توقعت وكالة «ستاندارد أند بورز» للتصنيف الائتماني أن يبلغ معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة أبوظبي 2% في عام 2016، وأن يرتفع إلى 3% في عام 2017، في حين توقعت أن يبلغ معدل النمو في الشارقة 2% و3.5%، وفي رأس الخيمة 3.3% و4.5% على التوالي.
وأشارت المؤسسة في تقرير بعنوان «توجهات التصنيفات الائتمانية السيادية لمنطقة الشرق الأوسط لعام 2016»، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في أبوظبي سيرتفع من 716.7 مليار درهم في عام 2015 إلى 811.1 مليار درهم في عام 2016، و912 مليار درهم في عام 2017 ثم إلى 940.2 مليار درهم في عام 2018.
وقدرت بأن ترتفع حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 68.9 ألف دولار أميركي في عام 2015 إلى 73 ألف دولار في عام 2016، و77 ألف دولار في عام 2017.
كما توقعت «ستاندارد أند بورز» أن يبلغ معدل الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي في أبوظبي 27.3% وأن يرتفع إلى 27.9% في عام 2018، في حين يتوقع أن يرتفع معدل المدخرات إلى الناتج المحلي الإجمالي من 31% إلى 33.6%.
وتوقعت «ستاندارد أند بورز» أن يبلغ معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في البحرين 2% في عام 2016 وأن يصل إلى 3% في عام 2017، في حين توقعت بأن يصل معدل النمو في السعودية خلال الفترة نفسها 2.5% و3% على التوالي، وفي قطر 4.5%.
وحول التصنيفات السيادية، ثبتت «ستاندارد أند بورز» تصنيف أبوظبي عند AA/A-1+ مع نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت إن إمارة أبوظبي ستحافظ على مرونة اقتصادها وسياستها المالية الحذرة.
وقالت المؤسسة في تقريرها: تظهر الكويت والإمارات والسعودية وقطر قوة واضحة، فيما يتعلق بتوفر الاحتياطات لتغطية القاعدة النقدية ومدفوعات الحساب الجاري خلال السنوات الأربع المقبلة، في حين تتمتع سلطنة عمان بوضع قوي نسبياً بتغطية لمدفوعات الحساب الجاري تمتد إلى 7 أشهر، بينما تأتي مصر في مرتبة متأخرة إقليمياً من حيث تغطية الاحتياطات لمدفوعات الحساب الجاري.
وأشارت الوكالة إلى تراجع الجدارة الائتمانية السيادية العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا منذ أغسطس الماضي، حيث حصلت 9 دول فقط من أصل 13 دولة على تصنيف سيادي بدرجة «استثمارية»، بينما تم تصنيف كل من مصر والعراق والأردن ولبنان بدرجة «مضاربة».
وأكد التقرير أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بأصول حكومية قوية أو قوية للغاية وصافي أصول خارجية.
وخفضت الوكالة تصنيفاتها الائتمانية لكل من عمان والمملكة العربية السعودية، نتيجة للتراجع الحاد في عجزها المالي الناجم عن انخفاض أسعار النفط، وتواصل ارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي.
وتوقعت الوكالة في تقريرها أن تبقي دول مجلس التعاون الخليجي سعر الصرف مرتبطاً بالدولار الأميركي في المدى المتوسط، مع نظرة مستقبلية سلبية لتصنيفات كل من البحرين وعمان والمملكة العربية السعودية، بينما النظرة المستقبلية لباقي التصنيفات السيادية في المنطقة مستقرة.
وكانت الوكالة قد خفضت تصنيف المملكة في أكتوبر الماضي، نتيجة لتراجع الوضع المالي للمملكة، مع اتساع العجز المالي العام إلى نحو 15 % من الناتج المحلي الإجمالي من 1.5% في عام 2014، الأمر الذي يعكس بشكل رئيس الانخفاض الحاد في أسعار النفط.
وفي ظل غياب حدوث انتعاش في أسعار الخام توقعت الوكالة عجزاً حكومياً عاماً بمقدار 10 % من الناتج الإجمالي في عام 2016 و 8 % في العام المقبل و5% في عام 2018 استناداً إلى إجراءات ضبط الأوضاع المالية.
كما خفضت الوكالة تصنيف كل من سلطنة عمان والبحرين وأعطتهما نظرة مستقبلية سلبية. وعدلت الوكالة النظرة المستقبلية لمصر من إيجابية إلى مستقرة مع سير الانتعاش الاقتصادي، بوتيرة تدريجية رغم استمرار الاختلالات الخارجية. وقالت إن الدعم الخارجي القوي الذي تلقته مصر خلال السنوات الماضية يمكن أن يتأثر بالضغوطات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي.
