، وبلغ العائد على سهم الشركة 0.33 درهم. ووفقاً للبيانات التي أعلنتها الشركة أمس فق ارتفع إجمالي الموجودات من 792 مليون درهم إلى 938 مليون درهم في نهاية العام الماضي.
أرامكس تستحوذ على 25% من «دبليو اس ون»
أعلنت شركة «أرامكس» ، عن استحواذها على 25% من أسهم شركة «دبليو اس ون» للتجارة العامة بقيمة 9 ملايين درهم.
3 أعضاء جدد في مجلس إدارة «أبوظبي الوطني»
أعلن بنك أبوظبي الوطني أن مجلس أبوظبي للاستثمار أصدر قراراً بتعيين ثلاثة أعضاء جدد لمجلس إدارة البنك هم: معالي سلطان ناصر السويدي والدكتور حارب مسعود الدرمكي ومريم سعيد غباش، فيما شملت قائمة الأعضاء المستبدلين محمد عمر عبد الله والدكتور الطاهر مصبح الكندي المرر ومايكل اتش تومالين.
