ارتدت أسواق المال المحلية صعوداً خلال جلسة الأمس وعادت لتحقيق المكاسب مجدداً، الأمر الذي عوضها عن جزء من الخسائر التي تكبدتها في الأيام السابقة، وربحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 13.5 مليار درهم، مدعومة بعودة التحسن إلى أسعار النفط وتوقف بيع الهامش من جهة وصدور أخبار إيجابية عن بعض الشركات المدرجة وسط تحسن في شهية التداول عقب الانخفاضات القوية المسجلة منذ بداية الأسبوع.

وافتتحت المؤشرات العامة في السوقين على مكاسب كبيرة منذ الدقيقة الأولى من عمر الجلسة، وقفز المؤشر العام لسوق دبي المالي بمقدار 88 نقطة وبنسبة 3.3% عائداً إلى مستوى 2766 نقطة، في حين كسب المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية 94 نقطة مغلقاً عند 3889 نقطة بنمو نسبته 2.48% مقارنة باليوم السابق.

وجاء الدعم الأكبر للأسواق من قطاعي العقار والبنوك على وجه التحديد وذلك رغم استفادة جميع القطاعات من عودة التحسن، وقفز سهم أرابتك بنسبة 10.4% بالغاً 1.17 درهم وارتفع إعمار بنسبة 5.5% إلى 4.64 دراهم، كما صعد سهم داماك إلى 2.10 درهم وإعمار مولز لمستوى 2.26 درهم، وفي سوق العاصمة قاد سهم الدار النشاط عائداً إلى فوق مستوى درهمين من جديد ومغلقاً عند 2.03 درهم بعد إعلان الشركة عن استحواذ على أحد الأصول في العاصمة.

وفي ظل عودة الأخضر إلى شاشات العرض فقد شهدت شهية التداول بعض التحسن خاصة في دبي وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 750 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة 630 مليون سهم نفذت من خلال 9427 صفقة.

وقال عبد الله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية، إن عودة التحسن كان أمراً طبيعياً ومنطقياً بعد التراجع الكبير الذي شهدته الأسعار في الجلسات السابقة وعلى نحو مبالغ فيه مما دفع بالأسهم لبلوغ مستويات تعد الأدنى منذ أكثر من عامين.

معرباً عن اعتقاده بأنه وبرغم الارتفاع المسجل إلا أن توجهات الأسواق مازالت غير واضحة خاصة مع غياب المحافظ المحلية عن التداولات.

سوق دبي

وكانت التعاملات في سوق دبي المالي انطلقت على المربع الأخضر عقب المضاربات القوية التي بددت جميع مكاسبها في اليوم السابق، وسجلت غالبية الأسهم ارتفاعاً جيداً وتواصلت على النهج نفسه بمرور الوقت رغم عمليات المضاربة وجني الأرباح التي تعرضت لها لكنها استطاعت استيعابها والمحافظة على ربحيتها بعكس الأيام الماضية.

ومع عودة التحسن إلى التعاملات فقد أسهم ذلك بارتفاع شهية التداول وزيادة حجم السيولة المخاطرة خاصة بعدما نجح السوق في المحافظة على مكاسبه في النصف الثاني من عمر الجلسة، وانتهاء التسييل الإجباري الذي نفذ في بداية الأسبوع من قبل بعض شركات الوساطة للعملاء الذي يعملون بموجب التسهيلات المالية.

وكان سهم إعمار بدأ تعاملاته على مكاسب قوية عقب المضاربات الذي حالت أول من أمس دون بقائه ضمن المربع الأخضر وصعد السهم في الدقيقة الأولى إلى 4.50 دراهم وحافظ على تماسكه متصدياً لجني الأرباح وواصل الارتفاع حتى وصل إلى 4.64 دراهم بنمو نسبته 5.5% مقارنة بجلسة الاثنين.

وكان لافتاً للنظر النشاط الكبير الذي أظهره سهم أرابتك المستقطب للجزء الأكبر من السيولة والتصدر لقائمة الأكثر تحقيقاً للمكاسب وبنسبة 10.4% بالغاً 1.17 درهم، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه 167 مليون درهم تقريباً، وحققت بقية أسهم القطاع العقاري ربحية جيدة ومنها إعمار مولز المغلق عند 2.26 درهم إلى جانب سهم داماك 2.10 درهم وكذلك الاتحاد العقارية 0.643 درهم ودريك اند سكل 0.335 درهم وأخيراً سهم ديار الذي نما بنسبة 6% تقريباً بالغاً 0.435 درهم.

قطاع الاستثمار

وفي قطاع الاستثمار نجحت غالبية الأسهم في تعويض جزء من خسائرها بقيادة دبي للاستثمار المرتفع إلى 1.69 درهم ولحق به سهم السوق إلى 1.06 درهم بعدما كاد يتخلى عن قيمته الاسمية في الجلسة السابقة.

