توقع خبير مالي مواصلة الشركات القيادية المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين تحقيق نسب نمو جيدة في أرباحها عن العام الماضي، قائلا إن الانخفاضات الأخيرة التي شهدتها الأسواق المالية جاء على نحو مبالغ فيه ولا يعكس الأداء الجيد لعدد كبير من الشركات وذلك فضلا عن انه لا ينسجم مع الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به دولة الإمارات.

وأضاف الخبير المالي رامي خريسات أن التراجعات المسجلة في الأسواق المالية تشكل فرصا استثمارية مجدية للاستثمار على المدى المتوسط والطويل وليس المضاربة وذلك في ظل ارتفاع معدل العائد الاستثماري على الأسهم الإماراتية إلى 7%، حيث يبلغ لسوق دبي المالي 10 مرات لآخر 12 شهرا، ولأبوظبي 12 مرة، وهما من ضمن أفضل مضاعفات الربحية للشركات الداخلة في مؤشر (ام س سي اي).

أرباح

وقال خريسات لـ«البيان الاقتصادي»: من المتوقع مواصلة الشركات القيادية والكبيرة في سوقي دبي وأبوظبي تحقيق الأرباح الجيدة مدعومة بتنوع الاقتصاد الوطني، وتواصل نسب النمو التي ستكون في دبي بحوالي 4%، وبأكثر من 5% لأبوظبي، وإن كانت أرباح الشركات ستنمو بوتيرة أقل متأثرة بالأوضاع الاقتصادية العالمية خاصة تلك المرتبطة بأسعار النفط، وكذلك بالأوضاع الجيوسياسية المحيطة، ومع ذلك يبقى الحدث الأهم هو موضوع توزيعات الأرباح عن العام الماضي.

وأوضح انه ومن خلال أرباح الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي لاحظنا تراجع أرباح الشركات بنسبة 4% في سوق دبي المالي فيما وصلت في أبوظبي إلى 10% لكن التدقيق في أرباح العديد من الشركات القيادية يعكس تواصل نموها فقد ارتفعت أرباح إعمار العقارية بنسبة 25% خلال تلك الفترة وبنك الإمارات دبي بـ28% وداماك العقارية بـ50% وبنك دبي الإسلامي بـ38% ودبي للاستثمار بـ24%، بينما تراجعت أرباح شركه دو بنسبة 7% وأرباح العربية للطيران كذلك تراجعت بـ7%.

أما في سوق أبوظبي فقد ارتفعت أرباح بنك أبوظبي التجاري بـ23% ومصرف أبوظبي الإسلامي بـ9%، وزادت أرباح شركة الدار العقارية بـ17%وبنك أبوظبي الوطني حافظ على نفس مستوى الأرباح دون تغير يذكر، وزادت أرباح بنك الخليج الأول بـ4%، كذلك زادت أرباح الجرافات بنسبة مذهلة فاقت 13000%، بينما تراجعت أرباح اتصالات بخانة واحدة بنسبة 9% وكذلك دانا غاز فقد تراجعت أرباحها بنسبة 91%.

مؤشرات

وتابع خريسات قائلاً: إنه وبرغم هذا الأداء الجيد لغالبية الشركات القيادية إلا أن المؤشرات السعرية للأسواق واصلت انخفاضها بطريقة مبالغ فيها لا تتناسب مع تراجع أرباح الشركات المدرجة في السوقين التي انخفضت بخانة عشرية واحدة وهو الأمر الذي لا يتناسب مع أداء الشركات ولا تتفق مع الاستقرار السياسي للدولة وتنوع اقتصادها بعيداً عن النفط، وتواصل الإنفاق الحكومي على المشاريع.

وأشار إلى أن هذه التراجعات تشكل فرصا استثمارية في ظل أن ارتفاع ريع الأسهم الإماراتية إلى حوالي 7%، كذلك فإن مضاعف الربحية الذي يعد من اهم المؤشرات يعد مغريا، حيث يبلغ لسوق دبي لآخر 12 شهراً 10 مرات، ولأبوظبي 12مرة، وهما من ضمن أفضل مضاعفات الربحية للشركات الداخلة في مؤشر (ام اس سي اي).

توزيعات

 

وأكد خريسات أن توزيعات الأرباح يعد اهم حدث تنتظره الأسواق المالية، الأمر الذي يستوجب من الشركات المدرجة ذات الأداء المتميز وهي كثيرة زيادة نسبة توزيعاتها على المساهمين، فالشركات التي راكمت ارباح واحتياطيات على امتداد السنوات الماضية عليها واجب توفير السيولة والعائد الجيد للمساهمين، حيث لمسنا ذلك في عام 2008 عندما كانت الشركات سخية، وارى ان تكرار هذا الأمر سيجذب الاستثمار للسوق ويعزز الثقة فيه.

تذبذبات

رجح رامي خريسات بقاء الأسواق المالية عرضة للتذبذبات في ظل سيطرة الاستثمار الفردي وتأثره بتحركات الاستثمار الأجنبي الذي أصبح يحترف المضاربة، وفي ظل غياب الآليات الداعمة لتعزيز الاستثمار المؤسسي، مؤكدا على ضرورة اهتمام المستثمرين بالأساسيات في الشركات.

وقال إن الاستثمار في الأسواق مغر على المديين المتوسط والطويل شريطة الدخول المتدرج على فترات وباستغلال أفضل الأوقات، مع مراعاة الحذر من تذبذبات المدى القصير.