وتواصل التحسن في سهم بنك الإمارات دبي الوطني لليوم الثاني على التوالي بالغاً 6.60 دراهم كما استعاد بنك دبي الإسلامي توازنه مرتفعاً إلى 5.29 دراهم وثبت سهم مصرف عجمان عند 2.13 درهم.

وشملت قائمة الأسهم الرابحة سهم الاتصالات المتكاملة المغلق عند 5.14 دراهم بالإضافة إلى طيران العربية 1.23 درهم وحاول سهم تبريد العودة إلى فوق قيمته الاسمية لكنه أغلق في النهاية عند مستوى 0.993 درهم.

وسجلت شهية التداول تحسناً في جلسة الأمس وارتفعت قيمة الصفقات المبرمة إلى 591 مليون درهم وبلغ عدد الأسهم المتداولة 519 مليون سهم نفذت من خلال 7493 صفقة.

وعاد اللون الأخضر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما أغلقت أسهم 26 شركة على ربحية من إجمالي أسهم 38 شركة جرى تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على مستوياتها السابقة.

وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي فقد شملها التحسن بقيادة سهم موانئ دبي العالمية المرتفع إلى 17.15 دولاراً وكسب سهم ارواسكوم 3.2% بالغاً 6.50 دولارات.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفعت وتيرة التحسن بدعم من قطاعي البنوك والعقار على وجه الخصوص ومن بعض الأخبار الإيجابية التي صدرت عن شركات مدرجة في القطاع العقاري، ونجح المؤشر العام من الارتفاع إلى مستوى 3889 نقطة بمكاسب نسبتها 2.48% مقارنة باليوم السابق.

وعاد سهم بنك الخليج الأول لقيادة النشاط في السوق بشكل عام والقطاع البنكي تحديداً، حيث ارتفع بنسبة 5.3% بالغاً 10.90 دراهم في محاولة أخرى للعودة إلى فوق مستوى 11 درهماً مجدداً التي تخلى عنها في وقت سابق ووسط انتظار إعلان البنك عن نتائج إيجابية عن العام الماضي.

كما صعد سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 7.20 دراهم وبنك أبوظبي التجاري 5.53 دراهم ومصرف أبوظبي الإسلامي 3.14 دراهم، وخالف سهم بنك رأس الخيمة الوطني الاتجاه منخفضاً إلى 5.20 دراهم وكذلك بنك الاتحاد الوطني 4 دراهم.

ومع إعلان شركة الدار عن استحواذ على أصول في أبوظبي فقد ارتفع السهم بنسبة 4.6% عائداً من جديد إلى مستوى 2.03 دراهم وسط تداولات جيدة، وكسب سهم اشراق 7% صاعداً إلى 46 فلساً في حين نما سهم رأس الخيمة العقارية بنسبة 4.5% إلى 46 فلساً أيضاً.

وكان سهم اتصالات حقق مكاسب جيدة وأسهم في دعم سوق العاصمة بالغاً 15.75 درهماً، وفي قطاع الطاقة سيطر التباين وفي ما ارتفع دانة غاز إلى 42 فلساً لم يطرأ تغيير على سهم أبوظبي للطاقة المستقر عند 41 فلساً.

وبرغم المكاسب المسجلة في سوق العاصمة فقد بقيت السيولة عند مستويات ضعيفة ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 154 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 106 ملايين سهم نفذت من خلال 1934 صفقة. وأغلقت أسهم 17 شركة على ربحية من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها أمس مقابل تراجع أسعار أسهم 9 شركات ومحافظة سهم شركة واحدة على مستواه السابق.

أسعار

أصدرت هيئة الأوراق المالية والسلع عدداً من رسائل التوعية للمستثمرين في الأسواق المحلية، حيث ذكرت أن أسعار الأسهم تتأثر بمستوى أداء الشركات كما يتضح من أرباحها ووضعها المالي واحتمالات النمو بها، وكذلك أداء القطاع الذي تنتمي إليه (ازدهاراً أو كساداً)، والوضع الاقتصادي للدولة (انتعاشاً أو ركوداً)، والأحداث الدولية المؤثرة كالكوارث والأزمات.

وقالت إن أسعار الأسهم لا يمكن أن تستمر في الارتفاع إلى ما لا نهاية، كما أنها لا يمكن أن تستمر في الانخفاض لمدد طويلة، دورات الصعود يتبعها عادة دورات هبوط.

إيقاف

قرر سوق دبي المالي أمس إيقاف التداول على أسهم شركة الخليج للملاحة القابضة لعدم الإفصاح عن قرارات الجمعية العمومية.

وتعرضت الشركة أخيراً لاستقالة رئيس مجلس الإدارة و 6 من أعضاء المجلس .